مسقط، خاص: محمد زكى

يعد مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لبنة مركزية في البناء المستقبلي لاقتصاد سلطنة عُمان في مرحلة التنويع الاقتصادي أو اقتصاد ما بعد النفط، ذلك المسار الحيوي الذي تسعى السلطنة من خلاله إلى الاستفادة من تراكم الخبرات والتجارب عبر خمسة عقود من النماء والازدهار في خطى النهضة العمانية الحديثة التي شكلت إرثا في قطاعات ومجالات الحياة بكافة أنواعها، من سياسة لاقتصاد إلى ثقافة وصناعة ومعرفة وغيرها من المجالات.

المتابع السياسي لتجربة الدقم يلحظ أن الاقتصاد لا ينفك عن السياسة وهذا ما يمكن استخلاصه من خلال التصريحات التي أدلى بها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، والتي يستشف منها أن مضامين الاقتصاد الحديث أصبحت جزءا لا يتجزأ من مفاهيم السياسة الدولية، بحيث لا يمكن عزل الاثنين عن بعضهما البعض، فلكي تفهم الاقتصاد بشكل جيد عليك أن تنظر إلى خرائط السياسة الخارجية للدولة المعينة، وهذا المنحى ينطبق على السلطنة التي استطاعت أن تؤسس لمعانٍ جلية في هذا الإطار عبر الخبرة والممارسة العمليتين وقبل ذلك اليقين الكبير بأن السلام والاقتصاد يتكاملان معا في صياغة الغد المشرق.

ووفقاً للدراسات الاقتصادية فإن التوقعات التي يمكن رسمها باتجاه المستقبل للمنطقة الاقتصادية الخاصة للدقم تحفل بالعديد من الأمور الإيجابية من حيث الأفكار بعيدة المدى والقريبة من اللحظة الراهنة في إمكانية إحداث حراك في بنى الاقتصاد العماني، بل ربما الاقتصاد كليا على مستوى الإقليم، باعتبار أن الدقم لن تكون مجرد محطة محلية بل هي أشبه بسوق مشتركة عالمية للتجارة من حيث الإنتاج والتصدير وإعادة التصدير، بالإضافة إلى مجمل الصناعات العديدة التي سوف تحفل بها المنطقة الخاصة وهي صناعات لها أفق ممتد نحو الأمور الحديثة وتعزز ثقافة الابتكار والمعرفة وأدوار الإنسان الجديدة في العالم المعاصر.

لقد باتت الدقم جاذبة بالفعل للعديد من الدول والشركات العالمية، وهو جذب يتوسع مع نمو المشروع وبداية جني الثمار عندما يكتشف العالم أن هناك قيمة مضافة كبيرة تحقق من خلال هذه الفضاء التجاري والصناعي والاقتصادي الجديد الذي يقوم على معطيات الاقتصاد الموضوعي الذي يتقاطع مع قراءات استشرافية لفكر المعرفة الإنسانية الجديدة بالإضافة إلى التوظيف لتقنيات العصر والحياة الحديثة. ثمة العديد من الأمور التي يجب التوقف أمامها في إطار معطيات السياسة والاقتصاد، والتكامل بين الاثنين، لاسيما قضية الموقع الجيوسياسي للسلطنة الذي يشكل حالة فريدة – بحسب تعبير الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية – وهذا الفرادة تتمثل في البعد التاريخي والجغرافيا سواء القديمة والحديثة التي تتكامل معا في صياغة وإبداع اللحظة الراهنة.

وذلك بالنظر إلى مضامين نتائج السياسة الخارجية في الوضع الآمن لسلطنة عُمان وتمتعها بكافة مقومات الاستثمار وقبل ذلك الأمن والأمان والاستقرار وهي النقاط ذات القوة التي تشجع الكثير من صناع التجارة والعاملين في الحقل الاستثماري من ارتياد المشاركة في المنطقة الخاصة بالدقم.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.