كتب _ محمد عيد

تدين مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بأشد العبارات ، الجريمة الإرهابية الخسيسة التي طالت أرواح أبطال مصر ، جنود القوات المسلحة في نقطة تمركزهم الأمنية بوسط سيناء ، والتي استشهد على إثرها 12 من رجال الجيش المصري ما بين ضباط ومجندين ، بعد أن اشتبكوا في معركة بطولية مع عناصر التنظيم الإرهابي وأوقعوا من بينهم  15 قتيلا .

وأكدت مؤسسة ماعت في بيانها الصادر اليوم ما كررته في بيانات وتقارير سابقة  ، من أن الإرهاب الذي تقوم به عناصر تكفيرية متطرفة لها ارتباطات إقليمية واضحة  أصبح يمثل التحدي الأبرز والأهم لاحترام حقوق الإنسان ، خاصة الحق في الحياة ، وفي الأمن وفي التنمية ، وهو التحدي الذي لا يتناسب مطلقا مع حجم ما توليه المنظومة الأممية لمواجهته والتصدي له  من أهمية.

فرغم مرور ما يزيد عن خمسة عشر عاما على صدور قرار مجلس الأمن رقم 1373 الذي تبنى خطابا متشددا إزاء المنظمات والدول التي تدعم الإرهاب ، وتضمن في مادته الثانية نصا صريحا يجبر الدول على عدم تقديم أي نوع من الدعم الصريح أو الضمني إلى الأشخاص الضالعين في ارتكاب الجرائم الإرهابية ، بل  وتضمنت نفس المادة أيضا حظرا على الدول أن تقدم ملاذا أمنا لمن يرتكبون أو يمولون أو يدعمون العمليات الإرهابية ، وحظرت عليها جعل أراضيها منطلقا لتلك الحزمة المجرمة من الأعمال العدوانية  ، إلا أن ما تشهده الساحة الدولية والإقليمية حاليا يشهد بأن هذا القرار يتم انتهاكه بشكل متكرر .

فهناك دول  في المنطقة وخارجها  لا زالت تأوي إرهابيين ، بل وتمنحهم حق اللجوء السياسي وتسمح لهم بإطلاق منابر إعلامية من على أراضيها ، وهناك شواهد كثيرة على أن التنظيمات الإرهابية بالمنطقة العربية تتلقي دعما تمويليا ولوجيستيا من حكومات وأنظمة وجماعات سياسية معروفة بالاسم .

ورغم أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كان قد تبني قرارا في دورته المنعقدة بمارس 2015 ( الدورة 28 ) يتعلق بأثر الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان ، طالب فيه الدول برفض كافة أشكال الدعم المقدم للجماعات الإرهابية   .

وشدد على الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان والمكلفين بولايات خاصة والمفوض السامي  بضرورة إيلاء هذا الموضوع الاهتمام الكافي في نطاق أعمالهم ، إلا أنه لم يحرز تقدم ذو مغذي حتى الآن على مستوى تطوير الآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان لتتناسب مع متطلبات مواجهة الجرائم الإرهابية التي أصبحت أكثر انتشارا وخطرا من ذي قبل .

كما طالبت بضرورة السعي لإصدار اتفاقية دولية ملزمة  لمناهضة الإرهاب على أرضية حقوقية ، وتدعو كافة قوى المجتمع المدني والآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان بالانخراط في جهود الدعوة لتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذه الوثيقة الضرورية ، وتعزيز الآليات الدولية والإقليمية الساعية لرصد ومتابعة تأثير الإرهاب على احترام حقوق الإنسان ، وكشف الدول والجماعات التي تقدم  الدعم والغطاء والملاذ للتنظيمات الإرهابية .

وعلى الصعيد الداخلي ، فقد دعت ماعت تدعو كافة القوى والمؤسسات الوطنية إلى التكاتف ، ودعم جهود القوات المسلحة المصرية في محاربة الإرهاب في شمال سيناء ، والتفرقة بين المواقف والاختيارات السياسية من جانب  والمصلحة الوطنية العليا من جانب آخر .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.