أسوأ شعور يمكن أن تشعر به هو الوجع و أسوأ موقف يمكن أن يمر عليك في كل شريط حياتك هو الخيانة
الخيانة أسوأ شيء يمكن أن تتعرض له
الخيانة مؤلمة جدا ،في لحظة تهتز بداخلك صورة إنسان كنت تحترمه يوما من الأيام لكنه يكون عكس كل توقعاتك و ثقتك
حيث تعلم كل شيء عنه، مراسلاته مع تلك و تلك و تجمع كل مراسلاته معهن ،صوره بالجرم المشؤوم ، تسجيلاته الصوتية و تسجيلات حتى ضحاياه ممن يصفون لك حجم قذراته ،و أعماله الشنيعة ،للحظة تصاب فيها بالصدمة و تجمع كل محادثاته و تسأل نفسك هل هذا الذي كنت أعتقد أنني كنت أعرفه جيدا ؟
هل لهذه الدرجة الخيانة تسري في عروقه ؟
هل لهذه الدرجة هو كاذب و مخادع
لا أستطيع حتى أن أصدق أنني كنت وفية لشخص لا يستحق الوفاء
في هذه اللحظة لا أكتب مجرد كلمات فقط هي كلمات نابعة من أحساسيي لأنني تعرضت للخيانة و بأبشع الطرق الممكنة
أسأل نفسي هل لهذه الدرجة كنت ساذجة أم أنني كنت عمياء
و هل لعقل أن يتصور كل هذا
الخيانة ليست مجرد كلمة متكونة من سبع حروف فهي تحمل سبع جروح كل جرح يروي قصة مختلفة
في لحظة تندم على مشاعرك النبيلة تجاه أشخاص لا يستحقونها تلوم نفسك على وثوقك بأي كلمة من كلماتهم
تقول يا ليتني لم أصدق ،يا ليتني لم أمنح فرصة
في هذه اللحظة أتساءل لماذا أنا لست محظوظة و لا أجيد اختيار الأشخاص المناسبين في حياتي
لماذا في حياتي من لا يستحقون حتى مجرد التواجد فيها
بكائي لن يخفف و لو قليلا من الصدمات التى مررت بها
لدى البعض ربما كلمة الخيانة مجرد كلمة مثل أي كلمة من كلمات الحياة
في هذا الموقف أستحضر أغنية ديانا حداد التى اختصرت فيها كل معاني سوء الإختيار و نتائجه المؤلمة حيث قالت مع نبرة صوت حزين يترجم مشاعر الندم
“غلطتي سوء اختياري غلطة الشاطر بألف
قاومت ضعفي ودموعي وضربت كفا بكف
آه شي يداوي الندم
آه والحيل انهدم
للأسف ذابت أيامي مثل دمعك يا شمع
ذنبك الطيبة يا قلبي ترى الطيب ينخدع
ياما نصحاك أصدقائك وأنت رافض تستمع
إنت تعلمت الرماية صاوّبوا وصابك هدف
خلّي ينفعني وفائي خلّي ينفعني الصبر”
أن تسىء الإختيار يعني أنك ارتكبت في حقك جريمة لا تغتفر في حق نفسك
في هذه اللحظة تترجى من نفسك أن تصمت عن توبيخك فيما ارتكبته في حقها من اختيار مجحف و مستبد
في هذه اللحظة تندم على معرفتهم لكنك لن تستطيع أن تغير شيء
ربما ضررك مقابل ضرر غيرك يعتبر سطحيا لكنه ضرر معنوي فادح يترجم كل معاني الخذلان و جلد الذات و الاحتقار عندما تحتقرهم و تحتقر كل نفاقهم العلني و أنت تنظر لدليل كل يوم و هي الصور التى تبرز كم هو حقير و غير محترم و كم هو منافق و ذو أكثر من وجه
ذات يوم كان يسرد لي أن امرأة تدعى منى سكرتيرة قد سرقت أوراقه و قدمتهم لشريكه لسبب واحد هو أنها تحبه و تريد أن ترتبط به و عندما أخبرها أنه لا يحبها قررت الإنتقام و سرقت اوراقه و قدمتها لمنافسه و تسببت له في خسائر فادحة ،أنا اليوم اضحك لأنني صدقته و كنت اواسيه على ما فعلته منى في حقه و للأسف منى كانت محقة وحده الله يعلم ما ارتكبه في حقها و ليست الحكاية الوحيدة التى كان يرددها ،العديد من الحكايات و لم استنتج منها و لو لبرهة أنه ممثل بارع و نفس الشيء مع اخريات لأكتشف فيما بعد العكس تماما
اليوم كل مشاعر الكره و الاحتقار اجتمعت في ان واحد لتترجمها أغنية لطيفة كرهتك حيث قالت فيها
لطيفة – كرهتك
” غرامك مزيف ضميرك عدم
كرهتك نعم كرهتك لأنك مجرد قناع وكام مسرحية بطلها الألم
يا كذبة يا أنت بهيئة ملاك
وآه من الملامة وآه من الندم،
لأنك دخلت في حياتي غلط ومين أنت إلا أناني فقط
كرهتك وما عندي حل وسط ويا رب أنت العوض والحكم ”
و مثلما ما قالت لأنك دخلت في حياتي غلط و مين انتا ؟
و هل تستطيع حتى أنت أن تفهم من أنت ؟
لا أستطيع حتى أن أصدق أن رجل واحد يستطيع ان يجمع كل هذه العقد النفسية في ان واحد
و كم أن المظاهر قد تخدع و كم أن التلون أصبح شعار
ان تقتحم حياة شخص و تتلون بكل الألوان و تفعل المستحيل كي تكسب وجوده في حياتك و أنت لا تستحقه و لست أنت من جدير به يعتبر قمة في الدناءة
أن تعلن حبك لشخص أمام الجميع و تقسم أنك أنت من جدير به و في النهاية يصبح الأمر لعنة و ليس قسم مقدس