مسقط، خاص: محمد زكى

لم يعد هدف القطاع الخاص في سلطنة عُمان البحث عن المكاسب المادية فقط، بل أضحى القطاعين العام والخاص شريكان متساويان في مهمة البناء واستدامة التنمية بكل مفرداتها.

فمنذ انطلاقة مسيرة البناء العُمانية منذ نصف قرن تقريباً، والحكومة العُمانية تدعم القطاع الخاص وتسانده بالتشريعات المُيسرة لتأسيس منشآته وشركاته وتوسيعها، حتى بات من اليقين القول بأن القطاع الخاص العماني من صنع حكومة السلطنة.

وقد أكد السلطان قابوس بن سعيد دوماً على دعم القطاع الخاص العماني ومساندته، وتجلى ذلك في خطابه أمام مجلس عمان في 11/‏‏12/‏‏2012 إذ قال: القطاع الخاص هو أحد الركائز الأساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهيلها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة وتقديم حوافز تشجع على الالتحاق بالعمل في هذا القطاع، ومن غير المقبول أن يكون هناك انطباع لدى بعض المواطنين بأن القطاع الخاص يعتمد على ما تقدمه الدولة وأنه لا يسهم بدور فاعل في خدمة المجتمع ودعم مؤسساته وبرامجه الاجتماعية، وأنه لا يهدف إلا إلى الربح فقط ولا يحاول أن يرقى إلى مستوى من العمل الجاد يخدم به مجتمعه وبيئته ووطنه. فالدولة بأجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية ليس بمقدورها أن تظل المصدر الرئيسي للتشغيل. فتلك طاقة لا تملكها ومهمة لن تقوى على الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية، وعلى المواطنين أن يدركوا أن القطاع الخاص هو المجال الحقيقي للتوظيف على المدى البعيد”.

ولعل تأكيد السلطان قابوس على دور القطاع الخاص في المسئولية كان نابعاً من قناعة سياسية قوية بما لهذا القطاع من أدوار استراتيجية مهمة في فهم المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية من أجل بناء الوطن.

ومن الناحية التطبيقية فإن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعد بمثابة واجب ذاتي تلتزم به الشركات لضمان التزامها بالقانون والمعايير الأخلاقية لخدمة المجتمع.

يضاف إلى ذلك فإن الأعمال التي يقوم بها القطاع الخاص تكون تطوعية واستباقية في تعزيز المصلحة العامة، وذلك عن طريق تشجيع نمو وتطور المجتمع، والقضاء على الممارسات التي تضر في المجال العام.

إن من بين أولويات الحكومة العُمانية توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية، ومن ضمن مهام القطاع الخاص العمل على توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية ووضع خطط مدروسة وبرامج مستقبلية للعمل على توفير فرص العمل من خلال التوسع في المشاريع القائمة وإقامة المشاريع الجديدة وتفعيل الاتفاقيات التجارية مع الدول التي ترتبط بها مع السلطنة، وذلك يمكن أن يساهم بتنشيط الاقتصاد الوطني، ويوجد فرص عمل جديدة.

وتعتبر إتاحة المجال للقوى العاملة الوطنية لأخذ دورها في سوق العمل من واجبات القطاع الخاص من خلال رفع نسب التعمين والإحلال في مؤسساته وشركاته بما يتيح المجال لتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين على نحو يؤدي إلى تحسين المعيشة ومصدر للرزق للباحثين عن عمل.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.