هناك نوعان من الرياضيين الاول يمارس الرياضة والثاني يعشقها ويدخلها بكل كيانه حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من حياته وقد اقتحم كل مجالاتها وتفاصيلها وحولها من مجرد هواية إلى احتراف واحتواء لكل دقائقها وبات عارفا بسيكولوجية الخيل ما يكشف أننا أمام شخصية مميزة ومختلفة تعرف جيدا ما تفعل بل وتضع خطة طويلة المدى لتطوير مهاراتها ومعرفتها وإدارتها لعالم الفروسية بكل تفاصيله
إلتقته الإعلامية ماريا معلوف في حلقة خاصة من برنامج للرواد فقط .. إنه الرئيس التنفيذي للملكي للفروسية في دبي ورئيس مؤتمر دبي الدولي للفروسية السيد : مصطفى علي بن أحمد عمشان
فى بداية الحوار أوضح سيادته تعريف مؤتمر دبي الدولي للفروسية أنه يأتي ترجمة للتوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالاهتمام برياضة الفروسية باعتبارها رياضة الآباء والأجداد وجزء أصيل من تراثنا العربي والاسلامي ، وأنه يقام سنوياً برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية لدولة الإمارات ، وذلك بمقر مركز دبي التجاري العالمي ، والمؤتمر يعتبر الأول من نوعه في الإمارت وفي المنطقة ، ويناقش مختلف القضايا التي تهم الفروسية بجميع أنماطها وأنشطتها، واستطاع المؤتمر أن يستضيف في فترة وجيزة نخبة من الخبراء والمختصين والرسميين العاملين في الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في مجال الفروسية، من جميع أنحاء العالم، وقد تم استضافة العديد من أصحاب السمو الشيوخ والأمراء من الملاك والمربيين وخبراء الفروسية ، كما تم جمع كل التوصيات التي خرجت بها دورات المؤتمر المختلفة في كتيب وهو الآن جاهز للنشر ، إلا أنه ينتظر إنجلاء هذا الوباء لطرحها رسميا للجهات المعنية.
وأما شرحه عن الملكي للفروسية فأفاد السيد مصطفى عمشان : أنه في بداية الأمر هذا الإسم انطلق حينما أسسنا نادياً ومنتجعاً للفروسية وكان مقره في منطقة الخوانيج في دبي ، وقد حصل على عدة اعتمادات دولية. حيث حصل على الاعتماد من “اسيكوال” البريطانية وهي الجهة المانحة لاعتماد الجامعات والكليات كمركز تعليمي خاص بالفروسية وعلومها. كما حصل النادي على اعتماد آخر وهو”الرخصة الملكية الدولية للفروسية” كأول رخصة للفروسية في العالم والإعتماد الدولي من قبل مجموعة بيت المؤهلات في المملكة المتحدة ” وهي هيئة مانحة للمؤهلات المهنية في بريطانيا “. فالنادي الملكي للفروسية مؤسسة تعليمية متكاملة متخصصة في الفروسية ، وقد تم إيقاف مؤسسة التدريب في الفترة الحالية لبعض الترتيبات وستعود قريباً بإذن الله بحلتها الجديدة . والملكي للفروسية قد توسع الان ليصبح مجموعة ضخمة تعمل في الفروسية وتقدم مختلف الخدمات من تنظيم الفعاليات الخاصة بالفروسية بالإضافة الى الاستشارات الفنية المختلفة ، كتصميم وتنفيذ وبناء وإدارة الإسطبلات ونوادي الفروسية والمنتجعات ذات الصلة ، بالإضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية في عدة مجالات حيث يعتبر الملكي أول من قدم دورات في الطب البديل للخيول وعن استخدام الحجامة في تطبيب الخيل، وأيضا تم تنظيم عدة دورات في مواضيع مبتكرة تخص الفروسية ، بالإضافة إلى عدة بطولات مبتكرة في مختلف أنشطة الفروسية .
كما وتحدث عمشان عن مهرجان كأس دبي العالمي الذي بات معروفا وأعطي زخما إعلاميا لإمارة دبي في مجال الفروسية ، فأبدى سيادته رأيه فيه بأن :
هذا التميز نابع من عبارة قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وهي أن ” دولة الإمارات ستظل ملتقى للجمال والخير والسلام، وموئلاً للثقافات وعشاق الفن والفروسية، وكل الباحثين عن السعادة والاستقرار والعيش الرغيد.
