ان اعلان الدكتورة عبير العراقى مدير عام ادارة المدن والمراكز الاستكشافية عن بدأ العمل بنوادى العلوم الاستكشافية لهى خطوة هامة تمهد نحو عمل متكامل مع المراكز الاستكشافية .
هى خطوة فى منتهى الاهمية .. هى خلق جديد لبؤر الاهتمام بالموهوبين بالمدارس .. ومع خطة طموحة اعتقد ان مصر سوف تتغير بتغير فكر ابنائها .. ان تبنى وتنمية المواهب داخل كل مدرسة سوف يغير من مفاهيم كثيرة .. هى فعلا خطوة نحو الابداع .. هى حتما ستؤدى الى تغير حقيقى ..
دائما نتسأل لما تراجع التعليم بمصر ولما تقدمت دول كانت ومازالت تعتبر من الدول النامية .
ان نظرنا الى الهند فنجد نهضة تعليمية جادة ، لقد عرفت الحكومات المتعاقبة عليها ان مواطن الابداع تكمن فى المدرس الموهوب القادر على تنشئة جيلا متفاعلا مع العالم الخارجى بل يسبقة فى مجالات عديده .
لم اضرب مثالا بالتعليم الاوربى فهو من ارقى انواع التعليم ، ولكنى نظرت الى محيط الدول التى بدأت معنا ولها نفس مشاكلنا ، ورغما عن ذلك اصبحت تنافس الكثير من الدول الكبرى فى مجالات التكنولوجيا وغيرها من المجالات .
واعتقد ان لكل دولة ظروفها الخاصة والتى على اساسها تبنى منظومة التعليم .
وان نظرنا بواقعية نحو التعليم المصرى نجده انه مجرد حشو للمعلومات وسباق نحو الدرجة ، والبعض يعتقد ان تطوير منظومة التعليم تحتاج لجهد خارق وهدم لمفاهيم وبناء لمفاهيم مختلفة بدأ من المناهج الى رفع كفاءة المدرس الى نظام امتحانات مختلف . وايضا ضرب الكثير من بؤر الفساد فى منظومة التعليم ، وانا على يقين ان تسريب امتحان الثانوية العامة بهذا الشكل لم يكن مقصودا به وزير التربية والتعليم فحسب بل هدم حقيقى للدولة .
ولذلك التغير قد يلزمه حقبة زمنية ليست بقليلة ، ولكن هناك مخرج موازى لتطوير المنظومة من طرف اخر وبطريقة قد تكون اسهل فى التنفيذ لو دعمتها الدولة الى ان ينصلح حال التعليم فى مصر الا وهى المراكز والمدن الاستكشافية .
عندما طرحت الدكتورة عبير العراقى فكرة ضرورة إنشاء نوادي علوم استكشافية على مستوى جميع المدارس الحكومية والخاصة على مستوى مصر فوجدت انها قد تكون المخرج المتاح فعليا لرفع كفاءة الطالب المصرى .
خاصا انه النموذج الوحيد لاستيعاب المواهب وتنميتها فى القطاع الحكومى والخاص من خلال دمج وتبادل للخبرات بين القطاعين ، وقد تكون دفعة قوية للقطاع الخاص لدعم المنظومة الجديدة .
ان المواهب فى كافة المجالات لو تم دعمها من قبل الدولة والقطاع الخاص لوجدنا تنافسا يصب فى مصلحة الطالب ذو المهارات المختلفة ، فعلى سبيل المثال كان تبنى الدكتور حسن العديسى مالك مدرسة اسكندرية للغات للطالبة الحاصلة على المركز الاول فى معرض العلوم والهندسة الذى اختتم فعالياته فى ٢ /٦ بمشاركة المراكز الاستكشافية والعديد من المدارس على مستوى الجمهورية وبرعاية الدكتورة عبير العراقى ، هو المكسب الحقيقى لفكرة معارض العلوم .
اذا فالاتجاه الموازى لتطوير التعليم حتما سيكون هو الرائد التنويرى والذى سيخرج من رحم نوادى العلوم الاستكشافية والمراكز والمدن الاستكشافية .
على ان يبنى الاساس له على مفاهيم حديثة تستوعب قدرات الطالب ، ايضا اختيار المعلم الكفأ المهتم بالفكرة ليرعاها ولكى يخلق بؤر متفاعله فى كل مدرسة .