لعل وقائع الاجتماع التاريخي الخاص بالفصائل الفلسطينية جاء في ظروف صعبة ومعقدة ويضعنا امام حقيقة واقعية وهي اننا بحاجة ماسة لإعادة بلورة مواقفنا الثابتة امام المتغيرات علي الساحة الفلسطينية وفي مقدمة هذه المتغيرات هي حقيقة أن قطاع غزة روح الوطن ما زال بعيدا عن الشرعية وحتى لا يخضع الوطن لمزيد من التفسخ لا بد من استمرار الجهود الوطنية من اجل عودة قطاع غزة وإنهاء حالة الانقسام والسعي الي اعادة دمج المؤسسات الفلسطينية وإنهاء ظواهر الانقسام والتفسخ بالنسيج السياسي والاجتماعي الفلسطيني .

اننا بحاجة ماسة الي استراتجية جديدة ورؤية قيادية واضحة توحد الوطن وتساهم في تبني مواقف الجماهير الفلسطينية وتعبرعن صوت الشعب وتلامس معاناة الاسرى في سجون الاحتلال وتتصدي للاستيطان الغير شرعي وحتى لا نقف جميعا لنبكي الوطن ونتحسر علي الماضي، ونتألم من المستقبل المجهول لحياتنا التي بدأت متناقضة في الفهم والممارسة وليكون لزاما علينا أن نعمل علي ملامسة الواقع فبعد مضى اكثر من ثلاثة عشر عاما على هذا التفسخ بالنسيج السياسي الفلسطيني حان الوقت لوحده شعبنا وإنهاء هذا الانقسام الاسود وملامسة هموم المواطن وخلق فرص عمل لطوابير الخريجين، فأما أن تكون لنا دولة تهتم في المستقل او نخسر كل شيء .

اننا بحاجة الي أن نفتح صفحة ومرحلة جديدة وبحاجة ماسة الي العمل علي اتخاذ قرارات مصيرية تنهي الانقسام وتعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية على مختلف المستويات لمواجهة المخاطر والتحديات الجمة التي تنتظر قضيتنا في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات، وأيضا بات المطلوب من الفصائل الفلسطينية اتخاذ قرارات جريئة لفتح الطريق نحو توحيد النظام السياسي الفلسطيني، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مجمل الحوارات السابقة بالإضافة الى التفاهمات الفلسطينية بشأنها، علاوة على قضايا اخرى تم التوافق بشأنها وتسهم في طي صفحة الانقسام المؤلم .

لا بد من العمل على تحديد الأولويات الوطنية الفلسطينية بعيدا عن الشعارات الرنانة ومن اجل ان تعبر عن أماني شعبنا وان تعمل علي المصالحة مع الذات من اجل إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية وتواصل الجهد الدبلوماسي لكسب مزيدا من الاعترافات بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وأيضاً بلورة إستراتيجية جديدة قادرة على النهوض بالشعب الفلسطيني مجدداً، وتوحيد قواه وفعالياته وطاقاته وإبداعاته وقدراته وإرادته وشق طريق النصر والتحرير والعودة والعمل علي بذل كل جهد ممكن لإنهاء الانقسام، وضرورة عودة الوحدة بين شطري الوطن، وسبل دعم صمود الشعب الفلسطيني في غزة لإنهاء معاناته المستمرة .

ان الاحتلال الإسرائيلي يكثف من إجراءاته العدوانية تجاه أرضنا وشعبنا خاصة في مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ويواصل عدوانه الهمجي بشكل متواصل من اجل تطبيق ما يسمى برامج الضم ومخططات التصفية للقضية الفلسطينية، وفي ظل هذه المعطيات وهذا الواقع السياسي والظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية لا بد من العمل على تحقيق المصالحة الوطنية، وأننا أحوج ما نكون لإنهاء الانقسام لمواجهة كافة التحديات والمؤامرات وإحباط كل محاولة للمساس بشرعية تمثيل شعبنا ولهذا فإن استعادة وحدة الوطن وإنهاء حالة الانقسام هو أول ما نسعى إلى تحقيقه فوحدتنا الوطنية هي الاساس في مواجهة كل مؤامرات التصفية وضرورة تمتين وتقوية علاقاتنا الفلسطينية تحت راية فلسطين ستشكل السياج الواقي والأمن لحماية الشعب الفلسطيني ومشروعة الوطني .

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.