ضحكات متوالية ، و قصيدها الركود منفذا للعبوس ، الأمال فى عيون الصغيرات ، أحلام يحققها اللهو ، وكلمات مستصاغة فى معانى ، تستطاب بالأذن والأفواة .

تتفرس العيون المعتمة ، والوجوة العابسة ، كركام وباقى من بيوت لم تكن يوما عامرة ، للأخرين ، تتساءل ، ترى أيوجد من بينهن المختلفات ؟!

ساذكرك ويستطاب لك بالقول ، تقفز الفتايات الصغيرات ، وتصرخ وتختبئ ، وتكرر :
خَلَاويص ، مامعيش ، أجيب شندوتش ، لسة جعانة .

يطلقون الرايات فى كنف الإحتياج ، يتصارعون عند المدخل الحكومى :

سمرا ، تفيدة ، بسبوسة ، مفيدة ، تمارة ، وكل من لهن عيون دامعة ، متصنعة النبض بالحياة ، جنيها واحد ثمنا لدخول .

كم مر من الانتظار ؟! وكم كانت الأوقات ؟! يتعقبن المختلفات والمعذبات فى الأرض ، العيون لهن تتمنى و تعيش ، وتحلم وتعشق وتحب ، ولكل ذلك نهاية .

هذا الترولى ، يجرجر جثة دسمة ، تهتز لها ، مايركد اعلاها ، مكشوف نصف جسدة ، بتلك التلقائية من حاملية ، ساكن مسالم بلا روح .

يجاهد الشاب القوى ، فى صعود الأم المشلولة ، بكل الجهد والمقاومة والنزاع ، لصعود الأرض المرتفعة من المشفى ، تسكن الأم محض الوجيعة من التأوهات .

ويبكى الأطفال ، فى سياط الشمس المحرقة ، ويتصارعون مع الأوبة والذباب مرسى الوجوة ، التى تعتاد علية ، مسكنها بلا ادنى حركة ، أو رمشة .

وتصرخ النساء ، كل على زاويها ، بلهفة المغلوب والمرتكز فى الحياة ، على اجمل الأشياء :
بسبوسة بنتى ، أين انتى يابسبوسة ؟!

لست منكم إيها العالم ، أو اذ كنت اتنصل من الشقاء ، طريقى عجلات مسرعة ، فى اديم ليس به رجوع ، يلهون ، يدركون ، يحلمون ، يركد على طاولة يستعد .

الحساب فى الحياة ، والموت ، نراه واحد .

والحلم يتصاعد بالشكاء ، فى صور اللهو ، ينظرون لسماء ، يطلقون ابتسمات غير مفهومة ، يجهرون :
خَلاويص ، ما معيش ، أجيب سندوتش ، لسة جعانة .

يتصارع الجميع ، وتذكرة واحدة متشابهة ، تأخذك لراحة والشفاء ، أو اعلى عجلات مسرعة ، لا تسمع الا طنين من البشرية ، يتعاركون ، متمسكين بالحياة ، وهم فى الأصل يقتربون ، من بوابة الموت .

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.