كاَنت ومازاَلت تلك الرائحة ، التى هى عبير الأكواَن ، ترى أين ذهبت؟!
فقط بالأمس كاَنت هنا ، حين سألت أبى عنها ، قال :
ماًتت .

لكن حقا ، هل أمى ماَتت ؟!
كيف ماَتت ؟! ومتى ؟! وقد بدى الأمر لى مريباَ ، لا أتذكر من أبى ، إلٱ بضع كلماَت : أفعل كل الأشياء ولكن لا تكذب .

أبداَ لم أكذب على أبى ، كان يقول لى :
انت فريد ، وطبعك فريد .

وحقا لم أكذب ، حين سألنى عن الأوقات التى فرغت من وجود أمى .

ولم أكذب ، حين قلت له ، عن ذالك الضيف ، الذى يأتى في غير وجودة .

ولم أتذكر يوماَ أننى قد كذبت ، فى كل مرة أرى أمى تهمس لمعلمى وتضحك .

كنت أمينا مع أبى ، وكنت أحب أمى ، وأعشق الصدق ، والبوح والوصف
وكل مرة ، كان يكافئنى ، بقطعة الشكولاتة ، شرطاَ ، أن لا أخبر أمى .

ذاَت يوماََ أتت جدتى ، وصرخت فى وجه أمى وقالت :
انتِ الأن من الموتى ، لاَ محالة ، أن زوجك رجلاَ لاَ يعوض ، وأنتِ لاَ تستحقينة .

انا لا افهم ، لماذا قالت جدتى ذلك ، ومالذى فعلتة أمى لتثور الجدة .

أنا أنتظر وأشم عبيرهاَ ، وكأنها مازالت هنا ، ترى لماذا رحلتى يأمى ، وهل حقاَ ماََتت كماَ قال أبى .

كنت أود فقط ان أبشرها بصدقى ، أن أبنها فريد هو فريد ، لانه لن يكذب أبداَ

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.