كتب :جمال زرد
فى القرن الماضى كان معظم أبناء مصر المحروسة… يتجهون للجلوس على المقاهى للا لتقاء بالأحباء والأصدقاء ولسماع المذياع لمعرفة أخبار أم الدنيا مصر وأخبار العالم أجمع ..وذلك قبل عصر التلفزيون بعشرات السنين والذى دخل مصر فى ستينات القرن الماضى..بفضل توجيهات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ..وكان فى بعض مقاهى مصر المحروسة يلتقى مثقفى مصر المحروسة من مختلف الأتجاهات السياسية والفكرية من خلال تنظيم منتديات ثقافية كما كان يحدث فى قهوة “ريش “بالعاصمة القاهرة وقهوة “عبد الله “بميدان الجيزة وغيرها من المقاهى المنتشرة فى عواصم محافظات مصر المحروسة…بل كان هناك مقاهى مخصصة لأصحاب الحرف.. يلتقى فيها أصحاب الحرف والمهن الحرة للأتفاق فيها على الاعمال الخاصة خاصة الأعمال التى تخص مجال المعمار…خاصة قهوة بعرة المخصصة لكومبارس السينما المصرية .. وكانت المقاهلا اقدم المشروبات باسعار زهيدة اتلسب محدودى الدخل ..ولكن فى أيامنا هذة تغيرت المقاهى وتطورت وأصبحت كافيهات وكافتيريات …تقدم المشروبات باسعار لايقدر عليها محدودى الدخل …فأصبح يتردد على الفتيان والفتيات لأحتساء مشروبات غريبة عن تقاليدنا المصرية كالبيرة والفودكا وغيرها من المشروبا ت الكحولية تقليدا لشباب الغرب وأمريكا ..بل وصل الأمر لتدخين الممنوع والمسموح بعيدا عن عيون الأسر المصرية… فهجرها كبار السن وأصحاب المعاشات بعد أن كانت منتدى لهم للقضاء على الفراغ…لذا نقول لأبناء مصر المحروسة فى كل مكان من مدن مصر …متى تعود مقاهى مصر المحروسة لتكون ملتقى المثقفين كما كان فى الزمن الماضى الجميل
بل نقول للجهات الرقابية والمعنية بشئون مقاهى مصر المحروسة العمل على تشد يد الرقابة على تلك المقاهى التى يطلقون عليها كافيهات وكافتيريات فى كل الأوقات…. لأنقاذ مايمكن انقاذة من أبنائنا ضحايا البطالة والفراغ من أنياب الطالحين الذين يتاجرون بأبنائنا الشباب من جنيهات معدودة تذهب لتجار الكيف والدخان الأزرق
جمال زرد