الفيديو الذي قام نتانياهو ببثه أمس معلنا تصدير الغاز لمصر، مع قوله ان اليوم يعتبر بالنسبة له يوم عيد ، هو فيديو سياسي بامتياز ..

فـ.. نتانياهو يواجه اتهامات بالفساد قد تصل عقوباتها السجن من خمس إلى سبع سنوات، وفِي محاولة لشغل الرأي العام الإسرائيلي قام ببث هذا الفيديو الخبيث

 

الموضوع باختصار وفي نقاط محددة:

 

مصر هى الدولة الوحيدة فى شرق المتوسط التى تمتلك بنية تحتية لتسييل الغاز ، فمصر تمتلك (بشراكة مع شركات اسبانية وايطالية وانجليزية) منذ أكثر من 10 سنوات مصنعين من أكبر مصانع اسالة الغاز في العالم .. المحطتين تكلفة انشاءهم من 15 سنة كانت 3.2 مليار دولار ، وقيمتهم الحالية حوالي 15 مليار دولار، بالإضافة لخطوط أنابيب كبيرة .

 

هذه المحطات وخطوط الأنابيب الخاصة ظلت معطلة حتي الآن .

 

بالتحديد .. نمتلك محطتين لتسييل الغاز في مصر:

 

n   المحطة الأولى: الشركة المصرية الأسبانية للغاز بدمياط – سيجاسSEGAS

 

  • تمتلك مصر منها حصة 20%
  • بينما تمتلك شركة جاز نورتال فينوسا الأسبانية 80% من قيمة رأسمالها

 

  • شركة إيني الايطالية اشترت 50% من شركة فينوسا الأسبانية ، فأصبحت مساهمة بنصف حصتها في محطة إسالة دمياط
  • بمعني أن مصر تمتلك 20% من قيمة المحطة
  • بينما تمتلك فينوسا وإيني مجتمعتين 80% من قيمة المحطة.

■ المحطة الثانية: الشركة المصرية لإسالة وتصدير الغاز بمدينة إدكو – Egyptian LNG،

 

  • تمتلك منها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية نسبة 12%
  • وتمتلك الهيئة المصرية العامة للبترول نسبة 12%
  • بينما تمتلك بريتش جاس: 35.5%
  • و پتروناس: 35.5% (اشترت بريتش جاس هذه الحصة)
  • و جاز دي فرانس: 5%

يعني شركة BP تمتلك 71% من قيمة رأسمال المحطة.

 

  • الشريك الأسباني لحقل غاز تمارا الصهيوني اشتري خُمس إجمالي انتاج الحقل من الغاز من اسرائيل بصفقة قيمتها 15 مليار دولار على 10 سنوات عن طريق شركتي ديليك جروب المحدودة وشركة نوبل إينيرجي المحدودة في تكساس (وهما شركتين من شركات الأوف شور يعملان في حقلي الغاز الاسرائيلي تمارا وليفياثان) ، ووقع عقد مع شركة دولفينوس المصرية لتقوم باستقبال الغاز الاسرائيلي عبر خطوط الأنابيب المصرية البحرية الموجودة بالفعل من عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ، ولتقوم شركة دولفينوس باستيراده ، وليتم تحويله في محطة الغاز المسال في دمياط وإدكو إلي غاز مسال ، ثم تصديره لأوروبا…

أي أن العقود الموقعة ليست بين حكومتي مصر وإسرائيل بل بين شركة “نوبل إينيرجي” الأمريكية (وشركائها الاسرائيليين) و شركة “دولفينوس هولدنج” المصرية.

 

  • مرة تانية .. العقود أبرمت بين مجالس ادارة الشركتين من جهة ، وبين الطرف الاسرائيلي من جهة أخرى
  • أي أن الحكومة المصرية لا علاقة بالموضوع ، والحكومة المصرية لن تستورد الغاز من إسرائيل ، ولن تدفع مليماً واحداً ، بل ستحصل على قيمة مرور الغاز في خطوط الأنابيب المارة بالأراضي المصرية.

 

  • إذن ؛ الغاز الإسرائيلي ليس للاستهلاك المصري .

 

  • الغاز الذي ستستورده الشركة ستصدره تاني للخارج بعد إسالته ، لأن مصر أصبحت مركز اقليمي للطاقة باعتراف اسرائيل و أوروبا و العالم كله ، بحسب كلام وكالة بلومبيرج ، ووكالة ستراتفورد ، وفوربس ، والفايننشال تايمز ، والأيكونوميست ، وأكدوا جميعا أن مصر أصبحت مركز لتداول وتسويق وتوزيع الغاز الطبيعي المسال فى شرق المتوسط Mediterranean Energy Hub

 

  • مصر ليست بحاجة لاستيراد غاز للسوق المحلي لأننا سنكتفي ذاتيا من الغاز في 2018 – بإذن الله – بعد بدء انتاج حقول ظهر و نورس و أتول ،، أما الغاز الاسرائيلى فسيتم تسييله ويتصدر تانى لمن يريد من الدول الأوروبية ، وبعده سنستقبل الغاز القبرصي والغاز اليوناني والغاز اللبناني لتسييله وإعادة تصديره للخارج ..

