حمدى كسكين
وفقا للاحصائيات الرسمية مصر يعيش علي أرضها أكثر من ٢٥ مليون وافد بين لاجئين عرب اضطرتهم ظروف الحروب في بلادهم للجؤ الي مصر ومنهم مئات الآلاف من الدول العربية و الخليجية الشقيقة الذين قدموا للدراسة في الجامعات المصرية …

علي أرض مصر المحروسة يعيش قرابة ٣ مليون سوري عربي هربوا من ويلات الحرب وأكثر من ٤ مليون سوداني من السودان وجنوب السودان لاجئين سياسيين ومنهم من يعيش بلا إقامة وملايين الليبيين والعراقيين وملايين الأفارقة والملايين من شتي بقاع العالم يعيشون علي أرضها
لم يتلظ واحد من هذه الملايين بنيران الكفيل فمصر لا تعرف قانون الكفيل أو القوانين سيئة السمعة في جلب العمالة والكل يعيش في مصر وبين المصريين كأخوة لهم
وعندما تعالت أصوات نشاز لنفر بسيط يعدوا علي أصابع اليدين من المصريين تطالب بترحيل بعض السوريين الذين كانت لهم أجندات إخوانية واشتركوا في مظاهرات الاخوان
تصدي لهم الشعب المصري بأجمعه واحتضنهم المصريين كأخوة وجزء من لحمة الجسد العربي المصري
لم نسمع مرة عن مصري أو شركة مصرية استعانت بعمالة من الوافدين أو اللاجئين حتي لو من مخالفي الإقامة ولم تعطيهم أجرهم قبل أن يجف عرقهم
ولم تقف القوانين والتشريعات المصرية ضد هؤلاء في العمل والتجارة والاستثمار
منهم من فتح الشركات ومنهم من احتلوا شوارع كاملة في أكتوبر والقاهرة من خلال مشاريعهم ومقاهيهم ومطاعمهم
دون أن يتصدي لهم مصري واحد
ولقد تقاسم شعب مصر العظيم السكن ولقمة العيش مع إخوانه الوافدين من العرب
دون معايرة أو مضايقة أو أكل حقوقهم أو التعدي علي لقمة عيشهم أو حرياتهم الشخصية
مارسوا حياتهم كإخوانهم المصريين بكل حرية وأريحية وبكامل حقوقهم كاملة لا منقوصة
ولم يخرج مواطن مصري واحد بعد جائحة كورونا يطالب برحيلهم أو ترحيلهم أو إنهاء إقامتهم أو مطالبتهم بالطرق أو التضييق عليهم في لقمة العيش
لم يخرج فنان مصري في وسائل الإعلام أو السوشيال ميديا يطالب بترحيلهم بحجة نقل عدوي كورونا
ولم يخرج نائب واحد من البرلمان المصري يقول أنهم عبئ علي الدولة المصرية ولم يتبرم مواطن مصري من وجودهم
أنما يقابلون ويعاملون بكل تقدير واحترام علي المستوي الشعبي قبل الرسمي
وفي المقابل تقابل الجالية المصرية من بعض نواب البرلمان الكويتي ومن بعض الفنانين الكويتيين بضرورة ألقاء العمالة المصرية في الصحراء
ولقد تناسي هؤلاء جميعا كيف تم استجلاب العمالة المصرية من خلال تجار الاقامات الكويتيين ومن خلال بعض الشركات الكويتية التي يعملون فيها بلا مقابل لسنوات في تجارة حقيقية للرق والاستعباد والرقيق وكأننا نعيش عصور سوق النخاسة حيث تباع العمالة المصرية كالعبيد
وتجار الاقامات في الكويت يعلمهم القاصي والداني علي المستوي الرسمي وعلي المستوي الشعبي ومسمع ومرأي أعضاء مجلس الأمة الكويتي وتحت سمع وبصر الحكومة الكويتية
ناسين أن هنا في مصر ٢٠ ألفا من طلبة الجامعات الكويتيين والكثير من العالقين يعاملون بكل أدب واحترام
وانا أتساءل….اين حمرة الخجل من أولئك الذين يطالبون بإلقاء المصريين في الصحراء
هل تناسي الشعب الكويتي وقفة الشعب المصري وحكومته وجيشه من احتلال الكويت
ومن الذي وقف بجوار الكويت أثناء محنة الغزو
أفيقوا أيها الكويتيون
لا تبصقوا في بئر قد تحتاجون للشرب منه مرة ثانية

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.