هايل المذابي
كنت قد ذكرت في مقال لي عن مهرجان المسرح العربي و دواعش المسرح كتبته مؤخرا أن لحديثي بقية فيما قلته

كنت قد ذكرت في مقال لي عن مهرجان المسرح العربي و دواعش المسرح كتبته مؤخرا أن لحديثي بقية فيما قلته بخصوص الهجمة التي وجهت ضد الهيئة و ضد البرنامج الخاص بمهرجان المسرح العربي في دورته التاسعة (دورة عز الدين مجوبي) المنعقدة مؤخرا بمدينتي وهران و مستغانم  بالجزائر ١٠-١٩ يناير ٢٠١٧.
لمن لا يعرف فإن الجزائر هي وطن المسرح العربي التي تضاهي بمهرجاناتها المسرحية المنعقدة على مدار السنة في ولاياتها الخمسين ما يقام من مهرجانات مسرحية في الوطن العربي بأكمله و عددها حوالي ٢٠٠ مهرجان .
و بناء على ذلك فإن القول بأن البرنامج الخاص بمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح هذا العام في الجزائر هو برنامج ضعيف قول بائس جدا لا يرقى أو لا يستند إلى أي مرجعية واقعية لا لشيء إلا لأن موطنا كالجزائر لا يمكن أن يعتبر مهرجانا ضعيفا في برنامجه ممثلا لها و ها هي تنفي ذلك و تتفاعل بكل أطيافها معه أكثر مما تفعله مع أكبر مهرجاناتها المسرحية التي تعقدها بل و أن أكبر الواجهات الفنية لها قد شاركت في هذا العرس المسرحي العربي.
إن القول أيضا بأن العروض المتنافسة على جائزة الشيخ القاسمي في المهرجان هي عروض يتم تجميعهابعد عرضها و فوزها في مهرجانات عربية من قبل يبطل مفهوم التنافس الذي تنتهجه الهيئة و تشكل من أجله لجانا للتحكيم قطرية أولا تقيم كل العروض في كل بلد على حده ثم لجنة خاصة تتنافس أمامها العروض المختارة لتقديم الأفضل منها في المهرجان و تتنافس ضمن  برنامجه ..
في موضوع المناظرة وجدت من يستنكر أن يوجد لجنة تحكيم للمناظرة و كنت سأغفر لذلك القول لو لم يكن البروفيسورو واسيني الأعرج ضمن تلك اللجنة و هو أستاذ الأدب في جامعة السوربون الفرنسية الذي لا يجوز لنا الحديث عنه في هذا المقام لأننا لن نفيه حقه؛ إن أعظم المناظرات في العصر الحديث و خلال الخمسة عقود الأخيرة قد جرت بين عالم اللسانيات نعوم تشومسكي و بين الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو و لم يكن فيها لجنة تحكيم لكن مرد ذلك أنها لم تكن تؤصل لشيء بل كانت تسعى لإنضاج مجموعة من الأفكار العظيمة من خلال حوار فلسفي لا يستند إلى مرجعيات سابقة بل هي أفكار إبداعية لكلا المتناظرين أحدهما يمثل فكرا رأسماليا بنيويا و الآخر يمثل فكرا ماركسيا اشتراكيا.. و بالقياس على ذلك نجد أن المناظرة لا تحتاج للجنة تحكيم لأن وجودها أو عدم وجودها لن يغير في الأمر شيء.
و بالنظر إلى مناظرة الريادة في المسرح العربي ووجود لجنة تحكيم فيها فإن وجود هذه الأخيرة أمر في غاية الضرورة لأن الاستنادات المرجعية تسعى للتأصيل و الإثبات لشيء من خلال مجموعة من الوثائق لطرفي المناظرة و لا بد أن ضوابط تحكم المسألة تتمثل في لجنة التحكيم..
أما غير هؤلاء من المنتقدين و هم كثر فنختصر الطريق بدلا من الخوض في النقاش حول ما يصدر عنهم من أقوال و أفعال و بيانات بقول شعبي يناسب تلك الأفكار الهلامية و السفاسف الشيئية يقول”مخرب غلب ألف عمّار” لا لشيء ٱلا لأنهم يقومون بدور الهدم و الخراب وهذا الفعل يناسب كسالى الفكر و الوعي و يصطلحون على تسميته بالنقد في العوالم السفلية من كوكب الأرض.. و التخريب يناسب الكسالى لأنه أسهل من البناء..
و قطع الشجرة أسهل من رعايتها و إنمائها..

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.