الإثنين - الموافق 24 يونيو 2024م

الوضع القانوني للمعديات في مصر ..بقلم الدكتور عادل عامر

تفتقر كثير من المعديات لعوامل الأمان والسلامة مثل وجود أدوات إطفاء وإنقاذ تناسب عدد ركابها، والالتزام بالحمولة المحددة لها؛ وإجراء الصيانات الدورية التي تضمن سلامة المركب، وتحفظ أرواح ركابها، حيث أظهرت التحريات الأولية ان إن معدية أبو غالب التي شهدت سقوط ميكروباص على متنه أكثر من 25 فتاة في النيل، رخصتها منتهية ومخالفة للاشتراطات وإن المعدية ممنوعة من العمل ومنتهية الصلاحية.

أن تراخيص الوحدة النهرية الآلية تصدر من الهيئة العامة للنقل النهري، طبقا للقانون رقم 10 لسنة 1956 والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 1962 يجب ان يتم تعديله بمشروع قانون جديد ليتماشى مع الإجراءات الحالية لتفعيل دور هيئة النقل النهري، بينما يتم ترخيص الوحدة النهرية غير الآلية والذهبيات والوحدات الثابتة من جانب إدارات الملاحة النهرية بالمحافظات، في حين يتم إصدار تراخــيص المراسي والموانئ النهرية من وزارة المـوارد المائية والري طـبقاً لقانون الري القديم والجديد رقم 147 لسنة 2021.

ونقترح، بأن يتم إسناد مهام إصدار تراخيص الوحدات النهرية الآلية وغير الآلية بجميع أنواعها، وجميع خطوط الالتزام والمراسي بأنواعها إلى الهيئة العامة للنقل النهري، بحيث تتولى عملية الإشراف الكامل على هذه المنظومة.

يشار إلى أن ميناء السد العالي هو ميناء نهرى على بحيرة ناصر بمحافظة أسوان ويعتبر بوابة للمسافرين والبضائع التجارية بين مصر والسودان، وبدأ العمل فى إنشاء الميناء عام 1964 بعد تحويل مجرى نهر النيل لبناء السد العالي، وتم تخصيص الميناء ليستخدم كوسيلة للنقل النهرى بين مصر والسودان، ويحتوى على مرسى للركاب والبضائع بطول 500

وأكد القانون رقم 10 لسنة 1956 في شأن الملاحة الداخلية في المادة 12 لا يجوز استعمال مراكب للتعدية العامة أو الخاصة لنقل الركاب أو البضائع أو الحيوانات من شاطئ إلى آخر أو استعمال مراكب في خطوط منتظمة إلا بعد الحصول على ترخيص خاص في ذلك وتحصل إتاوة عن الترخيص بالمعديات العامة أو مراكب نقل الركاب في خطوط منتظمة، تحدد عن طريق مزايدة عامة.

وأشار القانون، أنه أختص الهيئة العامة لشئون النقل المائي الداخلي بإجراء المزايدة وإعطاء الترخيص المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك فيما عدا المعديات التي تعمل داخل حدود اختصاص مجالس المحافظات أو المدن فيختص المجلس بإجراء المزايدة، وإعطاء الترخيص وتحصيل الإتاوة عنها.

ويصدر بشروط الترخيص وتنظيم كيفية إعطائه وإجراءات المزايدة قرار من وزير المواصلات أو من الوزير المختص حسب الأحوال”.

ونصت المادة 13 منه، أنه لا يجوز لأي شخص أن يقود مركباً لنقل الركاب أو البضائع أو يعمل عليه إلا بترخيص من الهيئة العامة لشئون النقل المائي الداخلي، ويقدم طلب الترخيص على النموذج المعد، لذلك مصحوباً بما يثبت أداء الرسم المقرر، ولا يعطى الترخيص إلا لمن أدى امتحاناً أثبت كفايته العملية، وبشرط ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ويصدر وزير المواصلات قراراً ببيانات النموذج وبشروط الامتحان المشار إليهما ومدة الترخيص.

