اتذكر فى واقعة تعذيب كلب شارع الاهرام ان ثار المجتمع المصرى باكمله وشعر الملايين بالضيق والأسى من فيديو ذبح الكلب بطريقه همجية وحشية ، ما دفعهم إلى المطالبة بمعاقبة هؤلاء المتوحشين الذين نزعت من قلوبهم مشاعر الإنسانية والرحمة
وتم إحالة المتهمين الأربعة بتعذيب كلب “شارع الأهرام” فى شبرا الخيمة إلى محاكمة عاجلة وتم الحكم عليهم فى غضون ايام قليلة
والان اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى بعد معرفة قصة السيدة سعاد ذات ال70 عام التى تم تعريتها فى قرية الكرم بابو قرقاص محافظة المنيا وسحلها وضربها وزفها بالهتافات ونهب وحرق منازل الاقباط وتهجيرهم بعد اشاعة بوجود علاقه بين ابنها الشاب مسيحى مع سيدة مسلمة مطلقة
وانا اوجه حديثى لكل من يقرا تلك المقالة ولكل مسئول ماذا كان سيكون رد فعلك لو كانت تلك السيدة التى تعرت وتم سحلها وفضحها هى امك ؟
اوجه سؤالى لشيخ الازهر الذى تم تكريمه فى استقبال حافل من قبل بابا الفاتيكان فى جولة اوربية لاحياء حوار الاديان ماذا عن بيت العيلة وسماحة الاسلام وقبول الاخر وتجديد الخطاب الدينى ؟
اوجه سؤالى للبابا تاوضروس والمتواجد بالنمسا حاليا ماذا لوتم تعرية وسحل كاهن او اسقف وهل ستقبل الكنيسة كالعادة بالجلسات العرفية والتصريحات الوردية واكذوبة الوحدة الوطنية ؟
اوجه سؤالى لمحافظ المنيا ومدير الامن ورئيس المباحث والذين كانوا يعلمون بالتهديدات التى تلقتها اسرة تلك السيدة والتى قامت بعمل محضر قبل وقوع المصيبة بيوم ماذا فعلتم من التدابير الأمنية لمنع وقوع كارثة بهذا الشكل؟
اوجه مقالتى لاهل تلك القرية و للصعايده الرجالة اين نخوتكم وهل تلك اخلاقكم ؟
سيدى الرئيس عندما يخرج اكثر من ثلاثمائة شخص مسلم لحرق سبع بيوت للأقباط في المنيا ولتعرية أمرأة قبطية مسنة ,فلا تقل لي ان الأمر لا يتعلق بالدين !!
فى انتظار ذهابك لامك المصرية فى بيتها وتقبيل راسها ورد اعتبارها وتكريمها امام العالم وتعويض الاهالى الاقباط وارجاعهم الى منازلهم والتوجيه بسرعة القبض على هولاء الدواعش الهمجيين وتقديمهم لمحاكمة عادلة عاجلة واقالة المسئولين الكذابين المتواطئين وتقديمهم للتحقيق واعطاء درس للتاريخ بان كرامة الام المصرية اكثر اهمية من قضية كلب شبرا الخيمة