جلس ” حميدو” يربط أرجلة القرفصاء ، ياتيه الوهم والخوف ، من مشاهدة الأحلام السخيفة ، حتى لاح لسماء باكيا :
يالهى ، ماذا سافعل عند الرحيل؟! كيف اقابلك بشتى الذنوب وكل المعاصى ، كم أخذنى الزهو والغرور و البلطجة ، كان من يسمع عن ” حميدو ” يرتعش من الخوف ، ويبال بملابسة ، لانة مدرك ، انها النهاية ، بحياته لا محاله ، كم تخوفت الصبية ، وبكت الفتايات ، وصرخت النساء ، يحجزون رجالهم ، النزول بالشوارع ، حتى لا يراهم ، وتشب المعركة بيننا ، فمن يسمع عن ” حميدو ” فى البر والبحر ، ترتجف له اوصال الأسكندرية .
وتسلم من الهاتف العلم ، باليا بالأمر سكونة ، قد أن الرحيل ، هامسا :
لو يعلمون أنى الأن أنتظر الموت ، لكانت فرحتهم الكبرى .
وتذكر هذا اليوم ، عندما تمكن بالفوز بالسباق ، تحت أنظار الخديو عباس حلمى الثانى ، الذى القى ، له حفنة من الريالات على الأرض ، مكافاة له بالفوز ، إنما رفض الأخير ، بعزة كرامة ، حتى أحضرة الخديو ، ليتعارك مع خادمة ، الا كانت ضربة قسوة ، من “حميدو” اثارت اعجاب الخديو ، ولقبة ” الروسية الأسكندرانى .
جال بصرها ، تلك المراة الشاردة ، عندما رأت ، ما يمكن أن لا يصدقة الجميع ، وصرخت ، حتى حضرت حاشية الحارة ، تتفحص ، وقال احدهما ، والفرح مكتوم بعيونة :
لا الله الا الله ، انه يحتضر .
حتى قال الأخير فى بالة :
يمهل ولا يهمل ، لكل جبروت نهاية .
جلست العائلة ، تنظر الرجل المسجى على سرير المرض ، صامت لا حراك ، مغمض العينان ، وهو فى الأصل ، خائف من الحساب ينتفض ، يصرخ ويرتل من الزعر ، حتى رأى ما لا يحسن عقباه ، وشهق شهقتا ، مزقت أوصالة .
وانتفض الجميع ، وتناوبت المراة بالصراخ :
“حميدو ” حميدو” نواحََ مدويا لاح بفراغ الغرفة ، من ثم هدأ الجميع .
على قدر ما كان الحزن ، لأل حميدو ” الا كانت حصون الشوارع والحارات ، تنثر المحافل ، حيز المقاهى ، واثر مداخل البيوت توزع الشربات ، بوجوة النساء المجمهرة ، بالتهنئة التى ، تأخر حضورها ، سنوات كان يتمنها ، الأطفال والفتايات والنساء والرجال والمارة .
ورحل ” حميدو ” أو ” الروسية الأسكندرانى ” كما كان يلقبة الجميع ، إنما ترى ماذا سيأتى بعدة ، ويتناوب بالخوف ، منه الجميع .