توقفت كثيرا أمام مشهد يجمع بين الأمل والحزن ، نظرت الى عيون صاحبه وهو عامل بسيط باحدى الشركات اثناء حديثه وانا عاجز عن التعبير ، فما سمعته منه لم يكن شكوى عن حالته بل هو راضى بما قسمه الله له ، سعيدا بما وهبه الله من كنز القناعة .
ولكن كانت لديه قصه اخرى مختلفه ، يقول ياسر إبراهيم السيد علي انه ومنذ ما يقرب من عشرون عاما وهو يبحث عن اخيه ولم يفقد الأمل فى العثور عليه فلقد اختفى اخيه ( محمد ابراهيم ) وهو القاطن فى المنوفيه مركز قويسنا من بلد ميت القصري بعد ان أصابته الحمى الشوكية فافقدته الكثير من التركيز واذ يوما من عشرون عاما وبعفوية ركب احدى السيارت متوجهة الى المجهول والحزن الذى صاحب عائلته .
حكى لى الاخ عن حالتة وان الطريق الوحيد للاستدلال علية هى صورة قديمة له وايضا كتابة مسجلة على يديه عبارة عن اسمة والبلد .
ولان المفقود كان قوى البنيه فيعتقد اخية انه تم استعبادة من احد المستغلين للعمل لديه بدون مقابل .
قررت ان اكتب عنه لانه حاله انسانية لا تقل عن الكتابة عن هموم الوطن . واتمنى ان يتم العثور عليه او يستدل على مكانه .. لذلك على غير العادة استبدلت صورتى فى المقال بصورة الشاب المفقود لعل الله يكتب لهذه الاسره لم الشمل مره اخرى