تناقل رواد التواصل الاجتماعي صورة وصف ناشرها أنها “حديثة” بتاريخ الثامن من سبتمبر عام 2016 … للواء / عمر سليمان !!
الصورة بغض النظر عن مدي صحتها ونحن نتركها للخبراء لكي يحققوا في كونها أصلية أم مزيفة ، إلا أنها تفتح الباب مجددا لمناقشة أخطر ملف بقي غامضا منذ احداث يناير وحتي الان .. إنه ملف الشهيد – الحي عمر سليمان (كما يفضل محبوه أن يلقبونه) ..
أو كما يردد من يثقون في زيف ما نتاقلته وسائل الاعلام العالمية عن استشهاده في سورية أثناء اجتماع ضم ممثلي أجهزة استخبارات عدة دول : الله يرحمه ويديله الصحة .. وذلك من منطلق يقين لديهم أن العملية دبرتها اجهزة المخابرات المصرية لكي يختفي اللواء عمر سليمان عن المشهد ، باعتباره أهم وأقوي رجل مخابرات مصري في العصر الحديث ، حماية له بعد أن تعرض لعديد من محاولات الاغتيال وبات مستهدفا من عملاء الربيع الصهيوني داخليا وخارجيا .
وبحسب ما أفصح عنه مصدر رفيع المستوي – فضل عدم ذكر اسمه – وهو مصدر الصورة المنشورة أعلاه ، ويسمي نفسه : الفريق أول الفحام .. نترك له سرد وقائع خطيرة لم يسبق نشرها من قبل عن محاولة اغتيال اللواء / عمر سليمان عقب الايام الاولي من اشتعال الربيع العبري في مصر، كما سنري؛
- أولا : ما قبل عملية محاولة الاغتيال:
1 – جمع لقاء هام فور تفاقم الاحداث بين الرئيس السابق محمد حسني مبارك والمشير محمد حسين طنطاوي حيث عرض مبارك على طنطاوى منصب نائب الرئيس لكن رفض طنطاوى وبشدة لدرجة ان مبارك كلمه بحده فى وجود عمر سليمان . وخرج طنطاوى من القصر غاضبا .
مبارك قال لسليمان رأيك ايه ؟
قاله لو خرج برا القصر مش مضمون اللى يحصل.
قاله والعمل؟
قاله بلغ الامن ان ممنوع اى حد يخرج من القصر مهما كان مين .. وهانبعت لعنان .
وتم الاتفاق بين مبارك وسليمان على عزل المجلس العسكرى كله .
عندما وصل امر الرئيس الي الامن بمنع خروج المشير ، قيل لهم أنه كان خرج فعلا.
سليمان قال لمبارك : قضي الامر.
يذكر هنا أن مصطفى بكرى اضاف على هذه الروايه ان طنطاوى وهو خارج من القصر أصدر اوامر ان يتم سحب السلاح والذخيرة الحية من افراد الحرس الجمهورى .
من جانبها ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الاميركية أنه في ايام يناير، عرض الرئيس الاميركي اوباما على الرئيس المصري مبارك ان يدخل عنان مجلس رئاسي ومعه البرادعى.
رد مبارك : مش هايحصل وانت صغير متفهمش مصر كويس وقفل السكة فى وشه.
بعدها كان عنان قد عاد من زيارة سريعة لأمريكا ومعه قائد المنطقة المركزية الاميركية .. وبينما كان عنان في المطار كانت عناصر العملاء في التحرير تهتف: ١. ٢ الجيش المصري فين!!
كما يذكر أن السيد نبيل فهمي – سفير مصر السابق فى امريكا قد بعث بتقرير رسمى للسيد احمد ابو الغيط أكد فيه ان عنان ركب الطيارة مع قائد المنطقة المركزية الامريكية ووصلا المطار ونزلا من الطيارة وجلسا سويا ساعة ونص قبل أن يعود قائد المنطقة المركزية لبلاده .
بينما ذكر عنان في هذه الواقعة انه قابل العسكري الاميركي لمدة 5 دقائق على سلم الطيارة ودون ترتيب مسبق.
