ع من بين الظواهر التي إستفحلت مؤخرا في مجتمعنا هي ظاهرة التسول، والتي انتشرت بشكل رهيب في شوارعنا وأحيائنا، ففي كل بضع أمتار يصادفك متسول يطلب المساعدة، فنجد منهم الشاب والطاعن في السن والمعاق وأم بأولادها، معتمدين في ذلك على الأستعطاف
بشتى أنواعه لكسب قلوب المارة، والملاحظ مؤخرا أن هذه الظاهرة قد انتقلت إلى محطات الحافلات ،بينما كانت في الماضي حكرا على الشوارع والمساجد، ولم تتوقف هذه الظاهرة على الجزائرين فقط بل تجاوزت ذلك إلى اللاجئين السوريين، أين أصبح التسول مصدر عيش لأغلبيتهم مستغلين في ذلك ظروفهم ووضعيتهم كلاجئي حرب، وهو نفس الإمر بالنسبة للاجئين الأفارقة الذين أصبح مزاولتهم للتسول أمر ملفت للنظر ، مستخدمين في ذلك عدة حيل كحمل مسبحة ومصحف للقرآن الكريم من أجل استعطاف قلوب الجزائريين. وبين كل هذه الممارسات التي أصبحت تخلق مشاكل للمارة، كما أنها تعطي صورة سلبية عن شوارعنا ومدننا، ينتظر المواطن أن تتدخل الدولة وتتخذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة ، التي تحولت إلى تجارة يقف خلفها رؤؤس كبيرة وخفية.
