محمد زكى

يمتاز الرجل العُماني في ملبسهِ بـ”المصر”، و”الكمة”، و”الدشداشة”، إذ تعد هذه الملابس التقليدية، أساسية في زي الرجل، الذي حافظ على ارتدائها بانتظام منذ عقود.

وتمثل “الكمة” التميز الأبرز في اللباس التقليدي العُماني الذي تفرد خليجيا في هذا اللباس، مع الإشارة إلى أنها – أي الكمة – لا تزال حتى يومنا هذا معروفة ومستخدمة في كل زنجبار وكينيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر ومالاجاشي وغيرها من مناطق شرق أفريقيا، بيدَ أن ذلك لا يعني تماثل هذه الكميم؛ فالكمة العُمانية ذات خصوصية ولها اختلاف واضح عن الكميم الإفريقية.

وتستخدم الكمة الإفريقية، وهي قبعة مطرزة يدويا وبها ثقوب صغيرة، كبديل لتغطية رأس الرجال في السلطنة، بيد أنها لا تستعمل في المناسبات الرسمية، كما تدخل صناعة الكمة ضمن الصناعات المنزلية والتقليدية القائمة حتى اليوم.

والكمة الأفريقية عادة خيوطها فقط تأتي باللونين الذهبي والأبيض، ويتم استجلاب هذه الخيوط من كشمير.

في حين تعتبر الكمة العُمانية من مكملات اللبس لدى الرجل العُماني، حيث تطرز من خيوط ذات ألوان جميلة ومميزة، تتكون خيوط الكمة من نوعين أحدهما سميك والآخر أقل سمكا، ويبللان بالماء عند البعض كي يسهل استخدامهما وحتى لا تنقطع الخيوط أثناء الخياطة، وتستخدم إبرة كبيرة لتقوم المرأة بالخياطة بطريقة انسيابية وسريعة.

ومن الأدوات المستخدمة في حياكة الكمة العمانية المقص ورؤوس مصنوعة من الفضة وهي تلبس في الأصابع لحمايتها من وخز الإبر ولشد الخيط المستعمل في التنجيم أما المواد المستخدمة في خياطة وحياكة الكمة فتتمثل في خيوط مصنوعة من القطن وتستعمل للتتريس وذلك حتى يتماسك قوام الكمة بالإضافة الى قطعة قماش بيضاء مصنوعة من القطن وترسم عليها الأشكال والنقوش قبل التتريس.

وتتطلب خياطة الكمة العُمانية فترة زمنية تتراوح بين شهر للنساء المتفرغات وستة أشهر لغير المتفرغات، وخياطة القاعدة تكون أسهل من الدائر حيث يمكن خياطتها على سبيل المثال في عشرة أيام، فيما تستغرق خياطة الدائر عشرين يوما.

تعد حياكة الكمّة العمانية من الصناعات التقليدية التي لها رواج واقبال لدى مختلف الشرائح العمرية في المجتمع، لما لها من دلالات للهوية وتأكيد للانتماء الحضاري.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.