وقال أيضاً : في حقيقة الأمر أن للإمارات ريادة الماضي في هذا الأمر وكذلك لها زعامة الحاضر ولا أبالغ إن قلت ولها أيضا بإذن الله صدارة المستقبل وقد رأينا جميعا الريادة والزعامة لخيول الإمارات منذ انطلاقة كأس دبي العالمي عام 1996، حيث تتربع على الصدارة برصيد الفوز بالمركز الأول 12 مرة ، مقابل 10 مرات للولايات المتحدة الأميركية….وهو دليل قاطع على مدى التطور الكبير الذي شهدته دولة الإمارات في مجال الفروسية بعد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بانطلاقتها في يوليو 1995، ليبدأ فجر جديد لسباقات الخيل في الإمارات ، وهذا على مستوى دولة الإمارات ، أما على المستوى العالمي فقد حققت الخيول الإماراتية إنجازات ضخمة على الصعيد الدولي ، بدءً من كأس ملبورن بأستراليا مروراً بالسباقات الكلاسيكية البريطانية الشهيرة مثل الداربي الإنجليزي وسباقات الرويال آسكوت وغيرها من السباقات في فرنسا وأمريكا وإيرلندا وغيرها من الإنجازات في بقية دول العالم.
، كذلك فإن الفروسية في الإمارات أحد المكونات الأساسية للتراث الإماراتي المستمد من التراث العربي والإسلامي.
لكن ما يميز الإمارات أكثر الاهتمام والحب الكبير والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة.
ويكفي ما قاله سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في قصيدته المشهورة :
حـبْ الرِّمَــكْ يجــري بشـراييني آحبِها وآحــبْ طاريهـا
إلى أن قال سموه :
عطيتهـا لي مـرْ مـنْ عمــري واللي بقىَ مـنْ العمـرْ بَعْطيهـا
وحينما سألته لماذا كانت زعامة سباقات السرعة للفروسية في الخليج على الدوام إماراتية..؟
أجاب عمشان قائلاً أن هذا نتاج طبيعي لغرس الشيخ زايد رحمه الله ذلك انه منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة قبل 49 عاماً، أولى الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتماماً كبيراً بالفروسية والخيول عبر تشجيع تربية الخيول بمفهومها الحديث، فبادر بتأسيس إسطبلاته الخاصة لتربية ورعاية الخيول في وقت مبكر، رغبة منه في الحفاظ على السلالات الفريدة للخيول العربية، فاهتم بها محلياً وعربياً وعالمياً، وشجع على ملكيتها وتحسين سلالتها وقدرتها… وقد ذكر الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان الفضل يعود للشيخ زايد رحمه الله في تنظيم سباقات الخيل العربية في أوروبا بدءً ببريطانيا ، وذلك حينما وجه بذلك في أواخر السبعينات ، لتأكيد جدارتها وريادتها
وأردف قائلاً : لا بد لي من ذكر أسماء امبراطوريات ضخمة أسسها شيوخنا الكرام بجهودهم الحثيثة طوال السنوات التي مضت ، وهي امبراطورية جودلفين التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، كذلك مزارع شادويل المملوكة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وبيّن الفارق بين نموذج صناعة سباقات الخيل في الإمارات والنموذج الغربي ، بأن الفروسية في دولة الإمارات قائمة على محبة الخيل وأن محبة الخيل متجذرة في دماء العرب منذ القدم وأنه أصالة وتراث وعشق ، أما في الغرب فأحيانا تكون تجارية بحتة .
وبسؤاله عن أهمية تشييد أول مضمار سباق في ند الشبا عام ١٩٩٢ ومضمار ميدان الأكبر في العالم أجاب :
ميدان !! ماذا عساي أن أقول بشأن ميدان ، طبعا أنا دائماً لما تأتي هناك سيرة لميدان فأنا أسميه امبراطورية ميدان ، لأنه ليس هناك ما يشبه هذه الإمبراطورية عالمياً ، أنظار العالم تتجه إلى ميدان في كل عام ، ويتوافد إليه الآلاف من جميع دول العالم ، فمن يتعايش مع الفروسية يجد لذته في ميدان ، وحضور أهل الفروسية بميدان بمثابة عيد .
أما في حقيقة الأمر فإن ميدان قام على أنقاض مضمار ند الشبا وبعبارة أخرى ، يعتبر ميدان تطوير لمضمار ند الشبا ، حيث تمت إزالة المضمار القديم وبناء المضمار الجديد الذي حمل اسم ميدان، وأهمية ميدان أنه يستضيف أغلى أمسية سباق في العالم وهي أمسية كأس دبي العالمي التي تبلغ القيمة الإجمالية لجوائزها المالية 35 مليون دولار، وفضلا عن ذلك يستضيف ميدان كرنفال كأس دبي العالمي الذي يضم سباقات دولية كبرى من شهر يناير الى مارس في كل عام.
