عصام ابو شادي

لا نختلف أن الكلمة هى رسالة سامية ترسل،من كل الأمم،لندرك بها المعرفة والثقافة. ولكن عندما تحيد الكلمة عن موضعها،صارت كالنار تحرق كل شيء. ومابين هنيهة وأخرى تصدر المشاكل،وكأن الجميع أصبح

لايستطيع،أن يرى من يحك أنفه بإصبعه، حتى لا تتوالى الأزمات . واليوم كنا على موعد مع أزمة جديدة ،تضاف للأزمات المصطنعة الأخرى،وهى تدنيس قدس الأقداس وملهمة الحرية،ومحراب الوطنية،ورسوله السلام،نقابة الصحفيين،تلك النقابة المبجلة،والتى فعلا فى الماضى كانت تستحق كل هذا المدح،لما كانت تحوى بين جنباتها رموز الكلمة،وفرسان الوطنية. أما اليوم فأصبحت هباءا منبثا،بعد أن رحل فرسانها،فارسا وراء فارس،وتبقى التملية،والكلافين،يقودون السباق ،لعلهم يستطيعون أن يكونوا فرساننا، بعد أن أصبح مضمار الساحة الصحفية عنوانا للقبح والابتزال. هذا القبح والإبتزال هو عنوان تلك المرحلة،والذى خرج من رحم ثورتين،كان الأجدر علينا أن نتغير فيهما للأحسن. ولكن الذين يتشدقون بالإنسانية،والحريات،تناسوا فى لحظة غرور أصول تلك القواعد. فتاجروا بالإنسانية،وأضافوا للحريات،سب الوطن، وتهديد أمنه وجعلوا من سلالم نقابتهم،قبله لكل ماهو منحرف. عفوا أنا هنا لا أعمم الجميع،فمازال هناك قلة من الصحفيين الشرفاء،الذين لم تدنس أقلامهم،ولم يبيعوا شرفهم. فى وقت أصبح هناك من عروا أقلامهم لمن يدفع،ومن جعلوا أقلامهم فى كل لحظة على أهبه الإستعداد للابتزاز. نعم تلك الثورتين كانتا فرصة لتعرية الكثير،ومعرفة حقيقتهم،ليس هذافقط على فئة واحدة بل على كل الفئات. لذلك لم يعجبنى وهذا من وجهه نظرى موقف نقابة الصحفيين، من ازمة اليوم،مع اثنين محسوبين كما يقولوا على الأسرة الصحفية،والذين صدر بحقهم توقيف قضائى،فاذا كان هذين الكائنين عضوان فى النقابة،فتلك مصيبة،أما ان لم يكونوا فذلك هى فضيحة،وكذلك اذا كانوا يدافعون عن هذين الشخصين دون ان يعلموا ماذا فعلوا،فتلك المصيبة الكبرى،أما اذا كانوا يعلموا،فهم متضامنين ومشتركين مع هؤلاء،فى التحريض على قتل المصريين. فعار على نقابة الصحفيين أن تقف هذا الموقف،أمام الدولة،وأمام البسطاء من دافعى الضرائب الذين يمولونهم،من اجل أن يعيشوا،عار على نقابة الصحفيين أن يكون موقفها هوموقف القواد الذى يدافع عن تجارته،عار على نقابة الصحفيين وكل نقابة تشجعها على هذا الموقف،بعد أن تناسوا في يوما ما السنوات التى وقعت تلك النقابات تحت الحراسة ولم يسمع لهم صوتا واحد،ولكنها الثورات التى طفى على سطحها العفن. نحن هنا لا نبرر ولكن،هنا الكلمه ،وكما يتشدقون بحرية الكلمه، ولكن مع الفرق ،أننا هنا لا نبتزل مثلهم الكلمات،لن طول فى التفاصيل والسرد لكى يعى من يعى،،ان موقف النقابة، بعد أن أباحت منارتها لكل ماهو رخيص،فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد،من تهديدات خارجية،وداخلية،وسمحت لمن يحرض على أمنها وسلامة أراضيها، وسلامة وأمن شعبها،باللجوء إليها وحمايته،بل والدفاع عنهم ،وكذلك بالاعتراض على إنفاذ القانون فقد فقدت مصداقيتها وشعاراتها،وتحولت من نقابة إنسانية وتعليمية وتربوية،الى نقابة أيدلوجيةتحكمها الآن توجهات تحيد بها عن دورها المنشود. لتضع نفسها فى موقف لا يحسد عليه بعد أن اصبحت الآن النقابة كشقة الدعارة.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.