أطلق دموعك إن الدمع مأمورُ
فالأمر للقلب والمشتاق معذورُ
دعها ففي سكبها عما يكابده
قلب المحب من الأشواق تفسيرُ
كم ليلة بات والآهات تخنقه
والدمع في الخد منظوم ومنثورُ
وفي حشاه من الأحزان ملتطم
كأنه البحر. بالنيران مسجورُ
فكيف يعذل إن فاضت مدامعه
وجوفه من سهام الهجر ممطورُ؟!
لقد تمكّن داء الشوق من جسدي
وصار من فرط دمعي ينجلي العَرَضُ
وما تغيّـر شـوقي بعــدما ابتعدوا
وما رضيتُ بهجران ٍ، فكيف رضوا
واليوم آخــر شعــر ٍ سـوف أكتبه
وليرحم الله عبـدا هــدّهُ المَــرَضُ
يا مالك مهجتي ترفق. بالله
لا بد لكل عاشق. من زلّة
روحي تلفت ومهجتي في علّة
لا حول. ولا قوة الا بالله
الغصن إذا رآك مقبل سجدا
والعين إذا رأتك تخشى الرمدا
يا من بوصاله يداوي. الكبدا
ما تفعله اليوم. تلقاه غدا
لو صادف نوح دمع عيني غرقا
أو شاهد لوعتي الخليل احترقا
”أيا جيرة الشعب اليماني بحقكم
صلوا أو مروا طيف الخيال يزور
فوالله ما مال الفؤاد لغيركم
وإني على جور. الزمان صبور
بعدتم ولم يبعد عن القلب حبكم
و غبتم وأنتم في الفؤاد حضور
أغار عليكم أن يراكم حواسدي
و أحجب عنكم والمحب غيور
أحباب قلبي هل سواكم لعلتي
طبيب بداء. العاشقين خبير”
أسِيْرُ ولَسْتُ أعْلَمُ أينَ أمْضي
غَريبَ الدَّارِ قد ضَيَّعْتُ بعضِي
فَبَعْدَكِ ليسَ لي وَطٌنٌ وخِلٌّ
أبُوحُ لهُ بما. أشْكُو وأُفْضِي
وأُطْفِئَ في عُيُوني. كُلُّ حُلْمٍ
وجَفَّتْ كُلُّ عاطفتي ونَبْضِي
أعِيشُ التِّيْهَ أسْبَحُ في. ظلامٍ
وآمالي تُواجِهُ كُلَّ رَفْضِ
إذا أرهـقت. همـوم الحـياة
ومسك منها عظيم. الضرر
وذقـت الأمرين حتى بكيت
وضج فؤادك حتى انـفجر
وسدت بوجهك كل الدروب
وأوشكت تسقط بين الحفر
فيـمم. إلـى. الله. فـي لهـفة
وبث. الشكاة. لـرب البشر
أنتَ الضِّياءُ. إذَا. تَحَالك ليلُهُ
مَا زَالَ يرقُبُ فِي الصَّبيحَةِ
مَطلعَكْ تَكْفِي مَدامِعَهُ دَليلًا للهَوَى
يَا مَنْ بَخِلتَ بأنْ تُسيِّل أدمُعَكْ!
مَا ضَاقَ لَمَّا ضَاعَ مِنهُ. فؤادَهُ
لكنَّهُ قَد ضَاقَ لمَّا ضَيَّعَك
تِهْ دَلاَلاً فأَنْتَ. أهْلٌ لِذَاكا
وتحَكّمْ فالحُسْنُ قد أعطاكا
ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاض
فَعَلَيَّ. الجَمَالُ قد وَلاّكَا
وتَلافي إن كان فه ائتلافي
بكَ عَجّلْ به جُعِلْتُ فِداكا
وبِمَا شِئْتَ في هَواكَ اختَبِرْنِي
فاختياري ما كان فيِه رِضَاكَا