قُل للمليحة في الخمارِ الأبيضِ
لما رآكِ القلبُ قال ياعينُ انهضي
لاتَغضُضي وعلى الجمالِ تروَّضي
لا تخافي الذنب بل لن تَمرضي
كيف التَوَرُّع عن جَمالِكَ خالقي !
وهو الشفاء للدُهيم و مقبضي
روحٌ بهيةٌ كالملاكِ المُشرقِ
والوجهُ فيها كالشهابِ الخافضِ
يا سُندس الحُسن البَهيّ النرجسي
قد شاقَنى الوَجدُ فعلامَ تُعرضي!
لا تضجري من استفهامٍ بخاطري
بِلسانك السُكر هذا كيف تُمَضمِضِي!
الفكرُ فيكِ لا يزالُ ينقضي
والشِعرُ فيكِ لا يزالُ يَرتضي
يا بدر الدياجي والسراج الموقَدِ
قد أعتمَتْ أحياء قلبي فأومضي
يا رَوضة البُستان يا ريح الصَّبا
يازهرة الياسمين تفَتَّحِي لا تغمضي .