أجرى الحوار هانى سلام :
عندما ترى المشهد مظلما يخرج إليك شعاع أمل يأتي من بعيد ، يتغير المشهد فتجد أنك تطرق بابا جديدا ومن خلاله تشعر أن هناك أمل فى التغيير . أمامنا نموذج لأحد قيادات التعليم بالاسكندرية ، ذهبنا إليها محملين بهموم التعليم بمصر فإذا بنا نجد أنفسنا أمام موسوعة من الفكر والرقي ونخرج من اللقاء ونحن محملين بأفكار خارج الصندوق لإصلاح منظومة التعليم .
حوارنا اليوم مع السيدة جيهان جميعى مدير عام مدارس اسكندرية للغات .
-
القائد الناجح لا يعلو صوته لكن يراقب بهدوء
-
تفرغت للتعليم واسعد بوقتى بعد العمل لاشحن نفسى مجدد بطاقة إيجابية .
-
هناك التزام نحو الطلاب فلم أكن فيما مضى مدرسة فحسب بل كنت اربى جيلا .
-
آن خليفة ذكرت فيما مضى ” أننا نربيكم ك طالبات لتكونوا سيدات مجتمع ”
-
استاذ عبد الكريم مدير مدرسة فيكتوريا عام ٧٧ كانت له من الحكمة كمدير مدرسة بحيث يصل تقييم المعلم يوميا من خلال جملة ” صباح الخير ”
-
تأثرت فى حياتى العملية بوالدى ووالدتى التى كانت تقول دائما ان السيدة لابد أن تكون متكاملة .
-
مدرسة فيكتوريا كولدج كانت البيت الثاني لى بعد مدرسة كلية النصر البنات .
الان نبدأ حوارنا مع القيادة التعليمية الراقية السيدة الفضلى جيهان جميعى .
-
دعينا قبل نبدأ حوارنا عن التعليم أن نلقى الضوء عن جيهان جميعى ومسيرتها فى التربية والتعليم .
_ اولا اود ان اشكر مجلس إدارة جريدة وموقع الفراعنة وحضرتك على هذا الحوار . فى البدء دعني أتكلم عن نفسى بشفافية لألقي الضوء عن شخصيتى والتي قد لا يعلم القراء بها ، اسمي جيهان محمد سعيد جميعى درست فى مدرسة كلية النصر للبنات بالإسكندرية ( EGC ( وقد تخرجت منها عام ٧٣ وبعد تخرجى من كلية التجارة شعبة إدارة أعمال التحقت بمدرسة ( كلية فيكتوريا كولدج ) عام ٧٧ لأعمل بها كمدرسة لغة انجليزية وفى هذا الزمن الجميل كان لا يشترط التخصص بقدر التمكن من أداء العمل بمهارة ايضا كونى خريجة ( EGC ( دعمني فى الترشيح للعمل .
-
هل أثر المنزل كثيرا فى تعاملاتك وعملك ؟
_ نعم فأغلب الحاجات الجميلة التى أفكر فيها أو اتعامل بها فى عملى كان هناك تأثير قوى مما تربيت علية ، سواء كان من والدى او والدتى رحمة الله عليهما فلقد نشأت فى منزل يعتبر الثقافة والقراءة من أساسيات الحياة ، ايضا تعلمت كثيرا من والدتى فلقد كانت توجهنى نحو الاهتمام بالاشغال اليدوية ، لدرجة انها كانت تجعلها كمقرر لى فى الصيف لكن اتعلمة بشغف وحب .
لانى اعتبر ان السيدة تتكامل فيها الشياكة مع تنسيق جيد لمنزلها بالاضافة ان تكون مثقفة .
-
اذا لو تطرقنا الى هذه الجزئية وربطناها بالتعليم هل نستطيع ان نقول ان هناك تاثير للمنزل ؟
_ نعم لابد ان يكون هناك تكامل بين المدرسة والمنزل فلو كانت المدرسة تبنى يجب ان يكتمل البناء فى منزل الطالب .
لكن ان تبنى المدرسة وترتقى بالطالب علميا وخلقا ثم نجد بيت يهدم فهذا غير مقبول بالمرة ، احيانا نجد اب يقول الفاظ نابية فمن الطبيعى سيتأثر بها الطالب لذلك لكى تكتمل منظومة التعليم يجب التكامل مع المنزل .
