دكتور عادل عامر

يتميز الحب الصادق بوجود مشاعر عميقة ولا مثيل لها للشخص الآخر مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من حياتنا ولا يمكننا العيش دونه، وهناك العديد من أنواع الحب الصادق فمنها ما هو موجود بالأساس في حياتنا كحبنا لذاتنا،

وحب الآباء لأبنائهم، ومنه ما نبحث عنه في الآخرين، ومن الطبيعي في بعض الأحيان أن نتساءل في أنفسنا إذا ما كنا وجدنا هذا الحب الصادق الذي نبحث عنه أم لا، فأحياناً نواجه مشاعر قوية اتجاه الآخرين ولكن لا نستطيع تحديد ماهيتها

وفيما إذا كانت حقيقية أم لا، ولكن هناك مظاهر وعلامات للحب الصادق تمكننا من تحديد طبيعة هذه المشاعر وطبيعة الحب الذي نعيشه بأنه بمثابة فيض من المشاعر الإنسانية الطاهرة والرقيقة التي تسكن القلب والروح قبل الجسد الغريزي. ولكن هل يعني هذا أن الحب الحُقيقي حُبًا عُذريًا خالي من أي شهوة للجسد؟

يُمكن للحب الحقيقي عند الرجل والمرأة أن يدوم، ويُمكن أن يتغير أيضًا أو أن ينتهي، وذلك يرجع لسلوكيات طرفي العلاقة أو أحدهما؛ إذ إنّ المشاعر وحدها ليست كافية لاستمرار الحب، وهناك العديد من الأفعال التي من شأنها إمّا هدم الحب ولو كان حقيقيًا أو المساهمة في استمراريته للأبد،

وبينما لا يستطيع الشخص أن يتحكم في تصرفات شريكه، فإنّه قادر بالمقابل على السيطرة على نفسه في العلاقة، وبمقدوره أن يختار الأفعال الأكثر تسامحًا، وودًا واحترامًا مع شريكه، أو التصرّف بأنانية أو كذب أو غيرها من الأفعال التي من شأنها تغيير مشاعر الحب تجاهه الحب الحقيقي يجعل الكرة الأرضية تدور… على الأقل هكذا يقول جميع العشاق الذين اكتووا بنار الحب، لكن هل هذا صحيح؟

ربما قد يكون الأمر كذلك لمن نجح في قصة حبه لكن الأمر مختلف تماما لمن اختلط لديه الحب بأشياء أخر كالغيرة الزائدة و حب التملك و السيطرة. من الصعب إيجاد تعريف جامع للحب الحقيقي، لكن علاماته يمكن أن ترى بوضوح في كل علاقة حب ناجحة نراها في المجتمع.

إن كنت في علاقة حب و تريد معرفة ما إذا كان هذا الحب حقيقيا الحب الحقيقي هو الحبّ الذي يسعى فيه الطرفان إلى أخذ خطوات تضمن استمرارهما معاً وتضمن ازدهار الحب ونماءه، ويتم تعريف الحب الحقيقي أيضاً أنه الشعور العميق بالحب والرغبة بالتضحية والتفاني من أجل الشريك، واستحالة التفكير في حياتك دون وجود شريكك فيها، وأن تكون لدى الشريك ذات المشاعر العميقة والرغبة.

وقيل أن الحب الحقيقي هو المشاعر القوية التي تستطيع أن تحافظ على قوتها رغم الظروف والزمن، فالحب الحقيقي بين الزوجين يظهر أكثر جلاءً مع مرور الوقت ووقوفهما معاً في تحدياتٍ مشتركة دون أن تؤثر الأيام وشؤونها على قوة مشاعرهما تجاه بعضهما.

– الحُبّ الحقيقي قائم على الراحة النفسية بين الطرفين، وتقبّل كل ما يبدر من الطرف الآخر… فالحبّ الحقيقي تسامح وغفران ومساندة من دون أي مقابل، والحب عطاء بلا مقابل له غير الحب والتضحية والإيثار, لذا إذا صادفت شخصاً تجد ارتياحاً نفسياً معه وتشعر أنك على طبيعتك معه، ولا تجد أي مُسَوِّغٍ لإخفاء أخطائك عنه، فاعلم أنه من الممكنِ أن تجدَ الحُبَّ الحقيقي معه.

– الحبُّ الحقيقي هو أن تجد من تثق فيه وبرأيه وقراراته، وتجعله سنداً لك، ولا تستطيع الاستغناء عنه أو عن استشارته في أمورك, فإذا وجدت شخصاً تثق فيه وبشخصيته وقراراته وآرائه فاعلم أنه قد يكون حبّك الحقيقيّ الذى تبحث عنه.

