التلوث البيئي هو قضية باتت شعبية بعد الحرب العالمية الثانية . ويمكن القول بأن التلوث هو نتيجة للتنمية الاجتماعية الحاصلة من خلال وسائل العلم. ويعتبر التلوث نتاج إنجازاتنا العلمية التي يجري تطبيقها لتحسين مرافق الإنسان.

وكما أن العلم أساس التطور في المجتمع البشري فإنه قد كان السبب الذي أنتج العديد من المشاكل في المجتمع البشري. وواحدة من هذه النتائج الناجمة عن التنمية الاجتماعية والعلمية في المجتمع البشري هي التلوث. فقد أصبح التلوث البيئي اكبر مشكلة يعاني منها الجنس البشري على هذا الكوكب.ووبمعنى اخر إن التلوث هو إضافة النجاسة إلى بيئتنا. فبيئتنا مكونة من الأرض والماء والهواء والنباتات والحيوانات. والتلوث الحاصل في بيئتنا يعرقل جوهر وجود الإنسان والطبيعة.

ويعتبرأشهر أنواع التلوث في وقتنا الحالي والذي يحتل مرتبة كبيرة من الاهتمام والرعاية من البشرية جمعاء من أجل التخلص منه وهو تلوث الهواء الجوي نتيجة الدخان الناتج عن الاحتراق والعمليات الصناعية والأنشطة البشرية المختلفة بشكل رئيسي فقد سبب هذا النوع من التلوث العديد من الأضرار الصحية عن الإنسان فنلاحظ ازدياد معدلات الأمراض بمختلف أنواعها كالحساسية والانفلونزا واللتان أصبحتا منتشرتين لدى الناس بجميع أعمارهم وبحدة أكبر وأنواع السرطانات الأخرى أيضاً والتي ازدادت أيضاً نتيجة التلوث الإشعاعاي في الهواء، كما أن تلوث الهواء أدى إلى ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة واختلال المواسم والفصول وخاصة مواسم الشتاء في العالم، كما أنه أدى إلى نقصان المناطق الخضراء وازدياد ظاهرة التصحر كما أنه من المتوقع أن يؤدي إلى ازدياد منسوب المياه بسبب ذوبان الجليد في القطبين مما سيؤدي إلى غرق المناطق والبلدان الساحلية وازديد الأمواج كأمواج تسونامي.

أما أنواع التلوث الأخرى كتلوث المياه والمحيطات فإنّه يؤدي إلى موت الكائنات البحرية بشتى أنواعها ومرضها وتسممها وهو الذي ينتقل منها إلى الإنسان عند تناول المأكولات البحرية مما يؤدي إلى بعض حالات التسمم وخاصة عندما تكون هذه الأسماك من مناطق يتم فيها طرح النفايات كنفايات المصانع باستمرار في المحيطات، أما تلوث التربة فإنّه يهدد حياة النباتات والكائنات الحية التي تتغذى عليها وهو ما ينتقل إلى الإنسان أيضاً عند تناوله لمثل هذه المأكولات سواء أكانت خضروات وفواكه أو الأطعمة التي تحتوي على لحوم الأبقار والماشية التي تتغذى على هذه النباتات.

أمّا أنواع التلوث الأخرى فإنه تؤدي إلى العديد من الأضرار على البيئة وعلى حياة البشر كالتلوث الصوتي الذي أصبح مصدر قلق وإزعاج للناس مما أصبح يؤدي إلى العديد من حالات القلق والأمراض النفسية والسمعية، والتلوث البصري والذي نتج عمّا نراه من حولنا من أمور قد تؤدي إلى شعور الإنسان بالضيق وبالتالي حدوث حالات الأمراض النفسية التي قد تؤدي إلى ظواهر كالانتحار على سبيل المثال، وأيضاً التلوث الإشعاعي والكيميائي الذي أثر على صحة الإنسان أيضاً وعلى نوعية غذائه فأصبح يسبب أمراضاً جديدة ويزيد من خطر أمراض قديمة كالسرطانات على سبيل المثال.

جمع واعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مصر

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.