دعيت إلى معرض مكتبة الكتب النادرة الذى نظمته الجامعة الأمريكية، والتى أنشأت عام 1992، وتتضمن أرشيف الجامعة، ومكتبة تريزويل وهو
ضابط فى الجيش الإنجليزى أهدى مكتبته لمصر عام 1956، ومكتبة بطرس بطرس غالى الذى أهداها للجامعة فى حياته، وبعض من وثائق الحملة الفرنسية والإنجليزية على مصر، ومكتبة أنيس منصور ، ومكتبة المعمارى حسن فتحى، والمصور الأرمنى فان ليو، ومكتبة سليم حسن، وصور لمدينة تدمر قبل وبعد ما دمرتها داعش، ويتم حفظ هذه المقتنيات بأحدث النظم وقاعدة بيانات رقمية ، كما أطلقت موقع عالمى للإطلاع على هذه المقتنيات.
سرحت بخاطرى وتساءلت من يكتب تاريخ ويؤرخ تاريخ مصر؟ ومتى سيكتب؟ ومتى سيتم حفظ هذا التراث بأحدث النظم الرقمية لحمايته من الحرائق والإهمال، والتخزين فى مخازن مؤسسات الدولة؟ حيث يوجد وثائق وكتب وخرائط نادرة فى الجامعات والمؤسسات صحفية ، ودار الكتب والوثائق القومية، والجمعيات التاريخية والجغرافية، والمجمع العلمى، والمتاحف، ومكتبات كبار الأدباء والصحفيين، خاصة الذين كانوا يكتبون خطابات رؤساء مصر، والذين شغلوا بعض المناصب العليا المقربة من السلطة، الذين كان يجب عليهم إهداء مكتباتهم وما يملكون إلى الدولة لتوثيقها، ولماذا لم تقم الحكومة بكتابة وتوثيق تاريخ مصر ، مختصراً و موثقاً، ويضم أهم الأحداث والحروب التى شهدتها مصر، وأهم الثورات، فى كتاب يضم هذه المخطوطات والوثائق والخرائط والصور ، ويتم طبعه وتوزيعه على المطارات وشركات السياحة والمتاحف، والمزارات السياحية والتاريخية والدينية والسفارت بالخارج، فنحن نصرف الملايين على الحفلات والمسلسلات والأفلام، والملاهى والمولات والمنتجعات، وطبقة الكريمة فى مصر من مذيعين وممثلين وكبار قيادات مؤسسات الدولة، هذا المشروع أولى، هل يليق بمصر أن يدرس أولادنا نفس كتب التاريخ التى درسناها
ية ، وعندما تأتى الدعوة للتبرعات يمكن تأييدها وتشجيها ، ولكن ليس على حساب ” لى ” التاريخ والمغالطات التاريخية .. والمهم أيضا أين مصير هذه التبرعات ؟