مسقط، خاص:محمد زكى
يشكل الاهتمام بالبيئة أحد أهم محاور الاهتمام الاستراتيجي للحكومة العُمانية، وظل ذلك واحداً من الأبجديات التي تعنى بها السياسة العُمانية في إطار الرعاية التي يوليها السلطان قابوس بن سعيد، منذ فجر النهضة العمانية الحديثة، وتم تخصيص الجوائز والأيام التي تعنى بالبيئة احتفالا وتعظيما وترسيخا في الفكر العُماني.
ومن المعروف أن سلطنة عُمان من الدول التي تحقق مقاييس دولية في إطار الحفاظ على البيئة وفق المعايير المطلوبة في العالم اليوم ولدى المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال.
وفي هذا الإطار فإن السياسة التنموية العُمانية وخلال عقود متعاقبة ظلت تركز على التنمية المتوازنة والمستدامة التي تراعي كافة الجوانب، وتؤكد أهمية مبدأ التوازن البيئي وألا تكون مشروعات التنمية والصناعات الحديثة خصما على البيئة ، وهو ما تقوم الجهات العُمانية المختصة.
ولاشك أن هذا الجهد يظل في نهاية المطاف أمراً تشاركياً في عُمان يكون على الجميع المساهمة فيه والاعتناء به، بحيث يتحول المشهد إلى ثقافة يؤمن بها الجميع ويعملون على تنفيذها والحرص عليها لأجل صالح الوطن، كذلك التوافق مع المشهد العالمي الذي يدعو إلى صيانة كوكب الأرض وإنقاذه من التدهور، جراء التغيرات المناخية وزيادة نسبة الكربون وظاهرة الاحتباس الحراري.
وفي هذا السياق تمثل الاختراعات والابتكارات العُمانية الجديدة التي تقوم على توظيف جيل الشباب مثل الصناعات التي تعنى بتوظيف الطاقة النظيفة، كذلك المخترعات التي تقوم على تقليل الانبعاثات الضارة وغيرها من الأمور كالاتجاه نحو توظيف طاقة الشمس والسيارات الكهربائية، تمثل مشاريع استراتيجية عُمانية تمضي فيها السلطنة بخطى حثيثة وتضع لها الجهات المختصة صانعة الاستراتيجيات مكانة ضمن الأولويات المستقبلية في سبيل التقدم والرقي المنشود وفق متطلبات العصر والحياة الحديثة.
سيظل موضوع البيئة في سلطنة عُمان من القضايا الحيوية والاستراتيجية المستقبلية التي تحظى بالاهتمام باعتبارها من عوامل جذب الاستثمارات في السلطنة، سواء عبر تشجيع الاستثمار الداخلي، وزيادة جاذبيته وتسهيل خطواته ومجالاته، أو من خلال جذب الاستثمارات الخارجية للعمل في أي من المجالات الاقتصادية والتنموية المتاحة في السلطنة، والتي توفر بالفعل فرصا واعدة للاستثمار، وتمثل في الواقع إحدى أهم الركائز والسبل الاقتصادية الفعالة.