كَرِهَ مُعْظَمُ النَّاسِ في المغرب الانتماء لبعض الأحزاب السياسية بسببهم، ليصبح الموقف مُتَرْجَمٌ للعزوف الأشهر عبر التاريخ السياسي الحزبي يُقلِّلُ بعد السابع من أكتوبر للسنة المنصرمة  من قيمة زعماء بعضها الميؤوس من فهمهم ، أن المرحلةَ الآنية مستغنية عن إصرارهم ، البقاء على رأس نفس الأحزاب منذ نشأتها بالرغم  من سخط (ما تبقى من أعضائها على قلتهم) موجه صراحة لوجودهم ، كأن المغرب بملايين مواطنيه لا أحد يستحق تلك الرتب سواهم ، وإنه حقا لغرور أصابهم ، وهم بثلاثتهم إلى أربعتهم (بصنيعهم هذا) لا يساوون وريقات غلاف البصل المقذوف بها للمطارح وشرحاً استثنائياً مستفيضاً  بهم .

لم يقدموا فُرَادا ومجتمعين إلا ما أضحك المتتبعين الشأن الحزبي المغربي عبر أماكن الأحْزابُ السياسية داخلها لها حُرمة وهيبة خلاف الثلاثة أو الأربعة المعنيين المتمتعين زعمائها بجباه لا تعترف أن ثمة في المجال السياسي الحزبي أيضا شيء اسمه “الحياء” وآخر لقبه “الشرف المهني” إن اتخذوا أحزابهم تيك دكاكين بيع الأوهام والتَخيُّلات ، لاستحضار التفاؤل بالافتراءات، وصنع المستجدات بتقارير مملوءة بالمغالطات، واستغلال ما حسبوه نفوذا حقهم في أكل دعم أم الوزارات .

تميَّعت الساحة، لتغدو تفاحة بداخلها قرحة ، ّذَبُلَ أُرْجُوانيها ليستقل بلون غير قابل للنظر فيه حفاظاً على عيون المارة ،واعتلتها رائحة تُعَجِّلُ أنوف العقلاء التحول لاستنشاق الهواء بعيدا ما أمكن رحمة بأصحابها ، وطَوَّقت محيطها الحسرة على حاضر المناضلين الحقيقيين الذين بدؤوا النطق “اللهم هذا منكر” في اتجاههم لقراءة اللطيف متضرعين لمن له “كُنْ فيكون” لتحصل النظافة المباشرة تسترجع بها نفس الساحة عافيتها الحزبية السياسية .

ضَرَرُ الضَّرَر حيثما رحلوا يصاحبهم، وشَرَّ الشَرّ كلما نطقوا يخرسهم ، ومَلَلُ المَلل كلما وقفوا يُجلسهم ، إن خرجوا من الحاضر الماضي يطاردهم ، وإن استأنسوا بالماضي الحاضر يكذبهم ، فلا مناص لهم إلا الرحيل وهو الأفضل لهم ، عوض العناد بما قد يضيعهم ، إذ قائمة الممتلكات تئن من ثقل المدوّن فيها على امتداد سنوات قليلة كدلائل مسلطة عليهم ، وعند الامتحان لن يجدوا الأجوبة للأسئلة المطروحة عليهم ، ساعتها  لا سياسة حزبية مغشوشة تنفع، ولا جباه بقسمات التحدي المكشوف بالمصطنع ، ولا زعامة ترسَّخت بمناورات الخداع، ولا تملق ولا انبطاح ولا وصف النهار بالليل ولا شي من تلك الخزعبلات يكفي لتبرير الهروب من تقديم الحساب الحاكم بالحق عليهم .(للمقال صلة)

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.