فى حديثه لشبكة ” بى . بى . اس ” الآمريكية : وصف الرئيس السيسى الاعلام بانه حر ولكنه لا يقدم الحقائق كاملة .. فما هو المفهوم والمقصود من هذا الكلام ؟
أما عن الحرية وان أى واحد يستطيع ان يقول ما يشاء ، فيمكن سؤال نقابة الصحفيين ، والصحفيين المسجونيين والتقارير الحقوقية ، والصحف التى توقفت بقرار شفوى مثلما حدث لصحيفة ” الشعب الجديد ” والصحف التى صودرت اعداد منها وما أكثرها ومنها صحف موالية للأمن والتنسيق مع النظام مثل الوطن والمصرى اليوم ، وكذلك منع مقالات للعديد من الكتاب بالصحف القومية والخاصة أو التغيير فيها .. الى اّخر الصور ..وان كان مقياس الحرية فى تقديرنا هو ما يشعر به الكاتب من داخله ، وهل هو مهدد اذا كتب هذا مقالا حادا ويظل مترقبا لما يمكن أن يجرى أم هو مستقرا مرتاح البال ؟
أما عن عدم تقديم الحقائق كاملة فيأتى السؤال ما الآعلام المقصود بهذا الوصف ؟
بداية ليست هناك معارضة حقيقية ، بمعنى عدم وجود بديل معارض ، والنظام لا يسمح بهذا ، ومعظم الاراء المخالفة تصدر من أفراد ، وكثيرا مما يتم وصفه باتهامات جاهزة و ” معلبة ” من عينة انهم من الاخوان أو الطابور الخامس و أعداء الوطن وأصحاب الاجندات والتمويل … الى اّخره .. وفى أحسن الاحوال ” لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ”
أما باقى الأعلام فهو ما بين مؤيد حتى الثمالة ، وهوحكومى أكثر من الحكومة ذاتها مثل نموذج أحمد موسى فى الفضائيات وعمرو عبد السميع ومن على شاكلته فى الصحافة ، وبين اعلام فارغ أعطت له الحكومة الضوء الآخضر ” لاشغال ” الشعب عن قضايا عديدة ، فيفتعل قضايا ” هايفة ” ويعيد ويزيد فيها ، وأبرزها ما يحدث فى برامج ” التوك شو “.. فى الفضائيات ، وكثيرا مما تنشره اليوم السابع والمصرى اليوم والوطن .. وسواء هذا أو ذاك فهو أعلام تابع لرجال اعمال – الصفة غير مقنعة – تابعين للنظام وفقا لشعار ” شيلنى وأشيلك ”
وسواء الاعلام المؤيد للنظام بشكل مباشر أو من يشغل المواطنين بقضايا فرعية ، وينتقل كل يوم من واقعة لآخرى ، فالنظام مستريح لكلا منهما !
فهل يقصد السيسى ” الفسيبوك ” وهو بحق صاحب أكبر شعبية وأكثر تأثيرا من الاعلام المقروء والمرئى ؟
أفتونا يرحمكم الله