القاهرة – عمرو عبدالرحمن
رحب ” تجمع القوي الإعلامية ” بالمبادرة الرائدة التي أعلنتها ” أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ” تبنيها لحماية تراثنا الحضاري المصري القديم الذي تم سلبه و نهبه ؛ آثارا .. وأفكارا .. ورموزا مميزة للهوية المصرية الخالدة.
وحيث من المقرر مناقشة هذه الفكرة عبر ندوة “حقوق حضارة لبناء حضارة” بمقر المجلس الأعلى للثقافة – الإثنين – يفتتحها الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والدكتور حاتم ربيع أمين عام المجلس الأعلى للثقافة.
والندوة ضمن الخطة التنفيذية لمبادرة حقوق الملكية في الحضارة المصرية من أجل بناء حضارة والتي تتبناها وتدعمها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بالتعاون مع مركز الاستدامة والدراسات المستقبلية بالجامعة البريطانية و مكتب براءات الاختراع المصري بالأكاديمية.
وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الحقوق الأدبية والمادية للدولة المصرية في استخدام أي صور أو مجسمات أو نسخ مقلدة أو أسماء أو شعارات أوغير ذلك من صور استغلال الاثار والحضارة المصرية القديمة في أغراض تجارية، فمن غير المعقول أن تحمى قوانين الملكية الفكرية الدولية استخدام علامة تجارية لمنتج غذائي أو تجارى وتجرم على الغير استخدامه بدون ترخيص ودفع مقابل مادى في حين لا تعطى نفس الحق لأعظم حضارة عرفها التاريخ.
من جانبه طالب الإعلامي ” عمرو عبدالرحمن ” – رئيس تجمع القوي الإعلامية – أن تشمل الإجراءات التي أعلنتها أكاديمية البحث العلمي – الموقرة – الرموز الحضارية المصرية الأصيلة ، التي سرقها يهود الخزر والصهاينة واتخذوها رموزا زائفة للتغطية علي عوار “حضارتهم” المعادية للإنسانية والحضارة والدين.
وكذلك مطالبة جميع المتاحف العالمية بإعادة آثارنا المنهوبة منذ عهد الاستعمار الفرنسي ثم البريطاني البغيض، خاصة بعد أن سقطت حجتهم الدائمة بقصور قدراتنا علي عرض وحماية آثار حضارتنا، وذلك بعد تشييد الصرح العملاق الجديد وهو المتحف المصري الكبير.
مشيرا إلي أن الهوية الحضارية المصرية تمثل أولوية قصوي علي كافة المستويات الثقافية والأمن القومي لمصر ووعينا الحضاري.
ومؤكدا أن الدولة المصرية فور تحررها من الاستعمار الصهيو بريطاني الغاشم ، كانت سباقة في مضمار العمل علي استعادة رموز الهوية الحضارية المصرية الأصيلة.
فجهاز المخابرات المصرية اختار علم مصر ثلاثي الألوان بنفس ألوان علم مصر القديمة في عهد الملك توت عنخ آمون.
كما اختارت المخابرات شعارها ؛ عين حورس .. التي تمثل عين الصقر رمزا لعين الإله الذي لا يغفل ولا ينام.
إيمانا منها بعبقرية حضارة مصر القائمة علي العلم والإيمان بالله الواحد الأحد .. وليس تعدد الآلهة كما كذب يهود .
وأضاف “عبدالرحمن” أن رموز الحضارة المصرية المنهوبة كثيرة، ومنها علي سبيل: رمز ” الهرم ” .. الذي بناه المصريون القدماء ليكون مرصدا فلكيا وليس مقبرة كما زيف الحقيقة علماء المتحف البريطاني واليهود أثناء حقبة الاستعمار البريطاني البائد.
ورمز ” عين حورس ” .. التي ترمز إلي عين الإله الواحد الأحد ، الذي لا يغفل ولا ينام ، وليس للعين الماسونية التي تري كل شيئ بحسب أكاذيب الصهاينة لصوص الأرض والحضارات.
كما أنها دليل علي عقيدة التوحيد الخالص للمصريين القدماء، عكس أكاذيب من كتبوا التلمود بأيديهم وزعموا أن الحضارة المصرية متعددة الآلهة.
