مسقط، وكالات: محمد زكى

في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر وسلطنة عُمان، وتكريساً للتناغم الواضح في قوة ومتانة العلاقات وتناميها طول الوقت، وانسجام السياسات والمواقف المشتركة، شاركت وسائل الإعلام العُمانية الشعب المصري الشقيق وقيادته السياسية الاحتفالات بذكرى السادس من أكتوبر المجيد.

وفي هذا السياق قالت صحيفة عمان العمانية، إن حرب أكتوبر المجيدة، ستظل حربا فاصلة في التاريخ المصري والعربي الحديث، ليس فقط لأنه تم خلالها الانتصار على الجيش الإسرائيلي، الذي طالما تغنت إسرائيل بأنه جيش لا يقهر، بل لأن دروسا عديدة عسكرية وسياسية واقتصادية ونفسية وإعلامية أنتجتها تلك الحرب المجيدة، لابد من التوقف أمامها والعمل على استثمارها، خاصة في ظل حالة التدهور العربي التي تعيشها المنطقة على امتداد السنوات الأخيرة، ومحاولة العديد من الأطراف للتدخل والتأثير في المصالح العربية بل والإضرار بأكثر من شعب عربي

وأضافت الصحيفة – في افتتاحيتها تحت عنوان (حرب أكتوبر .. ودروس نحتاج إلى استلهامها) – أن الكثير من الدروس العسكرية المستفادة من حرب أكتوبر المجيدة، والتي تمكنت القوات المسلحة المصرية خلالها من السيطرة على الضفة الشرقية لقناة السويس برغم كل الاستحكامات العسكرية الإسرائيلية الممثلة في خط بارليف والتحذيرات الأمريكية والسوفييتية من استحالة التغلب على نقاطه الحصينة، تمت وتتم دراستها حتى الآن في عدد من كليات الحرب والمعاهد العسكرية في العالم

وأشارت الصحيفة إلى أن من أهم الدروس على الصعيد السياسي، هو التضامن العربي القوي والحقيقي كسلاح وكركيزة عربية تحفظ المصالح العربية الجماعية، وكيف نجحت مصر والرئيس الراحل أنور السادات في استعادة التقارب والتضامن والثقة بين الأشقاء العرب، وذلك عبر التأكيد على مبادئ الاحترام المتبادل والالتقاء على المصالح العربية الجماعية والمشتركة، والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة، وهو ما انتقلت آثاره من المستوى السياسي إلى المستويات الاقتصادية والإعلامية والعسكرية الأخرى، بشكل يعكس أن العرب إذا تضامنوا معا بشكل حقيقي، يمكنهم عمل الكثير لصالحهم على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها

وخلصت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تحتفل فيه مصر وسوريا بالذكرى الـ45 لحرب أكتوبر المجيدة، فإنه من المؤكد أن اختلافا شاسعا بين الأوضاع العربية الآن، وبين أوضاع العرب قبيل الحرب وأثناءها وبعدها، مشيرة إلى أنه في ظل الظروف العربية الراهنة، فإن الذكرى تحمل معها أطيافا وذكريات تؤكد قدرة العرب على العمل وتحقيق ما يعود عليهم جماعيا وفرديا بالخير، فقط إذا توفرت الإرادة السياسية والإخلاص والثقة المتبادلة، والالتزام بالمصالح المختلفة للدول الشقيقة، والبعد عن محاولة التدخل فيها، مؤكدة ان العرب قادرون فقط إذا خلصت النوايا وتم الترفع عن الحسابات الآنية والضيقة.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.