مسقط، خاص: محمد زكي
تكتسب المشاركة العُمانية في معرض “لاروشيل” الدولي للملاحة بفرنسا أهمية كبيرة، كأول ضيف شرف من الشرق الأوسط ، ليس فقط لأن السلطنة تتمتع بتاريخ بحري عريق، وضارب في القدم، وفرنسا هي من بين القوى البحرية العالمية، التي أدركت وتعاملت مع ذلك قبل نحو قرنين من الزمن على الأقل.
ولكن أيضا لأن المشاركة العُمانية تجسد عمق ورسوخ العلاقات العمانية الفرنسية، وتمتعها بآفاق واسعة للتطور في العديد من المجالات، وبما يخدم المصالح المشتركة والمتبادلة، وما يعود على الدولتين والشعبين الصديقين بالخير، ويخدم الأهداف المشتركة لهما فيما يتصل بتعزيز سبل ومناخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم من حولها.
ومن المعروف أن السفينة ” شباب عمان الثانية” فازت قبل نحو شهر بجائزة أجمل سفينة في المهرجان البحري لمدينة “لوهافر” الفرنسية ، الذي شاركت فيه ضمن رحلتها “شراع الصداقة والسلام” ، في إطار الاحتفال بمرور خمسمائة عام على إنشاء الميناء ، وذلك الى جانب ثلاثين سفينة أخرى من دول العالم المختلفة .
جدير بالذكر أن معرض “لا روشيل” الدولي للملاحة بفرنسا، الذي اختتم في الثاني من أكتوبر 2017 ، شارك فيه 800 عارض متخصص من ثلاثين دولة حول العالم ، وشارك فيه أيضا نحو 750 يختا وقاربا وهو معرض سنوي متخصص في عرض القوارب البحرية وتسويق الخدمات والأنشطة السياحية والمائية.
كما أن هذا المعرض يشكل بيئة مناسبة لأن تقدم فيه السلطنة جانبا من إمكاناتها السياحية، وما تتمتع به كذلك من مزايا تناسب سياحة اليخوت، وسباقات القوارب، التي تشارك السلطنة في العديد منها، إلى جانب المقومات السياحية الجميلة التي تتمتع بها السلطنة على مدار العام، مستفيدة من تنوع البيئات المناخية لها، ومن شواطئها الممتدة، وأخوارها العديدة والمتنوعة أيضا .
ومما يؤكد عمق العلاقات بين مسقط وباريس، أن كلمة سلطنة عُمان في افتتاح المعرض، تضمنت دعوة مقرونة بالاستعداد لاستقبال السائحين الفرنسيين، ومن مختلف الدول المشاركة في المعرض للاطلاع، وللاستمتاع بتجربة حضارية وثقافية رفيعة في ربوع السلطنة، وهو ما يعزز بدوره العلاقات الطيبة والمتنامية بين الدولتين والشعبين الصديقين .

التعليقات