وإذا كان طلب الترخيص خاصاً بقيادة مركب لنقل الركاب أو النزهة أو بالعمل عليه، في حدود اختصاص مجالس المحافظات أو المدن وجب أن تتوافر في الطالب علاوة على الشروط المشار إليها في الفقرة السابقة الشروط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص”.

فيما قالت المادة 17 من القانون مع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يوقف المركب إداريا في أقرب مرساة في الأحوال الآتية:

(أولا) إذا كان غير مرخص فيه أو في استعماله أو كان قائده لا يحمل الترخيص الخاص به.

(ثانيا) إذا كان المركب غير مستوف لشروط السلامة والصلاحية وفقا لما نص عليه في المادة 8.

(ثالثا) إذا كان يحمل ركابا أو بضائع أكثر من المقرر.

)رابعا) إذا كان يحمل مشحونات ممنوعا نقلها إطلاقا أو بالنسبة إلى جهة معينة أو كان النقل مشروطا بالحصول على ترخيص خاص ولم يكن قائد المركبة حاصلا عليه.

وفي جميع الحالات لا يسمح للمركب باستئناف سيره إلا بعد زوال الأسباب التي دعت إلى وقفه.

كما نصت المادة 13 من القانون رقم 167 لسنة 2022 بإصـدار قـانون إعـادة تنظيـم الهيئـة العـامة للنقـل النهري، علي أن يختص مجلس إدارة الهيئة دون غيره بالتراخيص بالإنشاء والإدارة والتشغيل والصيانة للموانئ والأرصفة والمراسي على نهر النيل وقنواته الملاحية، وتحديد مقابل استخدامها لتداول البضائع والمهمات والمواد بجميع أنواعها والحاويات وحالات الإعفاء من التراخيص والرسوم، وذلك بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء في حالة الترخيص بإنشاء الموانئ.

ويعفي إنشاء المراسي والأرصفة للجهات الحكومية الأمنية والخدمية من إجراءات واشتراطات رسوم التراخيص على أن يصدر قرار بشأنها من مجلس إدارة الهيئة.

تمتلك شركة النيل الوطنية للنقل النهري عدة أرصفة ( مواني ) لشحن وتفريغ البضائع الجافة والمواد البترولية :

ميناء النهضة:

يقع على الشاطئ الشرقي لترعة النوبارية بواجهة 431 م وتبلغ مساحته حوالي 55621 متر مربع ويوجد رصيف بطول 132 متر وعمق 50 متر خرسانة

يستخدم في عملية الشحن والتفريغ وتخزين جميع أنواع البضائع وهو يبعد عن ترعة النوبارية بحوالي 20 كم ويوجد به مبنى إداري ومسجد وحجرة مُعدة لاستخدام ميزان سكول.

ميناء وورشة التبين:

يقع على مساحة 99703 متر مربع مقسمة الى ميناء بمساحة 40 ألف متر مربع وورشة اصلاح وصيانة بمساحة 59703 متر مربع بالإضافة إلى رصيف بطول 100 متر

يستخدم هذا الميناء لعملية الشحن والتفريغ لجميع أنواع البضائع وأيضا ورشة اصلاح وصيانة الوحدات النهرية

وسيتم استغلاله أيضا لإنشاء منطقة خدمات لوجيستية لصالح الميناء

ميناء شبرا الخيمة:

قطعة أرض بجهة شبرا الخيمة تقع على الشاطئ الشرقي لنهر النيل بمساحة 20390 متر مربع والصادر بشأنها القرار الجمهوري رقم 354 لسنة 2009

سيتم الاستغلال كميناء لتداول الحاويات والبضائع الصب بالإضافي إلى إنشاء خدمات لوجيستية لصالح الميناء

ميناء الأعقاب أسوان:

قطعة أرض تقع على الشاطئ الشرقي للنيل بمنطقة الأعقاب بأسوان والموثقة بالشهر العقاري رقم 296 لسنة 2010 شهر عقاري أسوان

ويستخدم لشحن وتفريغ البضائع الجافة وكذلك ميناء لتفريغ المواد البترولية

يقع على مساحة 4836 متر مربع ،ويوجد به لسان لشحن وتفريغ الوحدات من أسوان إلى القاهرة.

