إنه من المستحيل أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه فى مصر قبل ثورة 25 يناير بشكل كامل. وبرغم من أن العديد من أفكار وشخصيات النظام القديم قد عادت، إلا أن العودة الكاملة مستحيلة لأن ثقافة الخوف قد ولت، ففى غضون 20 عامًا، سيتم اكتساح النخب الحالية، ثم سيصل

الشباب إلى السلطة، والسؤال الرئيسى هو، هل سيكونوا مستعدين لها فى هذا الوقت؟ ففى عام 2011 افتقدوا خبرة المؤسسات الديمقراطية وإرادة التعاون، وهذا لا يمكن أن يحدث فى بيئة سلطوية. وما نراه اليوم من محاولات لمحو 25 يناير يجعلنا نتذكر ان أوروبا استغرقت ثلاثة قرون وحروب دموية من أجل تسوية صراعاتها الدينية والعرقية والوطنية ولإيجاد الديمقراطية، والتغييرات الاجتماعية لا تتم أبدا بحركة أفقية وإنما دائرية. إن مصر مجتمع مستقطب وغاضب بشدة، ولن يختفى الإسلاميون من الهواء، ومازلنا مصرين جميعا انه كان من الخطأ دفع الإخوان المسلمين إلى العمل السرى، فمن يريد الاعتدال يجب أن يضم أتباع الإسلام السياسى، ومن يدفعهم إلى العمل السرى، يحصد العنف والتطرف.ولا احد يستطيع انكار أن أحد دروس الربيع العربى هو أننا فى حاجة إلى وحدة وطنية وشمول، فنحن لا نملك رفاهية المنافسة السياسة لاحقا، ونحتاج إلى مشاركة الجميع مثلما حدث فى تونس، فالإسلاميون فى البرلمان، وهذا ليس الطريق الوحيد، ولا يمكن تشويه الصورة إلى الأبد كما فى مصر . ففشل حكم الاخوان ليس السيف الذي يجز عنق اعظم ثوراة العالم .
 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.