– الحبّ الحقيقيّ هو أن تجد شخصاً يريد أن يستمع إليك من دون كلل أو ملل من مشاكلك, ويستطيع مساندتك ومساعدتك على تخطّي مشاكلك, فهو ناصح أمين لك في كل ما هو إيجابي ومؤثر بالإيجاب على سلوكك وشخصيتك ومظهرك, فإذا وجدت شخصاً يخاف على مصلحتك ويرى سلوكياتك السيئة ويحاول نصحك وإرشادك بطريقة لائقة مهذبة، فاعلم أن هذا الشخص جدير بحبك واحترامك وأنه يُكِنُّ لك مشاعر صادقة.

– الحبّ الحقيقيّ قائم على التفاني والتضحية وإيجاد سبل النجاح سوياً، وتخطي العقبات والأزمات من أجل مواصلة الحياة معاً, فإذا وجدت الشخص الجدير بالثقة والاحترام الذي لديه الرغبة والإصرار في تحدي الصعاب لاستكمال حياته معك، فاعلم أن هذا الشخص هو حبّك الحقيقيّ.

– الحب الحقيقيّ هو أن تجد الشخص الذي يستطيع أن يدفعك دائماً نحو الأمام، وأن يكون حريصاً عليك وعلى سمعتك ومصلحتك, فالحب تفانٍ وإخلاص وإيثار.

– الحبّ الحقيقيّ هو أن تتمنّى محبوبك في كلّ أوقاتك وحالاتك الّتي تمرّ بها، ففي لحظاتك الحزينة تتمنّى لو أنّك تضع كلّ أحزانك في أحضانه من دون أن تتحدّث أو أن تشرح حالتك، وهذا بنظرة واحدة فحسب، إذ تتساقط همومك وأحزانك وأوجاعك وكلّ الآلام التي أحسست بها سابقاً قبل أن تراه .

وفي لحظة فرحك ونجاحك تتمنّى أن يكون حبيبك معك، وأن يكون ملازماً لك لأنّك لن تشعر بقيمة السعادة إلّا وأنت معه، ولن تشعر بنجاحك وتفوّقك إلّا من خلال نظرته إليك، فكلّ أغاني الحبّ تراه بطلاً فيها سواء أكانت سعيدة أو حزينة…

وفي الحبّ كلّ شيء تراه تتمنّاه أن يكون معك في ذلك الوقت، وكلّ شيء يعجبك تتمنّى أن تضعه أمامه، ويعجبه مثلما أعجبك، فتتمنّى لو أنّك تضع كلّ شيء جميل في هذا العالم أمام عينيه، وتتمنّى لو أنّك تدور هذا العالم الكبير معه وحده، وترى وتزور معه كلّ مكان تتمنّى أن تذهب إليه.

– الحب الحقيقيّ هو أن تزرع في طريق مَن تحبّهم وردة حمراء، وأن تزرع في خيالهم حكاية جميلة، وأن تزرع في قلوبهم نبضات صادقة، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى. – الحب الحقيقيّ هو أن ترمي لهم بطوق النجاة في لحظة الغرق، وتبني لهم جسر الأمان في لحظات الخوف، وتمنحهم ثوبك في لحظات العُرِيّ كي تسترهم، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحب الحقيقيّ هو أن تساعدهم على الوقوف عند التعثّر، وتساعدهم على الفرح عند الحزن، وتساعدهم على التّحلّي بالأمل عند اليأس، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحب الحقيقيّ هو أن تحتفظ لهم في داخلك بمساحة جميلة من الأحلام، ومساحة شاسعة من الرحمة والمودة، وأن تملك قدرة فائقة على الغفران لهم مهما أساؤوا إليك، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحُبّ الحقيقيّ هو أن تردّ عنهم كلمات السوء في غيابهم، وتحرص على بقائهم صفحة بيضاء في أعين الآخرين، وتحفظهم مهما غابوا عنك، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحُبّ الحقيقيّ هو أن تترجم إحساسهم إلى من يهمهم أمره، وتحمل أحلامهم إلى من لا يكتمل حلمهم إلا به، وتدعو لهم بالسعادة مع سواك إذا كانت سعادتهم مع سواك، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحُبّ الحقيقيّ هو أن تمتص حزنهم وتمتلئ به، وتنصت إلى همومهم وتتضخم بها، وتحمل عنهم ما لا يستطيعون حمله من متاعب الحياة، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحُبّ الحقيقيّ هو أن تقدم لهم دعوة إلى الحياة حين يفقدون شهية الحياة، وتقدم لهم دعوة إلى الحلم حين يفقدون المعنى الجميل للحلم، وتقدم لهم دعوة اللجوء إلى قلبك حين تغلق القلوب في وجوههم، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

– الحُبّ الحقيقيّ هو أن تتجرد من أنانيتك من أجلهم، وألّا تفرض عليهم مشاعرك وأحلامك، وألّا تصطاد قلوبهم في الماء العكر، ثم لا تنتظر المقابل إلا من الله سبحانه تعالى.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.