مرسى أبو الريش بأسوان:

قطعة أرض تقع على النيل مباشرة بجهة أبو الريش قبلي بمساحة 4063 متر مربع والموثقة بالمشهر رقم 207 لسنة 2019 وتحت سيطرة الشركة

وسيتم استغلاله كمرسى نهرى متكامل طبقاً لمخطط تجميل كورنيش أسوان لتقديم خدمات لوجيستية تتناسب مع النشاط السياحي للمنطقة

ميناء دندرة بقنا:

قطعة أرض تقع على نهر النيل بمنطقة الجبيل جهة دندرة بمساحة 77000 متر مربع

سيتم إنشاء ميناء متكامل بها

مرسى المراشدة بقنا:

قطعة أرض بجهة المراشدة تقع على نهر النيل بمساحة 1400 متر مربع

يتم استغلالها في نشاط تفريغ الغلال لخدمة التشوين بصوامع منطقة نجح حمادي

ميناء المنيا:

يقع على نهر النيل بمنطقة المناهرة شرق بمساحة 21650 متر مربع

مجهزة كميناء نهرى مقام عليها مخازن مفتوحة وعدد (3) صهريج وقود وأساس ميزان بسكول

ورصيف بطول 150 متر وعرض 2 متر مجهز بشمعات الرباط وبها مساحات مناسبة لتشوين بضائع الصب

يعتبر النقل النهري من اهم وسائل المواصلات نظرا لسهولة استخدامه وقدرة الإنسان على تحسين مسارات النقل وزيادة طاقتها عن طريق عمليات التوسع والتصنيف لمجاري الأنهار ، ومنذ قديم الازل استخدم المصريون النقل النهري حيث اخترع المصري القديم 3200 ق.م الأشرعة وصنع أول مركبة شراعية.

وتزيد أهمية النقل النهري بالربط بينه وبين النقل البحري عن طريق توسيع الموانئ الواقعة على مصبات الأنهار ، وكذلك إمكانية الربط بين النقل النهري والنقل البري من خلال إنشاء موانئ وتجهيزها وربطها بشبكة الطرق البرية، وبشكل يساهم في زيادة مرونة النقل النهري في عملية نقل البضائع وتسويقها، وبالتالي يقلل تكاليف النقل النهري مقارنة بالنقل البري.

وفي هذا الاطار افتتح المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء في 16 يناير الجاري الميناء النهرى بمحافظة دمياط، كما تم تدشين أول خط للنقل النهرى بين القاهرة ودمياط.

ويعد هذا المشروع إضافة اقتصادية لتفعيل منظومة النقل النهري، الذى يسهم بنسبة 30% من حركة النقل بمصر، مما يوفر نحو 1.5 مليار دولار، ونحو 30 مليون طن من السولار سنويا ، كما يعتبر يساعد على الاستغلال الأمثل لنهر النيل والاستفادة من البنية الأساسية التي تم الأنفاق عليها من قبل الدولة. كما يخفف المشروع الأعباء على السكك الحديدية وشبكة الطرق، التي تحتاج إلى ما يقرب من 6 مليارات جنيه سنويا للصيانة فقط، نتيجة الحمولات الزائدة للسيارات على الطرق السريعة. ومن المقرر ان يتم التركيز في المرحلة المقبلة على زيادة نقليات القمح عن طريق النقل النهري للمساهمة في نقل احتياجات المحافظات من الموانئ إلى صوامع الغلال وأماكن التخزين بها، وذلك لما له من سهولة وانسيابية والذي يعد أكثر سلامة وأمان وأقل سعرا واستغلال طاقات ناقلة معطلة يمكن الاستفادة منها وللتخفيف من النقل بالسيارات بما يحقق وفرا في الطاقة وحفاظا على البيئة فضلا عن الحد من الحوادث والتلوث.

