تقرير : علاء البسيونى
كارثة بكل المقاييس كنا نسمع فى الماضى وفى الحاضر عن تسكع بنات فى الطرقات ليلاً لعرض أنفسهن لطالبى المتعة الحرام مقابل المال وقد أطلق عليهم” فتيات ليل ” أو ” بنات الهوى” وهى ظاهرة موجودة على مستوى العالم وموجودة عندنا للأسف فى مصر وفى أماكن معروفة ومحددة ولها قوانينها الخاصة الصارمة فلا تتعدى واحدة على منطقة نفوز الأخرى .
ورغم أنها مخالفة للقانون وجهود الأمن تبذل أقصى جهدها وتكشف العديد منها وتقبض على العديد والعديد من مرتكبيها إلا أنها ظاهرة موجودة ومستمرة لا نكران فى ذلك وأسباب الإنجراف اليها كثيرة ومتعددة منها إنعدام الأخلقيات وسؤ التربية والتفكك الأسرى وأصحاب السؤ والعنوسة ورغبات بعض الفتيات كالإدمان والرغبة فى المظاهلر الكدابة والثراء السريع والشذوذ والإضطرابات الجنسية كل هذة الأسباب تؤدى ببعضهن للسقوط فى مستنقع الرزيلة وكما قلنا يطلق عليهن ” بنات ليل ” .
ولكن الكارثة والتى ظهرت فى الأونة الإخير والتى أصبحت ظاهرة تلفت النظر هو حدوث العكس وظهور مايسمى بـ ” رجال ليل ” وللأسف فى مصر وأصحت حقيقة واقعة وملموسة لا نكران فيها فماأسبابها وماهى ظروف انتشارة بهذه السرعة ذلك ما يظهرة هذا التقرير:
ففى تقرير اجرته ونشرته ” وكالة “سبوتنيك” الروسية ” فى شوارع القاهرة وهى التى ألقت الضؤ وكشفت عن هذه الظاهرة وهى ظاهرة ” رجال الليل ” .
فعلى إحدى نواصي شارع مصدق بالدقي، بعد منتصف الليل، تجد عددا من الفتيات من العاملات بالجنس، على قارعة الطريق يبحثن عن زبون في مشهد أصبح مألوفا، بينما الكارثة أن يتواجد ذلك الشاب ذو القوام الرياضي الذي يقف على الناصية الأخرى يمتهن نفس المهنة، أو ما يمكن أن تطلق عليه “رجل ليل”؟ فهل كان يتوارد فى ذهن اى شخص هذا الخاطر
نعم فبقوامه الرياضي يقف “محيي”، لا يفعل أي شيء سوى الاستناد إلى مقدمة إحدى السيارات، ويدقق النظر داخل كل سيارة تقودها سيدة أو فتاة شابة، والعجيب أنها هي التي تختاره لا هو الذي يختارها.حسب قوله ,والكارثة الكبرى أتضح بعد قليل أن “محيي” ليس وحده، بل هناك ما يقرب من 10 من زملائه يوزعون أنفسهم في الشارع، الذي يمتد نحو كيلومتر طولاً،يعرضون أنفسهم لتختار منهم الباحثات عن ليلة حمراء أو صحبة، من تشاء.
“درست القانون في كلية الحقوق”، يقولها ” محيي” بحسرة لوكالة “سبوتنيك” الروسية، وهو يدير عينيه ويحاول ألا ينظر في اتجاه محدد، “ولكني لم أجد أي فرصة عمل، فاتجهت إلى العمل في اتجاه آخر تماما، ولأنني من الرياضيين ولدي قوام جيد، عملت لفترة كحارس أمن، تابع لشركة خاصة، ولكن سرعان ما أغلقت الشركة أبوابها في وجوه أعداد كبيرة”.
وعن عمله الحالي يقول “تعرفت على شاب يعمل في أحد الفنادق الكبرى في القاهرة، وفر لي فرصة عمل معه في خدمة الغرف، ومن هناك بدأت قصتى فى هذا الطريق فقد سهل لى عملى فى الفندق أن أتعرف على سيدات راقيات وبعض الأجنبيات، ومقابل العلاقة مع أي منهن كنت أتلقى مبلغا كبيرا، ربما يعادل راتبي في شهر كامل”.
وأضاف “مجيى ” قائلاً بأنة كان يضع شروطا مشددة لأي فتاة أو سيدة يرافقها، فهو لا يتعاطى الخمور، ولن يدخن أي مخدرات، ولكنه لا يمانع أن تدخن أو تشرب من برفقته، “في إحدى المرات سهرت مع فتاة أمريكية، وشربت، وبعد أن استيقظت في الصباح وجدت أن كل ما كان معي من نقود قد اختفى، وأن الليلة الماضية كانت آخر ليلة تقضيها السائحة في الفندق الكبير، حيث عادت إلى الولايات المتحدة بعد أن سرقتني، وهو ما يذكرني بما يحدث مع الفتيات في نفس المهنة”.
وقد قال ” محيي ” فى سرد قصته للوكالة الروسية.,بأنة مارس الجنس مع أكثر من 300 سيدة، “معظمهن خليجيات وأمريكيات وأستراليات وأيضا من جنسيات إفريقية، هؤلاء يقضين نصف أوقاتهن بحثاً عن المتعة مع شاب وسيم وقوي، لدرجة أن بعض النساء من دول خليجية يدفعن مبالغ طائلة، تكفي لإعالة أسرة كبيرة لعام كامل، مقابل أن تقضي أسبوعا واحدا مع شاب يمارس معها الجنس حسب رغباتها، في أي وقت وبأي شكل”.
