ويشمل الدستور اختصاصات السلطات الثلاث (التشريعية والقضائية والتنفيذية) وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي. ويتم وضع الدستور في الأنظمة الديمقراطية إما عن طريق الجمعية التأسيسية المنتخبة أو عن طريق الاستفتاء الدستوري العام، ولعل أفضل الطرق لسن الدستور هي تلك الطريقة التي تجمع بين طريق الاستفتاء وطريق الجمعية التأسيسية بأن تتولي جمعية منتخبة من الشعب وضع دستور توافق عليه بعد مناقشة أحكامه مناقشة كاملة تفصيلية، على أن يطرح من بعد للاستفتاء الشعبي.
أما القانون فيقصد به مجموعة القواعد التي تقيم نظام المجتمع فتحكم سلوك الأفراد وعلاقاتهم فيه، والتي تناط كفالة احترامها بما تملك السلطة العامة في المجتمع من قوة الجبر والإلزام.
ويحق لكل من رئيس الجمهورية وكل عضو من أعضاء مجلس الشعب والحكومة اقتراح القوانين، ثم تحال مشروعات القوانين المقترحة إلى اللجان المتخصصة بمجلس الشعب لفحصها وتقديم تقارير عنها.
وبنص الدستور فإن رئيس الجمهورية يحل محل السلطة التشريعية في إصدار قرارات لها قوة القانون وذلك في حالتين حالة الضرورة وهي قيام حالة تستدعي الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير أثناء حل مجلس الشعب أو عطلته بين دوري الانعقاد ولابد أن تعرض تشريعات الضرورة على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إصدارها إذا كان المجلس قائماً أو في أول اجتماع للمجلس في حالة حله أو وقف جلساته وإلا زال ما كان لها من قوة القانون زوالا رجعياً, والحالة الثانية حالة التفويض حيث يحل رئيس الجمهورية محل السلطة التشريعية وبناء على تفويض منها في سن قرارات لها قوة القانون في المسائل المحددة في التفويض وذلك للرغبة في توفير الدقة أو السرعة أو السرية لبعض تشريعات قد تبرر هذا التفويض. ويجب أن يكون التفويض بأغلبية ثلثي مجلس الشعب ولمدة محددة وأن تبين فيه موضوعات التفويض ويجب عرض القرارات بقوانين على مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق عليه المجلس زال ما كان لها من قوة القانون.
أما بالنسبة للوائح والقرارات الوزارية فهناك ثلاثة أنواع من اللوائح: النوع الأول يعرف باللائحة التنفيذية وهو ما تصدره السلطة التنفيذية من قواعد تشريعية ضمانا لتنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية ولا تملك اللائحة التنفيذية إلغاء أو تعديل أو تعطيل أو الإعفاء من القانون الذي صدرت تنفيذاً له. والنوع الثاني يعرف باللوائح التنظيمية وهو ما تصدره السلطة التنفيذية لتنظيم وترتيب المصالح والمرافق العامة بصفتها مهيمنة علي إدارة هذه المرافق والمصالح، والنوع الثالث يسمي لوائح الضبط أو “البوليس” وهو ما تضعه السلطة التنفيذية من قيود على الحريات الفردية لحفظ الأمن وتوفير السكينة والطمأنينة وحماية الصحة العامة كلوائح المرور ولوائح مراقبة الأغذية والباعة الجائلين.
 أما القرار الوزاري فهو الأداة التشريعية التي يصدرها الوزير المختص استنادا على قانون أو قرار رئيس جمهورية أو قرار رئيس وزراء لتنظيم مسألة معينة.
وليس هناك شك في أن اللوائح التنفيذية تعد في مرتبة أعلى من القرار الوزاري حال صدورها من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء، بينما قد يثور التساؤل عن درجة اللوائح التنفيذية حال صدورها من الوزير المختص، وما إذا كانت في درجة أعلى أم مساوية للقرارات الوزارية التي لا تعد لائحة تنفيذية. ونري أنه إذا كان القرار الوزاري صريحاً على أنه لائحة تنفيذية لقانون معين فإنه يتمتع بدرجة أعلى من أقرانه من القرارات الوزارية التي تصدر استناداً على أدوات تشريعية أعلى منها حيث أنه في الحالة الأولى يكون القرار الوزاري (اللائحة) قد استمد سلطته وقوته التشريعية مباشرة من القانون الذي صدر تنفيذا له، بينما في الحالة الثانية فقد يكون القرار الوزاري قد صدر استنادا على قرار رئيس جمهورية أو قرار رئيس الوزراء.
