في وسط الأشواك تنمو الزهور ، ومن رحم المحنة تولد المنحة ومن قلب الظلام يأتي النور ، وسط هذا الإنحلال الأخلاقي الذي نعيشه ، وحالة التدني في الذوق العام وشيوع الفحش
والإبتعاد عن الدين والتربية السليمة القويمة ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، هذا المنهج التربوي السليم الذي يساهم في تقويم وتهذيب النشئ ، ناهيك عن حالة الأنانية وحب الذات والظهور على أكتاف وآلآم الناس وحالة الإحساس بالنقص التي يعاني منها الكثير والكثير إلا من رحم ربي ، ناهيك أيضاً عن حالة التفلسف التي أصابت شبابنا الذي أصبح يتكلم ويفتي في كل شيئ وكأنه عليمٌ وخبير ببواطن الأمور وكأنه يعلم كل شيئ عن كل شيئ ، وإنصرافنا إلى الحياة المادية بضبابها وصخبها وضغوطها النفسية ونسينا الحياة الروحية ونسينا الله في وسط هذا الجو الملبد الذي تملئه الغيوم والضباب ظهر في قريتي بلقس مركز قليوب محافظة القليوبية مجموعة من الشباب لم يتكلموا في السياسة ولا الأحزاب ولا الخلافات السياسية بل إجتموا على كتاب الله إجتمعوا على القرأن الكريم يتدارسونه فيما بينهم وقرروا أن يجتمعوا كل أسبوع ، فأقاموا مقرأه للقرآن الكريم كم هى فكرة رائعة كانت بمثابة بصيص نور شق الظلام كي نتأكد من أنه مهما طال الليل لابد من طلوع الفجر وأتمنى أن يُكتب لتجربتهم النجاح حتى ينشأ جيل مهذب نقي تقي يتميز بالأخلاق الكريمة وإظهار صحيح الدين الذي يقبل الآخر ويحض على العمل النافع وحب الوطن ويعمل على معرفة الله حق المعرفة ويسيروا على نهج رسول الله هذا النهج القويم فالقرآن هو الهادي إلى الصراط المستقيم، وفضائل حفظه في الدنيا كثيرة، ومن ذلك أن حفظه ينفتح به الذهن ويتنور به القلب، وأن حافظ القرآن يُرفع قدره في الدنيا ويُستحق به الإجلال في المجتمع ويُقدم به في إمامة الصلاة. أما في الآخرة فيشفع القرآن لحامله ويرفع الله به درجته في الجنة، ويكرم الله والدي حامل القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا”.ومن سعى لحفظه وكان صادق النية في ذلك فله الأجر الجزيل في نيته وصدقه ، وفقكم الله إلا ما يحبه ويرضاه فكان لابد أن أوجه لهم التحية كلاً منهم بإسمه وهذا شرف لي أن أذكر أسمائهم فلهم مني كل التحية والتقدير والإحترام وهم :
الأستاذ : كريم حسنين
الأستاذ : سلامه موسى
الأستاذ : أحمد جميل
الأستاذ : زكريا سيف
الأستاذ : أمين بكري
الأستاذ : محمود عربي
الأستاذ : محمد حسين
وأخيراً أدعوا الجميع تقديم كافة أشكال الدعم لهؤلاء الشباب ، ليكون نواه لإصلاح النفوس وتقويم النشئ وهي فرصة حقيقية للجميع أطفال وشباب وشيوخ أن يحضروا معهم لنطهر قلوبنا ونفوسنا من الرياء واللآثام وأن نهتدي إلى سبيل الرشاد والرجوع إلى الله وصحيح الدين . ولما لا ؟! وقد قال المولى عز وجل في كتابه العزيز{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ…} [الإسراء:9]. صدق الله العظيم