 

  • السؤال ؛ ما فائدة تسييل الغاز ؟.. ولماذا لا نصدره خام؟!

الإجابة أن الغاز المسال أغلى بكتير من الغاز الخام .

 

ومصانع مصر لتسييل الغاز تجذب الزبائن من كل مكان.

 

ومن يريد تسييل الغاز يدفع مقابل تسييله …

 

  • وللعلم .. في السنوات القليلة الماضية تم الاعلان عن اكتشافات ضخمة للغاز في اسرائيل وقبرص واليونان والسعودية ودول الخليج (وأيضا في مصر) … ومعظم هذه الدول لا تمتلك مصانع إسالة كافية لأنها مكلفة جدا .. لذلك ستقوم الشركات المصرية باستيراد الغاز منهم ، ليتم اسالته في دمياط وادكو ثم تتولي الشركات المصرية تصديره للخارج

 

  • بعد إقرار قانون تنظيم الغاز الطبيعي ، مصر فتحت سوق الغاز ، وأصبح من حق شركات القطاع الخاص استيراد الغاز من أي طرف من الخارج لاستخدامها في مشروعاتها الخاصة مقابل دفع رسوم مرور هذا الغاز في الشبكة المصرية

 

  • هذا غير ان مصر تستفيد من هذه الصفقة ، ليس فقط بصفتها دولة المعبر، ولكن أيضا من تشغيل محطات الغاز المسال اللي انشأتها نفس الشركة الأسبانية (الشريك الأجنبي لإسرائيل في حقل تمارا).

 

  • اخيرا، بموجب التعاقد الجديد، تتنازل اسرائيل عن 1.7 مليار دولار قيمة الغرامة على مصر مضاف اليها 300 مليون دولار رسوم تحكيم ورسوم قضية ، ومصر تستقبل الغاز الطبيعي خام من اسرائيل وتعيد اسالته وتصدره تاني كغاز مسال لأوروبا بجدوي اقتصادية مضاعفة ، هكذا تكون مصر المستفيدة من رسوم مرور الغاز ، و من إسالته ، و من اعادة تصديره لأوروبا ، إلي جانب التخلص من عبء سداد حوالي 2 مليار دولار غرامات بحكم تحكيم دولي .

 

  • أما حكاية ان اسرائيل ستكسب 15 مليار دولار من القطاع الخاص المصري ، فهذا كلام فارغ وتسييس للاتفاقية وشغل شعبوي .. حتي لو صدر من رئيس الوزراء الاسرائيلي ، وهو ليس جديد عليه وهم أذكياء فى استغلال الاحداث بهذا الشكل والبروباجاندا ، واسرائيل لو ستكسب من هذه الاتفاقية قيراط ، فإننا فائزين بـ 24 قيراط ، لأنهم مستأجرين ونحن الملاك .. ولنا اليد الطولى فى هذه السوق.

 

  • وفوق كل هذا ، وباختصار..

مصر أصبحت متحكمة في ماسورة الغاز المنتقل لأوروبا ، أي أنها تتحكم فى غاز المتوسط كله ” وأصبحنا منفذه الوحيد لأوروبا . وبددنا أحلام قطر في احتكار تصدير الغاز لأوروبا.

 

لذا، من الطبيعي أن تستفز هذه الاتفاقية قطر وتركيا وتجعل وسائل اعلامهم تهيج ضدنا لأن الأمر لم يصبح مجرد خلافات سياسية ، وانما نزاع علي مصالح اقتصادية تركية وقطرية فى سوق الغاز وانتقاص من مكانتهم وحصصهم .

 

من أجل هذا يولول تميم وأردوغان اليوم في وسائل اعلامهم.

 

  • إذن ..

فالتسمية الحقيقية للاتفاق ليست “مصر تستورد الغاز من اسرائيل” ، وانما “اسرائيل تستأجر البنية التحتية المصرية لتسييل الغاز الاسرائيلي ونقله لعملائها فى أوروبا ..أي استئجار لمصانعنا مقابل رسوم ، وليس استيراد.

 

وللعلم أيضاً…

 

  • اسرائيل أيضا أبرمت نفس الاتفاقية مع شركة بروناس الأردنية

 

  • و.. نفس الاتفاقية مع تركيا.

 

الأمر أكثر تعقيدا مما تتخيلون

 

مصر أمانة يا مصريين .

 

نصر الله مصر.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.