وقد أكد الاعلامي / عبداللطيف المناوي هذه الحقائق في مقال خاص بهذا الموضوع .
2 – بعد أن أصدر الرئيس حسني مبارك قراراً بتعيين عمر سليمان مدير المخابرات العامة نائباً لرئيس الجمهورية وأحمد شفيق وزير الطيران المدني رئيساً للوزراء في 29 يناير الماضي، وقام سليمان وشفيق بحلف اليمين، وكان ذلك بعد الانهيار الأمني وعدم وجود شرطة في الوقت الذي عاني فيه جموع المصريين من تفشي البلطجة وانتشار السرقات والاعتداءات بعد أن تم اقتحام السجون وتهريب المساجين.
3 – في مساء 29 يناير وبعد جلسة مطولة بين عمر سليمان والرئيس المخلوع حسني مبارك دار خلالها شد وجذب حول كيفية الخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد، بعدها خرج سليمان ثائراً من لقاء الرئيس مبارك، وغضب من أن مبارك قال له «تكلم بمنتهي الصراحة دون حرج.. ما مقترحاتك للخروج من الأزمة؟!»،
رد سليمان: علينا الجلوس مع قيادات الإخوان المسلمين للتهدئة ونعطيهم – يقصد الإخوان – حزبا سياسيا علي اعتبار أنهم الوحيدون القادرون علي حشد المواطنين وإذا انسحبوا من التحرير فلن يكون هناك مأزق إلا أن مبارك رفض رفضاً قاطعا.
وأمام إلحاح عمر سليمان علي مقترحاته رد مبارك: دول جماعة خطر، وأنا عارفهم كويس والتعامل الأمني هو الذي يصلح معهم وبعدين لو انت مصمم يبقي كلم الأمريكان وقولهم.. وخد موافقتهم» .
رفض سليمان ذلك وطلب من الرئيس السابق مبارك اتخاذ اجراءات أمنية أكثر حرصا وبمنع أي فرد من الخروج من القصر في هذه اللحظات .. ويشار هنا الي أن اللقاء بين مبارك وسليمان قد حضرته شخصية كبيرة وقد خرجت غاضبة من اللقاء الثلاثي ..
وفور انتهاء اللقاء بين مبارك وسليمان علم الاخير أن الشخصية الكبيرة كانت قد خرجت قبل أن يتم منعها .. فعلق بقوله : تبقي خربت !!
وكانت هذه اللحظات التي سبقت محاولة اغتياله.
وقشعر عمر سليمان بالقلق وهنا تغيرت الاجراءات لاجراءات شديده ااسريه بمجموعات أمنية شديدة الولاء.
- محاولة اغتيال عمر سليمان
تعرض اللواء عمر سليمان لاطلاق النار من جانب كمين تم نصبه تحت ستار اللجنة الشعبية أمام عمارات العبور بشارع صلاح سالم بمدينة نصر حيث أطلقت النار علي موكب عمر سليمان يوم ٢٩ يناير ٢٠١١ فتوفي حارس وأصيب آخر.
و لتخرج هيلاري كلينتون بعدها تعلن ان مصر غير مستقره
جدير بالذكر ان سيارة اسعاف حملت المسلحين بعيد عبر الطريق الايمن المؤدي لطريق النصر .
وطاقم الحراسة كان يتكون من 7 سيارات.
حينما اقترب الموكب من القتله او قل اللجنه الشعبية بادرت باطلاق النار في الباب الأمامي والخلفي لإحدي السيارات، وعلي الفور خرج أفراد الحراسة الخاصة بـ«عمر سليمان» من السيارة واطلقوا النار علي اللجنة الشعبية بالرغم من أن الموكب يسير بسرعة كبيرة ونتيجة لاطلاق النار من الطرفين، أصيب ثلاثة من عناصر كمين الاغتيال في اللجنة الشعبية وتوفي الحارس الشخصي لـ«عمر سليمان» ويدعي «إمام» وأصيب حارس آخر.
احد المتورطين في محاولة الاغتيال ، يقع منزله امام موقع الحادث وهو من ابلغ البي بي سي و ان هستيريا من الضحك اصابته بعد ان علم بفشل المهمه رغم ان رائحة الموت كانت قد عبأت المكان.
