الإسلام يكفل لكل إنسان حرية العقل والتفكير وإبداء الرأي، ولا يحجر على عقل أي إنسان مهما كان مخالف في الرأي، ويدعو الإسلام إلي الاقناع العقلي ومواجهة الفكر بالفكر دون تعدى على حرية الآخر أو الصاق التهم به أو تقييد حريته، وما يحدث في زمننا هذا إلا نتاج جمود الفكر وعدم القدرة على الاقناع العقلي بالحجة والبيان واتباع اهواء قوم ضلوا واضلوا عن سبيل الله .
من موقع ويكيبيديا : كانت جريمة السب وازدراء الأديان في الأصل جريمة يحكمها القانون العام في إنجلترا سنة 1884، وتتألف هذه الجريمة من نشر مواد تعرض المسيحية كديانة للتسفيه والذم والسخرية والازدراء أما اليوم فهي جريمة بموجب القانون العام في أيرلندا الشمالية، تم إلغاء قانون جريمة ازدراء الأديان في 8 يوليو 2008 في انجلترا.
– كيفية التعامل مع المخالف في الرآي في الإسلام:قال تعالى : ” وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ” (الأنعام:68)
قوله تعالى: ” فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ” (المعارج: 42)
قال تعالى: ” وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ” ( النساء: 140)أي إذا أراد شخص الإساءة للإسلام عن قصد، اتركه وانكر ما يفعله، فالله سيحاسبه يوم القيامة، أو من الممكن أن يتوب إلي الله، فيتوب عليه. أمر الله النبي بتركهم : ” فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ” (المعارج:42)الحكمة من ذلك: أن الحكم لله يوم الحساب ” وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65)لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66)” ( التوبة: 65-66)أمر الله النبي بترك الذي يستهزأ بآيات الله وهو كافر، الغريب في الامر أننا نقيد حرية (السجن) الذي يختلف معنا في الرأي وهو مؤمن بالله ورسوله، وهل يعقل أن خالق الكون يآمرنا بان نترك المستهزأ بآياته فهو الذى سيحاسبهم ، فيعترض البشر على أمر الله ، من نحن لكي نعترض على أمر، فهو اعلم بما يصلحنا أكثر من أنفسنا.- نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن الغلو في الدين: وفي حديث صحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).
الغلو في الدين: التشدد والتطرف عن هدى النبي صلى الله عليه وسلم.ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البدعة في الدين، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته : ( إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه (3/188)
البدعة هي المحدثة ، استدعى ذلك أن ينظر في معنى الإحداث في السنة المطهرة، ذلك أن للبدعة الشرعية قيودًا ثلاثة تختص بها ، والشيء لا يكون بدعة في الشرع إلا بتوفرها فيه ، وهي :
1- الإحداث.
الإحداث يعني فى قاموس المعاني استحدث الشَّيء أحدثه ، ابتدعه وابتكره استحدث الاستعمارُ أساليب جديدة للهيمنة على الدول.
2- أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين .
3- ألا يستند هذا الإحداث إلى أصل شرعي ؛ بطريق خاص أو عام .
إذن مشاكل العالم الإسلامي بسبب اتباع اهواء الغرب (اعداء الإسلام) لتشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه، وترك الحكم بما أنزل الله، لأنه دين الفطرة، وهذا ما يقوله المستشرق البريطاني مونتجومري وات في جريدة التايمز اللندنية، في آذار من عام 1968: ” إذا وجد القائد المناسب، الذي يتكلم الكلام المناسب عن الإسلام، فإن من الممكن لهذا الدين أن يظهر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى”.
قال تعالى: ” وأن احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ” (المائدة:49)
قال تعالى: ” أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ” ( المائدة: 50)في تفسير ابن الكثير: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات ، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم اليساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية.قال تعالى: ” إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” ( يوسف: 40)