ويضيف ” محيى ” أنه بعد انهيار السياحة في مصر، أصبح يقبل بأي عمل من هذا النوع، بعدما كان يترفع عن البعض ويقبل البعض الآخر بشروط،يقول : “أصبحت أقبل بأي امرأة، بعدما كنت أتحفظ وأختار أن أقبل أو أرفض، ولأن الحالة الاقتصادية أصبحت سيئة جدا في مصر، صرنا نتعامل بما يشبه (التسعيرة)، وهي 200 دولار عن الليلة، ويمكن دفع 1000 دولار مقابل أسبوع كامل، ما عدا المصريات، فهن لا يبحثن عن الجنس في الغالب، ولكن بعضهن يبحثن عن الوسيم الذي تخرج معه لإغاظة صديقاتها فقط، ويدفعن 200 جنيه”.
و يعرف “محيي” مراسل “سبوتنيك” وفقاً لطلبه بصديقه “ممدوح”، الذى تخرج من كلية الطب، ولكنه فضل العمل كـ”رجل ليل” بحثا عن المال، فيقول: “أعمل في هذه المهنة منذ 10 سنوات، وقابلت فيها نساء من الجنسيات كافة”.
لا يملك أحد ممن يعملون في هذه المهنة أي رأس مال سوى أجسادهم، لذلك يعتنون بها بشكل خاص، وينفقون عليها أكثر من نصف دخولهم، بداية من الوجبات الصحية التي تفيد البشرة والقلب والأعصاب، مروراً بممارسة التمرينات الرياضية، التي تساعدهم على الحصول على قوام مثالي، وكذلك متابعة عالم الأزياء، وحتى الاطلاع على كل جديد يخص المرأة، خاصة فيما يتعلق بالجنس والمتعة.
المثير للدهشة هنا والكلام لـ”ممدوح”، أو الدكتور كما يناديه أصدقاؤه، أنه عندما تنشط السياحة، يكون الشاب ذو الملامح الأوروبية “الأشقر صاحب العيون الملونة”، هو الأقل سعراً بين رجال الليل ، “فالأوروبية أو الأمريكية تركت الأشقر خلفها في وطنها، وجاءت هنا تبحث عن أصحاب البشرة الخمرية والقمحية، هؤلاء هم من ينسجون حولهم الأساطير في الغرب بأنهم الأقوى في عالم المتعة، لذلك تقبل الكثيرات على الرجل الأسمر”.
ويضيف” ممدوح ” لـ”سبوتنيك”، “أصبحنا ننتظر الفتيات والسيدات في الشوارع بالأماكن الراقية، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، ولكن عملنا في الأساس يكون في الفنادق الكبرى، أو من خلال بعض العاملين فيها، فهؤلاء يتصلون بنا ليعرضوا علينا مرافقة سيدات أجنبيات أو خليجيات، مقابل عمولة يقتطعونها لأنفسهم، وبعد الاتفاق وتسلم نصف المبلغ، غالبا ما تطلب “الزبونة” السفر إلى إحدى المدن الساحلية لقضاء عدة أيام”.
العمل في الشارع له مخاطره أيضا، فهو يجعلهم طوال الوقت عرضة لتساؤلات رجال الشرطة عن طبيعة عملهم، والسبب وراء وقوف كل منهم في موقعه .
وحسب ما قال “عمر”وهو عضواً أخر فى تلك الزمرة ، وهو شاب عشريني ما زال يدرس في كلية الزراعة، فإن أكبر أزماتهم مع الشرطة هي الاحتكاك الدائم ,فلا أحد منهم يستطيع أن يستبدل مكانه لأن لكل منهم زبائنه وعليه ألا يفقدهم، وبالتالي فإنه يضطر إلى تجنب رجال الشرطة، ما يثير ريبتهم أكثر، ويكشف “عمر” أن بعض أفراد الشرطة يعرفون طبيعة الأعمال التي يقومون بها، ولكن من الناحية القانونية يصعب القبض عليهم بهذه التهمة،لأنه ليس هناك قانون يعاقب على مايفعلونه لذلك يلجأ بعضهم إلى أسلوب المضايقة معهم.
وكما يحدث بين بنات الليل فتدب الغيرة بينهم وهذا ماحدث مع هؤلاء الشباب فيعتبر “محيي” و”ممدوح” أن “عمر” من المميزين وأصحاب الحظ الوافر عنهم، لأن مكان وقوفه في شارع رئيسي كبير يتفرع منه شارع مصدق؛ وهو شارع ” محيي الدين أبو العز” ، الرابط بين حي ” الدقي” وحي ” المهندسين ” الأكثر رقيا؛ وهو أكثر الشوارع ازدحاما بالأجانب والعرب صيفا وشتاء، ما يمنحه فرص أكبر لاصطياد الزبونات، “لولا أن هناك اتفاقا بين الجميع لا يمكن أن نخلفه، فى أن نكون بالقرب من بعض تفاديا لمواجهة المشاكل التى ممكن أن تحدث لأحدنا لكنا خرجنا إلى أماكن أخرى”، بحسب قولهم .
وفى الأخير ألا ترون معى أن هذه كارثة أخلاقية بكل المقاييس فهذا شباب قد جاهد وتعلم وحصل على أعلى الشهادات وكان قد بنى أمالاً لبناء مستقبله ولكنها تحطمت على صخرة الواقع المؤلم الذى نعايشة فقد ذهبت وتناثرت أحلامهم أدراج الرياح حتى لم يبقى أمامهم ألا بيع أجسادهم لمن تطلبه لقاء المال من المسؤال ومن المخطئ وكيف نحل مشكلة تلك الظاهرة المسيئة للشباب فى مصر؟ , هذا السؤال اترك لحضراتكم التعليق والإجابة علية.


