كتب شريف السبع
أن مستقبل العمال هذا العام سئ للغاية مع النقابات والاتحادات الموجودة على الساحة بل مع السلطة التشريعية وذلك عندما بدا بالتهميش ووضعوهم موضع الأقلية وأعطوا لنفسهم الحق بان يكونوه أصحاب القرار ولذلك أصبح تمثيل العمال صعب فى ظل تشريعي يعجز العمال
والنقابين فى الانضمام وتأسيس نقاباتهم العمالية التي تتحدث بسمائهم وتحمى حقوقهم
بل نجد إن القانون المطروح تنطوي بعض مواده على التميز واضح وانعدام المسا وه بين كل من النقابات التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابات والمستقلة عنه حيث تحتفظ الأولى بشخصيتها الاعتبارية بعد صدور القانون فيما لا تكتسب الثانية شخصيتها الاعتبارية إلا بعد توافيق أوضاعها وذلك يعد تميز ومخالف لدستور فى المادة (53)منه التي تنصص على (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض) وذلك يوضح إن المشرع تجاهل الدستور الذي هو يعد عقد بين المواطنين والمشرعين والقائمين على إعمال المواطنين ولقد نصه المادة (76) على إن (إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم, وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية) وذلك يوضح إن المشرع تجاهل كل هذه النصوص من اجل إهدار الحق النقابي للعمال .
وأيضنا نجد إن القانون خارج إطار الاتفاقيات الدولية والتي تعترف بحق التنظيم وتأسيس النقابات
تنص المادة 93 من الدستور المصري على : ” تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر ، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة ” وبالتالي تصبح الاتفاقيات والمواثيق الدولية جزء من التشريع الداخلي.
وعلى ضوء ذلك فقد نصت المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن: ” لكل شخص الحق فى أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته “.
كما تنص المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن “لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه”.
كما تنص اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى المادة (8) على أن تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي:
– حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون …
– حق النقابات في إنشاء اتحادات قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها.
– حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية، دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون.
– حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعنى.
وتعتبر الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية حول حرية التجمع والتنظيم من الاتفاقيات الأساسية التى تكفل هذا الحق للبشر.
ورغم أن معظم نصوص الاتفاقيات أجازت ممارسة الحق فى حدود القانون لكنها اشترطت ألا يتم تقويض الحق باسم القانون وألا يعتبر ذلك انتهاكًا يستوجب إلغاء النص وتعديله ليتواءم مع نصوص الاتفاقيات.
هنا نجد إن لاتفاقيات الدولية والدستور يتوافقا مع الحق وليس القانون المنتظر للخروج على العمال بهتك حقهم فى التنظيم النقابي
