رغم قصر الحياة ومخاضها الأليم يبقى غريب الدار حقا هو ذاك الشخص الذي تقطعت أوصاله من شتى سبل الحياة دون أن يلقى لها بالا أو حتى إهتماماً من قبل المعنين بها حتى صار غريبا
متعبا بعيدا نسيا منسيا عن وطنه ؛ فليس من المقبول فى شئ أن تذره الدولة فى مهب الريح دون ان تهب له نفسها، كما لا ينبغي لها أبدا بأي حال من الأحوال أن تغض الطرف عن سلوكيات وتصرفات البعض الذين دعتهم أنفسهم إلى إثارة أحقاد الماضي الدفين بعدماأعيتهم أنفسهم فحملتهم على الإساءة فكانت النتيجة تجاوزاتهم المشينة ؛ لذا فالمخطىء ينبغي أن يحاسب ولابد أن يدركه العقاب حتى يرتدع ، فما يحدث اليوم من إمتهان وإنتهاك لحقوق الإنسان هو فى حد ذاته أمر يدعو إلى الحيرة والقلق من ما آلت إليه أوضاع البلاد فما يحدث اليوم من تجاوزات تعد وبحق هى فى حد ذاتها تعدي سافر على كرامة وحقوق الإنسان فلا ينبغي أبدا أن تحل الأمور على حساب وكرامة المواطن البسيط فإن لم تنتبه الدولة جيدا إلى ذلك وسمحت بالإستكانة والإستهانة والإستخفاف بحقوق الآخرين إلى الحد الذي يبلغ مداه فى أشده إلى حد الجسام فإن لم تفطن إلى ذلك فلتنتظر عواقب المستقبل الوخيمة إذا وصل بنا الحال إلى هذا الحد؛ لذا فعلى الدولة واجب وأمانة ألا وهو ألا تتهاون فى ردع كل من يسئ إليها بتجاوزه وأن تعمل جاهدة من أجل تحقيق العدالة وأن تنأى بنفسها عن كل مايثير الشك وما يدعو للفتن ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال سلطة جادة وإرادة واعية تعمد إلى تفعيل وتطبيق نصوص القانون على الجميع دون محاباة حتى لا ينتشر طاعون الظلم بين أفراد المجتمع ،فغاياتها ينبغي أن تكون محسومة بمعاقبة ومحاسبة المخطئ أيا من كان ؛فالمخطىء ينبغي ان ينال جزاءه فنحن فى النهاية مسئولين عن ذلك أمام الله فالحياة مهما طالت فهى فى النهاية قصيرة والدنيا زائلة لا محالة. .