القرارات التنظيمية هي تلك القرارات التي تحتوي على قواعد عامة مجردة تسري على جميع الأفراد الذين تنطبق عليهم الشروط التي وردت في القاعدة ، و عمومية المراكز القانونية التي يتضمنها القرار التنظيمي لاتعني أنها تنطبق على كافة الأشخاص في المجتمع ،فهي تخاطب فرد أو فئة معينة في المجتمع معينين بصفاتهم لا بذواتهم ، و القرارات التنظيمية هي في حقيقتها تشريع فرعي يقوم إلى جانب التشريع العادي، إلا أنه يصدر عن الإدارة ،وعلى ذلك فهو تشريع ثانوي يطبق على كل من يستوفي شروطا معينة تضعها القاعدة مسبقا ولا تسنفذ اللائحة موضوعها بتطبيقها ،بل تظل قائمة لتطبق مستقبلا، مع إنها اقل ثباتا من القانون    إن الدول الديمقراطية الفقيرة أقل فساداً نسبياً من الدول غير الديمقراطية الغنية. رابعا: ارتباط الفساد بحالات الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي بالرغم من محاولات الأنظمة التنفيذية المتعاقبة الحد من اختصاصات السلطة التشريعية والقضائية لصالحها، إلا أنها لم تنجح في يوم من الأيام في تحقيق مآربها، لذا حاولت السيطرة عليها من خلال إتباع سياسة “العصا والجزرة” للسلطة التشريعية، أو محاولة “تسيس” السلطة القضائية التي وقفت بالمرصاد لكل من نظامي مبارك ومحمد مرسى.
 ولم يكتف الدستور الجديد على النص (مادة 218) “بأن تلتزم الدولة بمكافحة الفساد وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية بالتنسيق فيما بينها في مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، وضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام، ووضع ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية”،تعد الرقابة على المال العام أحد الأدوار الأساسية المميزة لكافة المجتمعات الحديثة، بل إن نشأة البرلمانات أساسًا جاءت لتحقيق هذه العملية. من هنا كان من الضروري العمل على تدعيم وتعزيز الرقابة المالية بصورة تجعلها قادرة على الحيلولة دون العبث بالمال العام أو إهداره. يعتبر الأمن بدوره هو عامل أساسي لتحسين الحياة اليومية للمصريين وخفض الفقر وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وترجع مسئولية الملف الأمني بكل مكوناته إلى الحكومة المسئولة عنه بشكل أساسي. وبالنظر إلى المهام التي يؤديها قطاع الأمن في أي مجتمع ليست مقصورة على حمايته وضمان بقائه على المدى القصير فحسب, ولكنها تشمل أيضًا ضمان تنافسية وفاعلية مكوناته على المدى البعيد، فإن وجود هياكل وآليات أمنية غير مناسبة يؤدى إلى إضعاف الحكم وزعزعة الاستقرار واشتعال الصراعات العنيفة.           يتسم الجهاز البيروقراطي الحكومي في مصر بالجمود، وتطويل الإجراءات الحكومية بشكل كبير من أجل ابتزاز المتعاملين مع الجهاز الحكومي وإجبارهم على دفع الرشاوى، وقد يكون السبب ليس القوانين واللوائح بل في الموظفين القائمين على تطبيقها. وبهذا المعنى الأخير تعد البيروقراطية أحد أهم أسباب الفساد، خاصة الفساد في القطاع الحكومي. وقد قام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة التنمية الإدارية بجهود جيدة للفصل بين طالب الخدمة ومؤديها، مما يقلل من فرص الاتفاق على ارتكاب أفعال تتصف بالفساد.تتمتع بالقيمة القانونية للقوانين المعمول بها وتخضع بالتالي إلى دستورية القوانين وليس لرقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة وهنا لابد أن توضح حالة ما إذا كان مجلس الشعب قد أقر هذه اللوائح وقد فقدت شرطا من شروطها لمخالفتها أحكام قانون التفويض . نظرا لما تتوافر في اللوائح التفويضية من إجراءات وظروف خاصة في إصدارها فهي في بداية أمرها تبدو عملا من أعمال الاداره التي يجوز الطعن عليها بالإلغاء أمام مجلس الدولة إلا أنها تبدو بعد ذلك قوانين مشرعه بعد عرضها على مجلس الشعب وأن يقوم الأخير بالتصديق عليها أو الإقرار بها وهذا ما دعي العديد من الفقهاء وللاختلاف في تحديد طبيعتها فمنهم من رأى أن اللوائح التفويضية وإن تتطلب الدستور موافقة المجلس النيابي عليها
هذا النوع من الإجراءات الذي تمر به اللوائح التفويضية في كونها تصدر عن السلطة التنفيذية أو الجهاز الإداري في الدولة في صورة أعمال إدارية – قرارات – ثم تعرض بعد ذلك على المجلس التشريعي – مجلس الشعب- الذي يقوم بالتصديق على هذه القرارات وبالتالي تصبح قوانين تخضع في رقابتها إلى دستورية القوانين وتنجو بذلك من وضعها بأعمال إدارية أو قرارات تصدر عن الجهاز الإداري في الدولة من الطعن عليها بالإلغاء أمام محكمة القضاء الإداري .
وبهذه الكيفية وبهذه الإجراءات نجد أن اللوائح التفويضية لها طابع خاص تختلف عن غيرها من التشريعات – القوانين – الصادرة عن السلطة التشريعية في الدولة الأمر الذي جعلنا نرى أن اللوائح التفويضية ذات طبيعة خاصة فهي ليست أعمال إدارية خالصة للدولة ممثلة في رئيس الجمهورية ينطبق عليها وصف القرارات التي يجوز إلغاؤها أمام مجلس الدولة وفى نفس الوقت لا تمر بتلك المراحل التي تمر بها القوانين في حالة إصدارها من مجلس الشعب ذلك الأمر الذي يؤكد رأينا في هذا النوع من القوانين .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.