ان الطالب ليس معزول عن بيئتة فهو ابن يتأثر مما يحيط به سواء كان فى الشارع او البيت لذلك ليست المدرسة العامل الاساسى فقط لخلق جيل يتعامل برقى وتحضر .
-
لو تحدثنا عن القيادات التعليمية التى تاثرت بها فى حياتك العملية ؟
_ اتذكر بكل حب الاستاذ عبد الكريم المصرى مدير كلية فيكتوريا كولدج فحقيقة الامر كنت انظر لهذة الشخصية الرائعة ليس كمدير ناجح فحسب بل كأب لى فى ذلك الوقت من عام ٧٧ .
لقد كان عبد الكريم المصرى نموذج رائع للمدير القائد فقد كانت له نظرة ثاقبة للامور , تعلمت منه ان حجم المدير لا يقاس بحجم جسمة بل برجاحة عقلة ، فلم يعلو صوته يوما ما رغم حزم شخصيتة ، كان يمر على الفصول من خارجها واحيانا كان يقف من شباك الفصل ليتابع جزء من الحصة ولا يتدخل مطلقا مع المدرس بل كان يوجهة تعليماتة من خلال رئيس القسم احتراما ودعما له .
ايضا من اجمل ما اتذكر عنه انه كانت لدية حيلة سحرية لتقيم المدرس من خلال جملة ( صباح الخير ) فمنها يستنتج المدرس بلطف تقيمة فى الحال من مدير المدرسة ، جملة واحدة كانت كفيلة بان تصل للمدرس كتقرير شامل عنه ، ومنها يستشف المدرس ان كان مقصرا ام كان مبدعا . انه سحر التعامل بالجمل .
-
لو تكلمنا عنك كمدرسة ماذا تقولين ؟ وهل يجب ان يكون المدير مدرسا سابقا ؟
_ دعنى اجاوبك عن الشق الثانى من السؤال اولا ، قطعا لو كان المدير فى الاصل عمل مدرسا فهذا يعطية من الخبرة الكافية للحكم بعد ذلك فهى تصقل المدير بخبرات المدرسين فيستطيع عند اتخاذ قرار ما ان يعلم بشعور المدرس وايضا عمله .
اما لو تكلمت عن نفسى كمدرسة فلقد كنت ادرس اللغة الانجليزية ، وكنت متفرغة للتدريس وايضا اسعد بوقتى بعد انتهاء العمل لكى اجدد من طاقتى وايضا لكى اتفرغ للتحضير لليوم التالى وكيف يكون لى مدخل مختلف فى شرح الدرس .
كنت اتعامل مع اللغة انها وسيلة الحياة وليست مادة دراسية فى حد ذاتها ، فهى تساعدنا على التواصل على القراءة من حضارات مختلفة نقرا بها ادبا وشعرا وايضا نتلقى العلوم بها .
اتذكر انى كنت شغوفة بتحضير الدرس اجهز له اخرج ما عندى من كتب وموسوعات ولم يكن فى ذلك الوقت متوافر لنا ما يتوافر لمدرس اليوم .
لقد قتلت الكتب الخارجية الابداع عند المدرس .
اتذكر ان كانت هناك موضوعات ادرسها عن الحفريات وهذا كان يجعلنى لا امل عن البحث والسؤال حتى ان عرضت الدرس على الطلاب اصبحت ملمة بكل ما يتعلق بها ومستعدة لاى سؤال يمكن ان يطرح على .
-
استاذة جيهان جميعى من تأثرت به من المدرسين ؟
_ اتذكر الان مستر ( بيتر كالهن ) عندما كنت طالبة كنت اعتقد انه مدرسة لغة انجليزية فحسب سوف يحدثنا عن شكسبير والادباء الانجليز . وعندما بدأ فى شرح جزء علمى من المنهج وجدت نفسى أمام عالم فكنا نستمع له بشغف لذلك تعلمت منه كيف اكون مدرسة مبدعة تتقن عملها .
- نشكر حضرتك يا أفندم على الحوار على امل فى استكمالة لنتكلم عن قيمة الانشطة بالمدارس وكيف نخلق كوادر طلابية قادرة على الابداع ونقدر لك دعوتنا لتغطية امسية قسم اللغة الانجليزية يوم الاحد القادم .
