كتبت :- سميرة عبد المنعم

من وصايا سيدنا الخضر لموسى عليه السلام(يابن عمران لا تعيرن أحدا بخطيئه و إبك على خطيئتك)،نحن بشر نخطأ،و خير الخطائين التوابين،مستحيل أن لا نخطأ، لكن يجب أن لا نستمر فى الخطأ.

حين نجد شخص مخطأ،لا يجب أن نغضب منه أو نسبه،بل يجب أن نعينه على الخروج من ظلام المعصيه،و لنا فى رسول الله صلى الله عليه و سلم الأسوه الحسنه،فعندما دخل عليه و هو فى أصحابه شاب يقول له(إذن لى فى الزنا)،الشاب لا يريد أن يزنى فقط،لا،بل و يريد أن يحلل له رسول الله صلى الله عليه و سلم الزنا،غضب الصحابه،حتى أن منهم من قال(دعنى أضرب عنقه)،و لكن ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم؟لقد تبسم و قال له(أترضاه لأمك؟)قال(لا)،قال(أترضاه لأختك؟)قال(لا)،و هكذا ظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يعدد للشاب من أقربائه النساء،شرفه و عرضه،و الشاب لا تتغير إجابته(لا)،لا أرضاه،هنا يقول له رسول الله صلى الله عليه و سلم(فكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم و أخواتهم)،خاطب صلى الله عليه و سلم عقل و قلب الشاب،بالحلم،بالكلمه الطيبه،ناقشه و وضعه فى موقف الطرف الآخر فأقنعه و أنار قلبه،فقبل النصيحه و عاد للحق.
لا تقبح المخطأ و لا تنتقده،بل ضع نفسك مكانه،لتجد الحل،و لنتعلم من القرآن الكريم،فحينما يحرم شئ و يمنعه،يوجد لنا بدلا منه الحل الصالح الحلال،فيحرم الزنا فى قوله تعالى(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم)،ثم يوجد لنا بعدها الحل و البديل(و انكحوا الايامى منكم و الصالحين)،وفى تحريم الربا أوجد لنا البديل الحلال(و أحل الله البيع و حرم الربا).
لا تشتم المخطأ و لا تقبحه(فالمؤمن ليس بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش البذئ)،و لا تشمت و لا تعير أو تتعالى عليه،فعن واثله بن الاسقع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال(لا تظهر الشماته لأخيك فيعافيه ربك و يبتليك)،و قال صلى الله عليه و سلم(أن رجلا قال:و الله لا يغفر الله لفلان،و إن الله تعالى قال:من ذا الذى يتألى على ألا أغفر لفلان،فإنى غفرت له و أحبط عملك).
انظروا إلى حلم و حرص رسول الله صلى الله عليه و سلم،حين دخل إعرابى المسجد و بال فى ناحيه منه،غضب الصحابه،لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم ناداه بعد أن فرغ،و علمه فى رحمه(يا هذا إن المساجد ما بنيت لهذا).
فلنتبع منهج القرآن الكريم،فعند الزجر يكون هناك بيان للطريق الصحيح،و لنتبع منهج رسول الله صلى الله عليه و سلم،نناقش و لا نجادل،يقول صلى الله عليه و سلم(أنا زعيم بيت فى ربض الجنه لمن ترك المراء و لو كان محقا)،لا نلوم المخطأ بل نستخدم معه الكلمه الطيبه(قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم)،نتبعه صلى الله عليه و سلم فى رحمته بالمخطأ،فى حلمه عليه و حرصه على نجاته من المعصيه.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.