عبثا ؛ يظن النظام التركي – الإردوغاني أنه لازال قادراً علي خداع شعبه والعالم العربي بأوهام الخلافة العثمانية، ناسيا أو متناسيا أن وقته انتهي – أو قارب علي الانتهاء، وقد آن الأوان لكي يتوقف عن إيهام السذج والدراويش بتحقيق أحلام زائفة. الحقيقة أن الاستعمار التركي ظل يُمني النفس بالتمدد داخل الأرض السورية العربية، مُتكئاً مرة؛ علي حجة محاربة (داعش / ISIS وزعيمها سايمون إليوت الضابط اليهودي المستعرب) صنيعة الموساد الصهيوني حليف أنقرة الاستراتيجي ، ومرة؛ بحجة محاربة التنظيمات الكردية (المدعومة من الموساد وحلف ناتو الصهيوني). لكن التاريخ يثبت أن الاستعمار “التركي” الحالم بإعادة الاستعمار العثماني للشرق العربي، بالتحالف مع نفس القوي الإمبريالية القديمة (بريطانيا العظمي وفرنسا الإمبراطورية) في نسختها الجديدة (الولايات المتحدة والغرب الصهيوني) .. لا محالة سيواجه نفس المصير الذي واجه سلفه، السلطان “عبدالحميد”. كان دور الاستعمار العثماني تغييب العقل العربي وقتل روحه الدينية المتجددة وتدجين ثقافته وهدم اقتصاده وصناعته وتسميم منابع حضارته، وإعداده لقبول فكرة الاستعمار الفرنسي ثم البريطاني .. (حتي الآن هناك بيننا من يتوهم أن الحملة الفرنسية علي الشرق جاءت حاملةً لمشاعل التنوير، وأن الاستعمار العثماني كان خلافة علي هدي النبوة) !! وعندما سقط الشرق العربي تحت نيِّر الاستعمار الفرنسي ثم البريطاني، تمت الإطاحة بالعميل العثماني أثناء الحرب العالمية الأولي التي أشعلها الخزر الصهاينة، (روتشيلد – بلفور ونظائرهم) لإعادة رسم خريطة الشرق والغرب بشكل مجحف للشعوب جميعا، سواء باتفاقيات ومعاهدات مثل “فرساي” – “نويي” – ” برست ليتوفسك” – “سيفر” – “تريانون” .. لتمزيق شعوب أوروبا والشرق الأوسط، أو “سايكس / بيكو” لتقسيم شعوب الشرق العربي! عبثاَ ؛ يظن “إردوغان” وفي عروقه تجري الدماء الآرية الخزرية، أن ارتكابه الجرائم الوحشية ضد الشعب السوري في “عفرين”، ومن قبلها “حلب” التي تم نهب مصانعها الكبري إلي تركيا وارتكاب المجازر ضد سكانها وغيرها من المدن السورية، تحت حماية سيدته الأمريكية، ستحميه من النهاية المحتومة لكل العملاء علي مر التاريخ. وفيم يحاول النظام التركي اللعب بالورقة “الكردية” لكي يبرر لقواته احتلال الأرض السورية، كما فعل من قبل استغلالا لورقة “داعش” التي ما صُنعت إلا لتكون “مُحلل” لاغتصاب الأرض العربية علي أيدي جيوش الناتو بدعوي “محاربة الإرهاب” .. فإن ورقة “التوت” قد سقطت أو كادت عن عورة العثمانيين الجدد، وها هم يفقدون امتيازاتهم سواء علي جبهة الاتحاد الأوروبي أو علي صعيد الحليف الأمريكي. بالمقابل، فإن القوات المسلحة السورية، أصبحت علي مشارف “عفرين” استعدادا لأداء واجبها العسكري نحو أبناء سورية الأبرار لإنقاذهم من براثن العدوان التركي الآثم، والتصدي لمخططات إردوغان. وقد تم بالفعل نشر وحدات الجيش السوري في عدة نقاط حدودية، تمهيدا لهذا الهدف. إن الشعب السوري قد وقف انتباها، متوثبا للتصدي لما يدور في عمق أراضيه من دسائس، ولما يجري حول حدوده من مؤامرات. والجيش السوري – الجيش العربي الأول – وكما أظهر العين الحمراء لأنقرة بإسقاط إحدي طائراتها العسكرية عام 2012 ، وأخيرا وليس آخرا بإسقاط أحدث طائرة للعدو الصهيوني، أعلنها بجلاء، أن للصبر حدود، وأن الحساب قادم لا ريب، وأنه قادر علي حماية مقدرات شعبه في عفرين والغوطة الشرقية سواء بسواء وجميع أنحاء سورية، بإذن الله. نصر الله سورية. = كاتب المقال إعلامي ومحلل سياسي