وفي تفاصيل أخري أنه عندما خرج عمر سليمان من عند مبارك: لم يكن قد أخبر طاقم حراسته الخاصة للاستعدادات التي زادت بعد توليه منصب نائب الرئيس، وبسرعة أمر طقم حراسته بالتوجه إلي منزله في مصر الجديدة، وعلي الفور تحرك والموكب في اتجاه مصر الجديدة، ونتيجة وجود اللجان الشعبية التي شكلها المواطنون في كل شوارع مصر، لم يتوقف موكب عمر سليمان لأي من هذه اللجان الشعبية نتيجة السرعة الفائقة لسيارات الموكب ولطاقم الحراسة المهيب الذي يقدر بنحو 7 سيارات حينما اقترب الموكب من ميدان روكسي بمصر الجديدة كان هناك عدد من اللجان الشعبية في الميدان وشاهد المواطنون المتواجدون في اللجنة الشعبية بميدان روكسي الموكب السريع وشاهدوا عدم وقوفه للتفتيش في اللجان التي سبقتهم.
وقام أعضاء اللجنة الشعبية باطلاق «الصفارات» حتي يلفتوا نظر اللجنة الشعبية الرئيسية المتواجد بها أشخاص كثيرون في ميدان روكسي الذي تصادف أن اثنين منهم يحملان سلاحا ناريا، وقررا اطلاق النار علي السيارات التي لم تقف للتفتيش في روكسي، وبالفعل جاء الموكب سريعاً ولم يقف ما اضطر اللجان الشعبية إلي إطلاق النار في الباب الأمامي والخلفي لإحدي السيارات،
وعلي الفور خرج أفراد الحراسة الخاصة بـ«عمر سليمان» من السيارة واطلقوا النار علي اللجنة الشعبية بالرغم من أن الموكب يسير بسرعة كبيرة ونتيجة لاطلاق النار من الطرفين، أصيب ثلاثة من المواطنين في اللجنة الشعبية وتوفي الحارس الشخصي لـ«عمر سليمان» ويدعي «إمام» وأصيب حارس آخر.
وعلي غرار إطلاق النار من جانب الطرفين، قام بعض أعضاء اللجنة الشعبية في ميدان روكسي بالاتصال بالجيش، وبسرعة حضرت قوات الجيش الذين استفسروا عما حدث وأخبرهم أعضاء اللجنة الشعبية بأنهم اطلقوا النار علي عدد من السيارات تسير في موكب بسرعة ولم تتوقف للتفتيش .
وهنا قاطعه القائد العسكري الذي كان قد حضر إلي اللجنة الشعبية وقال: يا نهار أبيض دا موكب عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية انتو أطلقتوا النار علي موكب عمر سليمان؟!
وكانت المفاجأة أن موجة من الضحك انتابت أعضاء اللجنة الشعبية بصوت عال، ويتبعه ضحك أيضاً من المارة الذين تم تفتيشهم الذي عبروا اللجنة ، وهذا كان ايضا حال “احد القتلة” الساكن قرب موقع الجريمة والذي ظل يضحك حتي وصل إلي منزله.
ومن هناك أخبر صديقه الذي يعمل في B.B.C ليقوم بابلاغ القناة البريطانيةسريعاً بالقصة لتذيعه بعد نحو 40 دقيقة من حدوثه.
- ما بعد عملية الاغتيال:
بالرغم من تناقل وسائل الإعلام العالمية خبر تعرض سليمان للاغتيال بعد أن أكدت B.B.C الخبر ، إلا أن وقع الصدمة أدي ببعض قيادات المجلس الأعلي للقوات المسلحة وقتها إلي ان ينفي حدوث الواقعة ..
لكن خرج السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية وأكد واقعة الاغتيال وقال إنه كان شاهد عيان عليها وأضاف: إن سيارة الإسعاف التي حملت مجهولين قامت بإطلاق الرصاص علي سيادة اللواء عمر سليمان في مصر الجديدة أثناء توجهه لاجتماع مجلس الوزراء وقت الاحتجاجات وراح ضحيتها أحد حراسه وأصيب آخر.
- تفسيرات واستنتاجات
عملية محاولة اغتيال عمر سليمان كانت من خلال 2 كمين وليس واحد فقط .
الشارع اليمين بعد محطة البنزين المؤدي الى طريق النصر هو الذي عادت منه مجموعة الاغتيال .
لو نظرنا لمسار عمر سليمان كان اجدي اصطياده من فوق الكوبري لكن منفذي الجريمة تذكروا أنها لن تجدي، بناء علي واقعة سابقة وهي محاولة اغتيال مبارك في عام ٩٥ لما تمت المحاولة من فوق الاسطح فشلوا.
إذن من دبر محاولتين الاغتيال شخص واحد.
من حاول يغتال مبارك 95 هو من حاول اغتيال سليمان 2011؟
كان مسار موكب سليمان من طريق صلاح سالم الي روكسي وهناك تم اعتراضه لاسلكيا ثم تعرض لاطلاق النار امام عمارات العبور
وقد نجح موكب سليمان في تجنب المجموعه اللي كانت عند كوبري الجلاء .
تم اطلاق النار على الموكب من لجنه شعبيه مسلحه عند مساكن العبور ، من موقع اللجنة التي اطلقت النار علي موكب اللواء عمر سليمان كانت امام محطة بنزين التعاون خلف محل ام ام .. وقد حصلت علي السلاح من المسروق من اقسام الشرطة اثناء الفوضي في يناير.
هناك اثنان من القتلة كاتوا يتلقون الدعم اللوجستي والطعام والشراب من شخصية قيادية كبيرة وقتها.
2 – المستنتج ان اللواء عمر سليمان ادلي ببيان التنحي تحت التهديد.
يذكر أن اللواء عمر سليمان قد كشف مخططا تآمريا يتضمن (الصلح والهدنة) بين تنظيم القاعدة بقيادة الارهابي ايمن الظواهري وقيادات المخابرات الاميريكية والبريطانية علي أن تتوقف العمليات الارهابية في الدول التي توقع علي هذا الصلح ، مقابل زرع ولاية إسلامية فى سيناء، تسهل لإسرائيل التسلل لمصر بدعوى وجود القاعدة، ويكون تحقيق الخطة عبر صندوق إسرائيلى ممول من وزارة المالية الإسرائيلية بمبلغ 20 مليار دولار، بهدف إقامة دولة فلسطينية على الأراضى المصرية فى المنطقة الموازية للشريط الحدودى لغزة، عن طريق تزويج 750 ألف فلسطينى لزوجات مصريات، وشراء أراضٍ بأسمائهم فى سيناء، التى لا يمكن تملكها لغير المصريين، وبذلك تقام دولة فلسطينية، بموافقة قيادات مصرية اثناء صعود الجماعة الارهابية للسلطة لخلق حالة من الصراع «عربى- عربى»، وتأمين إسرائيل وإشهارها دبلوماسيًا، والقضاء علي الحقوق العربية الفلسطينية وتتم إقامة ولاية إسلامية لتنظيم «القاعدة»، عقب إعلان إقامة دولة فلسطين، بعد الاتفاق بين الأمريكان والقاعدة.
الأمر الذى يتفق مع أن غالبية العمليات الجهادية في الاعوام التي تلت الربيع العبري، كانت موجهة ضد الجيش المصرى على الحدود، بعد الاتفاق الذى تم بين القاعدة وأمريكا بعدم التعرض لإسرائيل، التى تمول القاعدة بالسلاح الحديث عبر عناصر تابعة لسلاح المستعربين الإسرائيلی، والتى تخترق التنظيمات الجهادية باعتبارها أفرادا جهادية.
والهدف استنزاف الجيش المصرى والضغط على النظام المصرى الإسلامى لإجباره على الاقتراض من دول الخليج، والبنوك الدولية بتسهيلات أمريكية، حتى تتم السيطرة فتقوم إسرائيل باحتلال كامل لسيناء حتى قناة السويس.
مع تحياتي ..

إعلامي/ عمرو عبدالرحمن