وتحدث الرئيس التنفيذي للملكي للفروسية ورئيس مؤتمر دبي الدولي للفروسية عن نظرته إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للخيل وحبه لها وشغفه بها وأيضاً كيف هو مرتبط بهذا الأمر ثقافيا وتراثيا .. فأجاب أن صحيفة ريسنغ بوست المرموقة والواسعة الإنتشار اختارت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشخصية الأكثر تأثيراً في السباقات البريطانية للخيل خلال العقود الثلاثة الأخيرة وذلك نتاجاً لحضوره القوي والتخطيط الذي انتهجه سموه منذ دخوله عالم سباقات الخيل البريطانية في أواخر السبعينات من القرن الماضي حيث تفوق سموه على لفيف من أبرز الشخصيات المتفردة في هذا المجال….وقد جاء اختيار الصحيفة و التي كما قلت أنها تتصف بأعلى معايير المهنية والمصداقية وتخضع لرقابة صارمة من المؤسسات البريطانية المختصة بشؤون النزاهة والشفافية للشخصيات العشر الأكثر تغييراً وتحريكاً لرياضة السباقات العالمية …جاء اختيارها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الشخصية الأولى والأعظم تأثيراً في سباقات الخيل العالمية وذلك تقديراً لإسهامات سموه ولدوره الملموس في إقامة بنية تحتية رصينة ومستدامة للسباقات من مزارع إنتاج وإسطبلات للسباقات في مختلف أنحاء العالم، وكذلك بالارتقاء بالسباقات إلى أعلى المستويات إلى جانب إذكاء روح المنافسة انطلاقا من العاطفة والمحبة تجاه هذه الرياضة العريقة وكذلك دوره في وضع دولة الإمارات كرقم مهم وصعب في السباقات العالمية.. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من أكثر الشخصيات المؤثرة والملهمة بشكل كبير في صناعة الخيل بالعالم، ونشأ سموه وترعرع على حب الخيل والفروسية، وكان منذ صغره فارساً يعرف أسرار الخيول وله نظرة ثاقبة في اختيار السلالات وقوة علاقته بالخيل جعلته يفهم ذلك الحيوان ويحاكيه ويفهم مشاعره ، وهذا ما دفعه إلى دعم رياضة الفروسية بقوة والإسهام بأفكاره النيرة في تطويرها والإعلاء من شأنها على المستويين المحلي والعالمي. و سموه بمثابة المعلم والقدوة، ورمز للرياضيين وقد كانت بداية سموه مع سباقات الخيل عندما سافر في عام 1966 للدراسة في كامبريدج بالمملكة المتحدة…وبعد أكثر من 50 عاماً بات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو القوة الدافعة والروح الملهمة لهذه الرياضة.
، وأبلغ ما وصفه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد ، بأن حب الخيل يسري في دمي .
كما قال سموه : (( علاقتنا مع الخيل في دولة الإمارات هي امتداد لتاريخنا العربي الأصيل، وتواصل مع جذورنا، وتخليد لرياضة أجدادنا، واعتزاز بموروثنا العربي الإسلامي. وهي أيضا أخلاق عالية نزرعها في أبنائنا. والخيل لا يأتي منها إلا الخير، كما يقول عليه الصلاة والسلام: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». فهي رياضة باقية ما بقيت الدنيا، ولا يكرم الخيل إلا أصحاب الخير، ولا يطلب الفروسية إلا أصحاب النفوس العالية ))
وتحدث عمشان عن مؤتمر دبي الدولي للفروسية أنه في نسخته الرابعة وكان من المقرر انعقاده في مركز دبي التجاري العالمي ولكن تم تأجيله بسبب أوضاع كورونا وكان من المقرر إقامته في منتصف مارس الماضي بنسخة استثنائية بالتزامن مع اكسبو 2020 باستضافة شخصيات بارزه لكن تم تأجيله تزامنا مع الاجراءات الاحترازيه لمواجهة أزمة كورونا ولكن سيتم الاعلان عن قيام المؤتمر في أقرب فرصة فور تحسن الاوضاع وعودتها لطبيعتها ”
كما أوضح سيادته كيف تعاطي مع هذه المسألة وكيف نظر إلى تعامل وتعاطي دولة الامارات العربية المتحدة بظل أزمة كورونا ونجاحها في استيعاب هذا الأمر بان دولة الامارات قدمت نموذجاً مشرفاً للتعامل مع هذه الأزمة من جميع المجالات وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بما قامت به دولة الامارات العربية المتحدة من توفير 85% من استجابة المنظمة من السلع الطبية العالمية في سبيل القضاء على هذا الوباء وأردف أنه لن تنسى الشعوب ما قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من جلب العالقين من الاماكن الموبوءة بطائرات إماراتية لفحصهم وتوفير الرعاية الصحية لهم ثم ايصالهم لبلدانهم بعد التأكد من سلامتهم




