الإثنين - الموافق 09 مارس 2026م

وَأدُ البَحث العِلمِي أثمَنُ الهَدايا لأعداءِ الأُمة !! بقلم :- أحمد العش

تَفَتَقّ إلى ذهني منحى البحث العلمي ، وأنا مُتَمَعِرٌ مُتَرَبدٌ غَضبَانَ أَسِفاً ، لمَا يحدُث للأخوة الفلسطينيين ، جراء هذا العدوان الشيطاني الآثم والجاثم، ذلكم الذي كشف عنه اللثَام واللفَام الثنائي الصهيو أمريكي، وبدت لي سوءة الأمة المليارية في ترسيخ رخَاوتها وتَسَفُل تَقَزُمهَا وَمَكَائدَ تؤزُهم أزا ….
والبحث العلمي في توصيفه الأكمل والأمثل، هو ذلك الحِصنُ الواقي للأَمن القومي، الذي عَوَلَ عليه الأعداء، وسَخّروا له كل طاقتهم وقدرتهم المادية والبشرية والاستخباراتية، لامتلاك نواصي العلوم التجريبية تحليقاً إنفرادياً، ولا غرو أن تجيش في صدورهم، لوثة تقويض كل قواعد البحث العلمي في الإطارين العربي والإسلامي، بوضع عقبة كؤود، تحول بينهم والصول والجول في ميدان البحث العلمي … لضمان ديمومة التبعية، في مضامير ومضامين التكنولوجيا وصناعة السلاح والكيمياء الذرية والفيزياء النووية وتكنولوجيا الفضاء والاتصال إلخ…
ولا جَرَم أن الديار العربية والإسلامية قد عَفَت وخَوت على عروشها من مشروعات البحث العلمي ذات السَمَاقةِ والصَلابة، وإن تَكُ هُنَالكَ بُحُوثاً فأكثرها لا يُثَمن الهدف الأسمى والمنشود من البعد التأثيري للمضمون البحثي.. لتتسلل فُتُور الهِمَم وتَهيِيِض المَشَاعر والنَكص على الأعقاب، لكل من راوده خياله بالمسير في نباريس الابتكار العلمي المخلوق بوهيجه المنطوق … …
ومثلما هالني وراعني وقض مضجعي هذا التقزم العربي الإسلامي في أطوار البحث العلمي ، فقد خلبّتني وأسَرَتني مشاهد عربية وإسلامية لنماذج مشرَاقَةٌ وَضَاءَة، تَزيَنَ بها ميدان البحث العلمي العالمي في بُرهةٍ أو ردحٍ طويل من القرن العشرين ، وما يربو من ربع القرن الحادي والعشرين…
فَمَا فَتيءَ يُذكَر حسن كامل الصباح العالم اللبناني الملقب بإديسون القرن العشرين ، والباكستاني عبدالقدير خان أبو القنبلة النووية ، وسلفه الفيزيائي الباكستاني عبدالسلام محمد الحائز على نوبل في الفيزياء 1979م، عن نظريته الفائقة النيوترينو، والعالم اليمني محمد العفيفي ( إديسون اليمن) مُختَرع جهاز الأوتوكيو، أول جهاز في العالم لقراءة النشرات الإخبارية ، ومن نافلة القول ذكر عباقرة البحث العلمي المصري ، الذين اغتالهم الموساد تترا وهم في مهد عبقريتهم ، وذروة ثرائهم العلمي المتوقد ، علي مشرفة وسميرة موسى ويحيى المشد وسمير نجيب وسعيد السيد بدير ونبيل القليني..
وكأن مصير مقتل هؤلاء المُبدعين النَابهين، قد عزز من تبلُد الشعور بالموت المعنوي لقاعدة البحث العلمي ، فيهرع الباحث ويهلع من أن ينال جزاء سنمار عن كده وجده البحثي،،،
لا سامحكم الله يا من ادارأتم وارتأتم للعلم التحييد وللعلماء التقييد…..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك