مسقط، وكالات:محمد زكى
تنتهج الدبلوماسية العُمانية سياسة الانفتاح على الآخر، ولذا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع العديد من دول العالم، وتواصل الدبلوماسية العُمانية تعزيز علاقات التعاون بمختلف مجالاتها؛ في ظل التوجيهات الحكيمة والرؤية الثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد والتي تستند في جوهرها أيضا إلى الثوابت الوطنية.
وتطبيقاً لذلك تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة العُماني، إلى روسيا الاتحادية، في إطار الجهود التي تبذلها السلطنة لتطوير مستوى التعاون والعلاقات مع روسيا.
وقد أكد المنذري أن علاقات الصداقة التي تربط السلطنة وروسيا تشهد – ومنذ إقامتها عام 1985- مراحل نمو مستمرة، وتواصل تطورها بوتيرة طيبة، مُستندة إلى الاحترام المتبادل والتنسيق والتعاون المشترك على مُختلف الصُّعد؛ سواء على مستوى العلاقات الثنائية، أو مُتعددة الأطراف، أو الصَّعيد الدولي.
وأعرب رئيس مجلس الدولة العُماني في كلمة ألقاها أمام مجلس الاتحاد بالجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية عن تطلعه لتطوير التعاون في الجانب البرلماني وتعزيز علاقات الصداقة ودعم التعاون والتفاهم المشترك بين البلدين الصديقين، مؤكدا أن مواقف السلطنة وروسيا تسعى دائما لدعم الحوار البناء لمعالجة الكثير من الأزمات والقضايا الدولية.
وتشير البيانات الإحصائية العُمانية، إلى تزايد أعداد الروس الذين يتوجهون إلى السلطنة لأغراض سياحية، حيث بلغت نسبة تلك الزيادة في عام 2018م حوالي 150% مقارنة بالعام 2017م، وقد زار السلطنة في شهري يناير وفبراير 2019م أكثر من أربعة آلاف سائح روسي، مما يعني تحول السلطنة إلى وجهة سياحية جديدة بالنسبة لهم.
كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين وتطور بشك إيجابي عام 2018 بنسبة 61.9% بالإضافة إلى تصاعد وتيرة الزيارات المتبادلة للمسؤولين في البلدين، والتي من شأنها استكشاف آفاق جديدة ومشاريع مشتركة متبادلة في مجالات الاستثمار والطاقة والمعادن الصلبة والزراعة.
إجمالي القول أن العلاقات العمانية الروسية تمضي قدماً في طريقها نحو مزيد التطور، لاسيما في ظل ما تتميز به من تبادل تجاري وعلاقات ثقافية وسياسية، تشكل في مجملها نقاط ارتكاز نحو علاقات صداقة قوية بين البلدين.