تاريخ النقل النهري في مصر

تاريخ مصر مع النقل النهري قديم قدم نهر النيل فقد كان النهر وفروعه على مدار قرون عديدة المحور الأساسي للنقل بين مختلف أنحاء البلاد ، وكان النقل الشراعي هو الوسيلة المثلي للنقل من الجنوب إلي الشمال ، وفي العصر الحديث بدأ ظهور بعض الوحدات النهرية الكبيرة وكانت الملاحة مرتبطة بتوافر المياه وكانت شبه مستمرة في نهر النيل وفروعه فيما عدا فترات التحاريق ، وكان العديد من المنشآت التي تقام علي هذا المجرى من النوع المتحرك حتي لا تمثل عائقا أمام المراكب الشراعية . منذ قيام ثورة يوليو 1952 حدثت طفرة هائلة في تطوير مختلف وسائل النقل ومنها وسيلة النقل النهري ، إذ تم إنشاء هيئة النقل النهري وبناء أسطول ناصر النهري وتم اختيار نظام الدافع والمدفوع ، كما تم أيضا ربط نهر النيل بميناء الإسكندرية عبر مجرى ملاحي جديد هو ترعة النوبارية المتفرعة من الرياح البحيري .

ظل النقل النهري في وضع متميز حتى نهاية الستينيات، حيث كان الأسطول النهري في حالة جيدة وتحملت الدولة التكاليف الرأسمالية له ، وكان الغاطس متوفراً ، إلا في حالات السدة الشتوية (يناير – فبراير) من كل عام ، وكانت أسعار النقل محددة من قبل الدولة ولم تكن هناك منافسة حقيقية مع أي من الوسائل الأخرى سواء السكك الحديدية أو النقل البري.

وبعد بناء السد العالي في أواخر الستينات بدأ الاهتمام بترشيد استخدامات المياه ، وبدأ نهر النيل يأخذ شكلا مختلفا وبدأت مظاهر النحر والترسيب وظهور جزر جديدة تمثل عائقا أمام إنسياب الملاحة .

ومع بداية الثمانينات ظهرت مشاكل قلة المياه وانخفاض الغاطس وتقلصت الاستثمارات المتاحة لتجديد وتطوير الأسطول وصاحب ذلك الوضع تقلص في أحجام البضائع المنقولة بالنقل النهري .

في فترة التسعينات ومع ظهور النقل البرى على الطرق كحل سريع لبعض مشاكل النقل الداخلي ، بدأ عنصر الوقت يمثل أهمية كبيرة في سوق النقل وأصبحت وسيلة النقل النهري في وضع غير منافس ومن ثم بدأ الانخفاض التدريجي لحجم المنقول بهذه الوسيلة ، وفقدت نصيبها بالكامل من بعض النقليات الأساسية كالإسمنت والقمح ومواد البناء (الزلط والرمال ) ، وانخفض نصيب قطاع النقل النهري من بعض المنقولات التقليدية وأهمها المواد البترولية والفحم الحجري والأحجار.

مع تفاقم مشاكل ارتفاع الكثافات المرورية علي الطرق وما يصاحبها من تأثيرات سلبية علي التنمية الشاملة للدولة ، كان لابد من العودة مرة أخري إلي إحياء وتنشيط قطاع النقل النهري وتفعيل دوره في نقل المنقولات التي تتناسب معه من خلال تطوير البنية الأساسية بواسطة الدولة مع طرح تطوير مشروعات البنية التشغيلية للقطاع الخاص كإنشاء الشركات النهرية وإدارة وتشغيل الموانئ وإقامة محطات للحاويات

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك