محمد زكى

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ)). قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ((ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)). قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ((أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ)). قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ}.. صحيح البخاري..

* شرح الحديث *
لَمَّا كان الشِّركُ هو الذَّنبَ الَّذي لا يُغفرُ كان أكبرَ الذُّنوبِ وأعظَمها؛ ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ}، وهو ما أجابَ به صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ على السَّائِلِ الَّذي قال له: أيُّ الذَّنبِ عند اللهِ أكبرُ؟ فقال: «أنْ تجعلَ للهِ ندًّا وهو خلقَكَ»، والنِّدُّ هو المثيلُ والنَّظيرُ، فسُئلَ صلَّى الله عليه وسلَّم: ثُمَّ ماذا بعدَ الشِّرْكِ؟ فقال: «أنْ تَقتُلَ ولدَكَ خشيةَ أنْ يطْعَمَ معك» يعني: خوفًا مِنَ الفقْرِ وعدَمِ الكفايةِ، وإنَّما جعَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قتْلَ الولدِ خشيةَ أنْ يأكلَ مع أبيه أعظمَ الذُّنوبِ بعْدَ الشِّركِ؛ لأنَّ ذلك يجمعُ القتلَ وقطْعَ الرَّحمِ ونهايةَ البخْلِ، فقال السَّائلُ: ثُمَّ أي؟ فقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «أنْ تُزانِيَ بِحليلةِ جارِكَ».. وحليلَةُ الجارِ هي زوجتُه، وإنَّما جَعلَ الزِّنَا بِزوجةِ الجارِ مِن أعظمِ الذُّنوبِ؛ لأنَّ الجارَ يَتوقَّعُ مِن جارِه الذَّبَّ عنه وعَن حَريمِه، وفي تصديقِ هذا المعنى الَّذي ذكرَهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نزلَ قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ}..

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.