في الحقيقة لا اعرف كيف ابدأ مقالي هذا حيث اكتبه بيدي المرتعشة وعينين وقلب يبكي دما لا دموعا فمنذ اسبوع رحل عن دنيانا في هدوء تام الرئيس الاسبق مبارك ..اعرف انني تأخرت كثيرا ولكم اعذروني لقد كنت استجمع قوايا العقلية والجسدية من أجل كتابة مقالي هذا أعرف ماذا ستقولوا فهو مازال خالدا بسيرته العطرة وانجازاته التي لا حصر لها فهو الذي دافع عن الامة العربية في حرب اكتوبر 1973 من السماء بضربته الجوية القوية وهو الذي دافع عن رمل سيناء واستردها من الاعداء كاملة دون ضياع حبة واحدة …لوكنتم تابعتم القنوات الفضائية يوم رحيله كنتم عرفتم عن انجازاته واسمحوا لي ايها الشباب ان اوجه كلامي اليكم ..نعم انتم الساخطين على هذا الرجل تسبونه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لماذا ؟اعرف انكم معذورين لأنكم لا تعرفوا ماذا فعل من أجلكم عندما كان رئيسا لمصر لمدة ثلاثون عاما فيكفي ان هذا الرجل المغوار حمل روحه على كفه في حرب اكتوبر المجيدة من أجل الامة العربية كلها وبعدها حمل على كتفه حمل الشعب المصري الذي تنتموا اليه ثلاثون عاما دون كلل او ملل بأحلامه وهمومه ومشاكله ..والآن أسألكم هل شاهدتم اي أذى من هذا الرجل طوال فترة حكمه ؟ هل هناك ما فعله مشين نخجل منه ؟ فكنا نعيش ونأكل ونشرب في أمن وأمان جون خوف او قلق …هل شعرتم بالنقص في الاكل او المياه او شيء طوال فترة حكمه؟

اعرف ان هناك البعض منكم ممن لم يعاصروه او يعيشوا فترة حكم هذا الرجل ولا حتى نصفها ولكن ارجو ان تثقوا بكلام واحدة ممن عاصروا هذا الرجل بل جاءت إلى الدنيا وجدت هذا الرجل يحكم فكان نعم الاب الروحي وكان يحنو على الاطفال الايتام والغلابة وكان يجلس مع الناس في بيوتهم ويحتسي معهم الشاي ويشاركهم أكلهم وحياتهم فكان الاب والاخ والصديق

فلماذا يا معشر الشباب لم ترحموا هذا الرجل وهو الآن في دار الحق ونحن في دار الباطل حتى عندما امرتموه ان يترك لكم زمام امور البلاد انصاع لرغباتكم دون أدنى مشكلة فهل بدلا من ان ندعو له بالرحمة والمغفرة يكون هذا جزاؤه …من المؤكد انكم شاهدتم الجنازة والعزاء وشاهدتم مدى حب الناس لهذا الرجل فهل يكثر عليه ما فعله له الرئيس السيسي كرمه الله ورفع شأنه ….لا اعرف

لقد انتهى كلامي يا سادة ولكن قبل ان أترككم اوصيكم ونفسي ان ترحموا هذا الرجل  وتدعوا له بالرحمة والمغفرة بدلا من هذا الافتراء الذي تكتبوه على صفحات التواصل المختلفة

 

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.