لقد كذب من زعم أن العقيدة المصرية قامت علي ” تعدد الآلهة “، وما هي إلا رموز وصفات وأسماء للإله الواحد الذي خلق نفسه بنفسه، حسبما ورد في نصوص كتاب التوحيد ، الذي وصفه علماء المصريات الماسون والصهاينة عملاء الاستعمار البريطاني، أنه ((كتاب الموتي))!!.
ومن متون البرديات القديمة – نقرأ:
في البدء كان الظلام والعماء والسكون ولا شيء سوى المحيط.
ومن باطن هذا المحيط المظلم خلق الله نفسه بنفسه وخرج ليفيض النور والحركة على الوجود وكان أول ما خلق هم جنود ملائكة التكوين الثمانية خلقهم من أنفاسه ليكونوا حملة عرشه فوق الماء .. والعرش كان هو التاسوع لهؤلاء الثمانية المقدسين.
( 9 رقم مقدس عند المصريين القدماء، وكذلك 7 لأن الله خلق كل شيء فى ستة أيام ثم استوى على قمة الوجود فى اليوم السابع ).
.. إلي غير ذلك من نصوص تتسق مع كثير من النصوص المقدسة من العهد القديم والجديد والقرآن الكريم.
ومن بردية تحوت وفى بردية ختيا وفى أناشيد الملك المصري ” إخناتون ” – نقرأ؛
فى البدء كانت الكلمة والكلمة مصدرها الإله ، إله واحد هو كل شئ كان وكل شئ كائن وكل شئ سيكون ..محال على من يفنى أن يكشف النقاب عن سر ما لا يفنى .. عرشه فى السماء وظله على الأرض.
فوق المحسوسات ومحيط بكل شئ.
موجود بغير ولادة .. أبدى بلا موت.
ونقرأ أيضا من كتاب التوحيد المصري :
خلقت الكائنات وأودعت فى كل منها صفة من صفاتى
خلقت كل شئ وحدى ولم يكن بجوارى احد .
بكمتى خلقت ما أريد.
خلقت الارض وما تحتها والسموات وما فوقها والمحيطات وما فى اعماقها والجبال وما فى بطونها .
وبردية أخرى تصف هذا الإله الواحد.
هو فى مخلوقاته وهو يعلوا عليها جمعياً .
هو يرى ببصره كل شئ ولا تراه الأبصار ويسمع كل همسة ولا تدركه الأسماع .
ومعا نقرأ هذه الصلاة :
أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وانت الباطن فليس دونك شئ .
وتستعرض بردية “حونفر Hunefer ” – من عهد الملك سيتي الأول – عملية وزن قلب العبد في الميزان والمقارنة بريشة ماعت (الحقيقة والعدل) يحملها ” الرمز / أنوبيس “, ويمثل ” الرمز / تحوت ” عملية تسجيل نتيجة الميزان.
وهذه شهادة من نصوص كتاب التوحيد تمثل اعترافات الإنسان إذا وقف أمام ربه يوم القيامة :
“السلام عليك أيها الإله الأعظم إله الحق. لقد جئتك ياإلهي خاضعا لأشهد جلالك، جئتك ياإلهي متحليا بالحق، متخليا عن الباطل، فلم أظلم أحدا ولم أسلك سبيل الضالين، لم أحنث في يمين ولم تضلني الشهوة فتمتد عيني لزوجة أحد من رحمي ولم تمتد يدي لمال غيري، لم أكن كاذبا ولم أكن لك عصيا، ولم أسع في الإيقاع بعبد عند سيده. إني (ياإلهي) لم أوجع ولم أبك أحدا، وما قتلت وما غدرت، بل وما كنت محرضا على قتل، إني لم أسرق من المعابد خبزها ولم أرتكب الفحشاء ولم أدنس شيئا مقدسا، ولم أغتصب مالا حراما ولم أنتهك حرمة الأموات، إني لم أبع قمحا بثمن فاحش ولم أغش الكيل. أنا طاهر، أنا طاهر، أنا طاهر. وما دمت بريئا من الآثام، فاجعلني يا إلهي من الفائزين.”
نصر الله مصر.
