ذات صيف حار منذ سنوات..التقيت صدفة في مكتبة عامة سوزان بنت محترمة وقورة ومثقفة بمعني الكلمة ..تحول اللقاء الي صداقة..تطورت العلاقة بسرعة مذهلة ..لتقارب الأفكار بيننا في كافة المجالات التي تهم الوطن و المواطن…خرجنا أكثر من مرة الي سور الأزبكية..اشترينا كتب في كافة المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية بابخس الأثمان…توغلنا في الفكر والأفكار…تحدثنا عن الماضي الجميل…وتناقشنا في الحب ليس حب العشق انما حب الوطن …تعرفت علي والدها قبل سفرها الي الخارج …تقابلنا منذ أيام معدودة في نفس المكان الذي جمعنا منذ سنوات ..ايضا في المكتبة العامة…وجدتها حزينة لرحيل والدها عن الدنيا أثناء إقامتها باحدي الدول العربية الشقيقة حيث كان يعمل والدها…لقد أصبحت وحيدة …فقررت الرجوع إلى زمن الصداقة والتعارف مع رواد المكتبة العامة لتبادل الأفكار والآراء…بل جعلت من منزلها صالون ثقافي…ومازالنا نتقابل تارة في المكتبة العامة وتارة اخري في صالونها الثقافي …وكلما تقابلنا معا رددنا معا .. دامت الصداقة والأخوة
“تمت “
جمال زرد