تقرير – محمد عيد
أيام قليلة تفصلنا عن مؤتمر القمة العربية – الأمريكية، بالسعودية الذي سيحضره العديد من رؤسا ء الحكومات في المنطقة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول زيارة خارجية بعد وصوله إلى البيت الأبيض فى يناير الماضى.
وبهذه المناسبة، كتب الكاتب الأمريكي ريتشارد سيلفرشتاين، لـ”ميدل إيست أي”، ملفا بعنوان: “في ظل الجدل، ترامب يتجه شرقا لمحور سني كارثي”.
وتوقع الكاتب أن توطيد العلاقات بين إدارة ترامب وإسرائيل والسعودية قد تؤدي إلى توتر فى العلاقات الأمريكية الإيرانية. وقال: “من شأن ذلك أن يمثل عودة إلى الأيام المظلمة في أوائل الألفية الثانية عندما حذر المسئولون الإسرائيليون والأمريكيون بانتظام من أن “جميع الخيارات مطروحة (أي الهجوم العسكري)، عندما يتعلق الأمر بمعالجة التهديد النووي الإيراني”.
ورأى سيلفرشتاين، أن إهتمام دونالد ترامب بالوضع في الشرق الأوسط هدفه الأساسي هو الوصول لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيل، تكون أمريكا فيه حليفة لإسرائيل بينما تكون السعودية هي “الأب الروحي” لفلسطين.
إلا أن الكاتب شكك، في فعالية هذه الإستراتيجية لعدة أسباب، أولها ان السعودية سوف تضع مصالحها الإقتصادية كأولوية لها في هذه المفاوضات، مشيرا إلى أن السعودية لديها علاقات فقط مع السلطة الفلسطينية وفتح، بينما ليس لديها أي تأثير على حماس التي تعتبر أقرب إلى أيران.
وقارن الكاتب بين سياسة أوباما وسياسة ترامب، حيث قال إن أوباما قد وطد علاقتة بآسيا، فيما يمسى ب”محور أسيا” بينما ترامب يوطد علاقته بدول الشرق الأوسط السنية فيما أطلق عليه “محور السنة”.
وانتقد سيلفرشتاين، هذا المنهج الجديد في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، بقوله إن هذه العلاقات غير مؤمنة لأن النظم الديكتاتورية في المنطقة قد أهتزت بالربيع العربي منذ سنوات، ومؤخرا بالإضطرابات في تركيا وربما يحدث هذا مرة أخرى. ورأى أن توطيد العلاقات مع نظم الشرق الديكتاتورية غير مضمون، وفقط “يرخص” صورة الولايات المتحدة الإمريكية باتباعها سياسات خارجية متناقضة مع مبادئها فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان.
واختتم سيلفرشتاين المقال بنقد سياسات ترامب التي تضع إسرائيل والسعودية في أولويات الولايات المتحدة، بينما يهمل توطيد العلاقات مع دول قد تكون أكثر أهمية مثل المكسيك واليابان وكندا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول التي رأى أنها تلعب دورا أقوى في السياسة الخارجية الأمريكية.