كأن أهل زمن الفن الجميل يؤمنون بدور القبلة في حياتهم، سواء في السينما أو في حياتهم، وفي تحقيق أجرته مجلة «الشبكة» مع أربع فنانين من الزمن الجميل، حكى كل منهم كيف يرى القبلة، وما هي أول قبلة سينمائية، وما هي ألذ قبلة، والكثير والكثير عن القبل تجدونه في التقرير التالي..
فريد الأطرش: أنا من أنصار قبلة الشفتين
يقول الفنان فريد الاطرش:أنا لا أؤمن بالحب دون القبلات، والقبلة في تعريفي هي الخاتم الذي يطبعه العشاق على ميثاق الحب، ويعترف أن أول قبلة غرامية له، كانت مع فنانة تعمل في كازينو بديعة، وكان في الثالثة عشرة من عمره، وأنه انفعل بهذه القبلة لدرجة أنه ظل يتذكرها طوال حياته.
وقبَّل فريد الأطرش كل بطلات أفلامه ما عدا فنانتين، فاتن حمامة، وماجدة، وكانت مديحة يسري أول ممثلة تبادل معها القبلة، وكان ذلك في فيلم “أحلام الشباب”.
واختتم الاطرش كلامه بأن قبلة الشفتين أحلى أنواع القبل الغرامية، ومن الخطأ مقارنتها بقبلة الرقبة أو العين أوالجبين.
لبنى عبد العزيز: أول قبلة لي كانت مع ممثل أمريكي
للفنانة لبنى عبد العزيز فلسفة خاصة في القبلة بنوعيها، الغرامية والسينمائية، فترى أن قبلة الحب لها شعور لذيذ يتسرب إلى القلب ويسري في الدم، ولا بد منها في دنيا الحب لأنها جزء لا يتجزأ من الحب.
وأكدت عبد العزيز أن القبلة بداية الطريق لحب جميل، ومن رأيها أن النظرة الحلوة التي تأتي هي ألذ ما في القبلة.
وعن السر في أن عيون المحبين تغلق أثناء القبلة تقول، لأنهما يعيشان لحظات في حلم لذيذ ودنيا غير التي نعيشها.
أما القبلة السينمائية فترى أنها لقطة فنية خطيرة لا يقدر عليها إلا كل ممثل متمكن، وأن نجاحها على الشاشة يتوقف أولا على كاتب الفيلم نفسه واحساسه أثناء تصويرها، ثم على المخرج الذي يضعها في الإطار الجميل المعبر الذي رسمه الكاتب، وفي الدرجة الثالثة على الممثلين.
وتعترف لبنى بأن أول قبلة تبادلتها كانت مع ممثل مبتدئ في أمريكا عندما كانت تدرس التمثيل هناك، فقد اتفقت مع أحد زملائها على أن يشترك معها في تمثيل أحد المشاهد الغرامية، وكان ختام المشهد هو قبلة تتبادلها مع زميلها، ولكنها خجلت في اللحظة الأخيرة، غير أن زميلها كان جريئا وكان يبحث عن النجاح أمام لجنة الامتحان فامسك برأسها بين كفيه وقرب وجهها من وجهه، وكانت القبلة الاولى في حياتها، أما القبلة الثانية فكانت مع عبد الحليم حافظ في فيلم “الوسادة الخالية”.
عبد الحليم حافظ: الحب ألذ من القبلة
نال عبد الحليم حافظ حظا كبيرا من الشائعات، فمع كل قبلة في فيلم لواحدة من زميلاته، كان الناس يطلقون الشائعات عليهما.
ويعترف عبد الحليم بأنه يقع دائما في التهيب والارتباك كلما مثل مشهد القبلة، وذلك بسبب العيون التي تتلصص علي هذا المشهد رغم أنه يمكن أن يكون كأي مشهد آخر في الفيلم.
وعبد الحليم لا يشترط القبلة في أفلامه ولكنه يترك الأمر للمخرج، ولظروف البطلة التي تشاركه الفيلم، ويعتقد أن القبلة السيمائية تختلف باختلاف البطلة، فممثلة الإغراء مثلا تحاول جاهدة أن تطيل من القبلة لتجعلها أكثر إثارة ولتخدم شهرتها كممثلة إغراء.
أما ممثلة الادوار العاطفية الهادئة فإنها تحاول أن تعطي جمهورها صورة الغرام الرقيق الملفوف بالحنان والعطف.
ويعترف حليم بأن قبلته التي تبادلها مع لبنى عبد العزيز في فيلم الوسادة الخالية كانت أشهر قبلة له على الشاشة، وأن الفضل في هذه الشهرة يرجع للمخرج صلاح ابو سيف.
أما السر في شهرة قبلاته لمريم فخر الدين في فيلم “حكاية حب”، فكانت للعدد اذي تبودلت فيه.
يؤمن عبد الحليم بدور القبلة في دنيا الحب ولكنه يرى أن الحب نفسه ألذ من القبلة، ويرى أن قبلة الشفاه ألذ أنواع القبل وإن كانت كل القبل تعبر عن مشاعر وعواطف معينة.
هند رستم: قبلة أحمد مظهر هي الوحيدة التي رفضتها
حياة هند رستم مليئة بالقبلات، فهي كممثلة إغراء ترى أن مشاهد القبل تخدم الشهرة، ولذلك فهي لا ترفض أي قبلات تطلب على الشاشة على الإطلاق، وتؤمن أيضا أن القبلة السينمائية عمل فني، والقبلة الوحيدة التي رفضتها كانت مع أحمد مظهر في فيلم “الحب الاخير” لأنها كانت ثالث قبلة في الفيلم، فاعترضت عليها لان المخرج “زودها حبتين”.
ورغم كل قبلات رستم إلا إنها تخجل من تمثيل مشهد القبلة، ولولا الجو اللطيف الذي تعيشه أثناء الفيلم لامتنعت عن تبادل القبل قبل أن يخلو البلاتوه من كل العيون.
وتعترف رستم أن أطول قبلة لها على الشاشة كانت مع عماد حمدي في فيلم “جريمة حب” وأن الرقابة على الأفلام السينمائية رفضت لها قبلة مع أحمد رمزي لأن الإثارة فيها كانت أكثر من المعقول إذ أنها كانت على الرقبة من الأمام، ورأت الرقابة أن هذا لا يصح.
وتكمل رستم بأن قبلة الرقبة “تودي ف داهية”، أما التي على اليد فتنقسم إلى قسمين، لو كانت على ظهر اليد فهي احترام، أما على باطنها فهي دلال ومداعبة.
وتكمل رستم أن القبلة في الحب ليست ضرورية لأن الانسان عندما يحب يستطيع أن يعبر عن حبه بأكثر من شكل، ولا تعترف بأشهر قبلة لها فكل القبلات كانت اصطناعية فرضها التمثيل، وذلك حسبما ذكرت مجلة الشبكة في تحقيق لها عن القبل.