مسقط، خاص:محمد زكى

منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي ومع انطلاق فترة البناء والتنمية، تحرص سلطنة عُمان أن تكون البيئة حاضرة في خطتها التنموية، حيث تعد البيئة البكر أحد المقومات التي تمتلكها السلطنة للترويج لقطاع مهم كقطاع السياحة التي تعول عليه عُمان في تحقيق أكبر قدر من القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني الكلي.

وتمتلك سلطنة عُمان في سبيل ذلك خطط واعدة، بات الاحتفاظ بالبيئة وصونها أحد أهم بنودها، فالمنتج السياحي البيئي المرتكز على طبيعة خلابة، هو أحد المنتجات السياحية التي تسعى عُمان من خلالها إلى التفرد، كما أن رؤية القيادة السياسية ترى في الحفاظ على البيئة وصونها حق من حقوق الأجيال القادمة في مقدرات وطنهم.

فالسلطان قابوس كان وما يزال يؤكد على أن بناء طريق أو مصنع أو إقامة أي مشروع تنموي لا يعني بالضرورة تدمير البيئة الريفية الطبيعية، مؤمنا إيمانا متجذرا بأن المحافظة على البيئة تهم البشرية جمعاء.

وأسس قابوس منظومة متكاملة لصون البيئة والمحافظة عليها، أول هذه المنظومة المدارس وهي أول أدوات بث الوعي البيئي بين أوساط الطلاب، كما شجعت السلطنة منذ البداية المواطنين على المحافظة على البيئة بالتشجير وزراعة الأشجار والزهور وبتهذيب الحشائش ونظافة المساكن، لتكون مدن السلطنة نموذجا بيئيا يحتذى بها على مستوى العالم.

ولذا أضحت عُمان وجهة سياحية عالمية لعشاق البيئة النظيفة حول العالم، كما أن جائزة السلطان قابوس التي قدمها لليونسكو، خير مؤكد على حرص القيادة الحكيمة على تحفيز المتخصصين في البيئة حول العالم، لإثبات قدرتهم العملية التي تسهم في الحفاظ على بيئة العالم من الفناء الذي يصب في استدامة الموارد التنموية حول العالم، وهو ما يتناغم مع الرسالة العمانية التي طالما تحملها السلطنة في كافة المؤتمرات والندوات البيئية حول العالم.

ففي كلمتها بالمؤتمر الرابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتي عقدت في بولندا، أكدت السلطنة أن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وما يصاحبها من تداعيات على النظم البيئية والإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أكدته التقارير التقييمية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والتي أجمعت على أن احترار النظام المناخي العالمي واضح لا لبس فيه وأن التغيرات المناخية حقيقة قائمة لها تداعياتها وتأثيراتها على المستوى الدولي والإقليمي والوطني.

وقد نفذت سلطنة عُمان مشروع الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية والتي اشتملت على تقارير عن التأثيرات المتوقعة على أهم قطاعات التنمية وإجراءات التكيف المناسبة معها والتي تأمل أن تكون كفيلة بتهيئة المواطنين والمقيمين والمؤسسات الحكومية والخاصة لمجابهة هشاشة النظم البيئية والمناخية والأيكولوجية والزراعية والاقتصادية والاجتماعية والتقليل من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية بأكبر قدر ممكن من المرونة في عدد من قطاعات التنمية الهامة مثل قطاع موارد المياه والزراعة والثروة السمكية والإسكان والصحة والبيئة.

تهدف السلطنة من هذه الاستراتيجية الوطنية إلى: تحديد مصادر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاعات التنمية ذات الصلة ووضع عدد من الإجراءات المناسبة للتخفيف منها بالإضافة إلى بناء وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التغيرات المناخية.

ولذا قامت السلطنة بالتخطيط لتنفيذ العديد من المشاريع الرامية إلى الحد من نمو انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في عدد من القطاعات ومنها مشاريع استخدام الطاقة المتجددة واستعادة الغازات المصاحبة لإنتاج النفط، والحد من انبعاثات الغازات في مواقع النفايات والصرف الصحي وغيرها، بغية التمكن من الوفاء بمساهماتها الوطنية المخطط الوصول إليها في عام 2030.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.